تنافسية الاقتصاد المغربي تتحسن والفساد يبقى “كعب أخيل”

admin23 يناير 2026آخر تحديث :
تنافسية الاقتصاد المغربي تتحسن والفساد يبقى “كعب أخيل”


تُظهر أحدث التقارير والمؤشرات الدولية عن تحسن نسبي في موقع المغرب ضمن عدد من التصنيفات العالمية ذات الصلة بالأداء الاقتصادي والمالي والمؤسساتي، وذلك في سياق دولي يتسم بتصاعد الضغوط الجيوسياسية وتنامي النزعات الحمائية.

وحققت المملكة تقدماً لافتاً في مؤشرات الحرية الاقتصادية، والتنمية المستدامة، وجاذبية النظام المالي، إضافة إلى الانتقال الرقمي والابتكار ومناخ الأعمال، ما عزز حضورها وتنافسيتها قارياً ودولياً، غير أن هذا المسار الإيجابي يظل مصحوباً بتحديات مستمرة، لاسيما في مجال محاربة الفساد.

ذلك ما يتضح من خلال تقرير نشاط مديرية الخزينة والمالية الخارجية برسم سنة 2024، الذي لفت إلى أن المغرب أظهر تقدماً ملحوظاً في مؤشر الحرية الاقتصادية الصادر عن معهد “فريزر”، حيث ارتقى بسبع مراتب ليحتل المرتبة 90 من أصل 165 دولة، وذلك رغم السياق الدولي الذي يتسم بتنامي الممارسات الحمائية.

كما حلّ المغرب في المرتبة 69 عالمياً ضمن مؤشر التنمية المستدامة، بمعدل إنجاز لأهداف التنمية المستدامة بلغ 70,9%، وذلك بعد تراجع بحوالي 20 مرتبة خلال الفترة ما بين 2020 و2022 (من المرتبة 69 إلى المرتبة 84 من أصل 167 دولة)، متأثراً بصدمة جائحة كوفيد-19.

وبفضل مسار تطوير بنياته التحتية المالية، يتموقع المغرب ضمن الدول الإفريقية الرائدة من حيث جاذبية نظامه المالي، إذ يندرج ضمن العشرة الأوائل في مؤشر «Africa Financial Markets Index». كما حافظ القطب المالي للدار البيضاء (Casablanca Finance City) على مكانته كأول مركز مالي في إفريقيا والرابع على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأضاف المصدر ذاته أن إنجازات كبرى تحققت في مجال الانتقال الرقمي والابتكار، من خلال أوراش مهيكلة أسهمت في تحسين ترتيب المملكة بـ11 مرتبة في مؤشر الأمم المتحدة لتنمية الحكومة الإلكترونية (المرتبة 90 من أصل 193 دولة)، وبأربع مراتب في مؤشر الابتكار العالمي الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (المرتبة 66 من أصل 133 دولة).

من جهة أخرى، سجلت المملكة ثاني أفضل أداء على مستوى 50 اقتصاداً تمت دراستها، كما جاءت ضمن الثلاثة الأوائل إفريقيا، بعد جمهورية موريشيوس ورواندا، وذلك في النسخة الأولى من التقرير السنوي «Business Ready» الصادر عن البنك الدولي، والذي حل محل تقرير «Doing Business»، مما عزز سمعة المغرب كوجهة للاستثمار.

وأخيراً، أظهر المغرب تحسناً في نتائجه المتعلقة بمكافحة غسل الأموال، وهو ما يؤكده تراجعه بثماني مراتب في مؤشر مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب (المرتبة 95 من أصل 141 دولة).

وفي المقابل، لا تزال الجهود مطلوبة في مجال مكافحة الفساد، حيث يواصل المغرب تراجعه للسنة السادسة على التوالي (المرتبة 87)، وفقاً لمؤشر إدراك الفساد الدولي.

ظهرت المقالة تنافسية الاقتصاد المغربي تتحسن والفساد يبقى “كعب أخيل” أولاً على مدار21.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق