واجه رئيس جمعية هيآت المحامين، الحسين الزياني، تصريحات وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، المطالبة بنشر المحامين للنسخة الأخيرة التي تم التوافق حولها مع الوزارة إلى العموم بالقول إنه “لم يحصل هذا التوافق، حتى في حده الأدنى”، مشددا على أن هذا الملف لا يحتمل الالتفاف، ولا انتقاء الوقائع لخدمة رواية بعينها، بل يتطلب وضوحا كاملا.
وأضاف الزياني، في بيان أصدره باسم جمعية هيآت المحامين، أن الحوار مع وزارة العدل بشأن مشروع قانون المحاماة كان يقوم على تضمين الوزارة للمتفق عليه من مواد وإحالتها على رئيس الجمعية لإخضاعها للتحسين والتعديل كلما أثير نقاش أو سجل سهو أو برزت ملاحظات جوهرية.
وتابع الزياني، في البيان الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه في هذا الإطار توصل رئيس الجمعية من الوزارة بعدد من الصيغ في انتظار التوصل بالصيغة النهائية لعرضها على المجالس بعد الانتهاء من الحوار ، وهو ما شكل الاتفاق الأولي عند بداية الحوار.
واستغرب الزياني تصريحات وزير العدل التي تفيد بأن “الوزارة دخلت مرحلة اللاعودة بخصوص التفاوض مع هيئات المحامين”، و أن “الوزير مستغرب من كون المحامين لم يقدموا أية مراسلة رسمية بخصوص التعديلات التي يقترحونها على مضامين النص التشريعي المثير للجدل” ، و أن ” الوزير عبد اللطيف وهبي يطالب بنشر آخر صيغة للنص التي تم التوافق حولها مع جمعية هيئات المحامين والتي جرى تقديمها في اجتماع الدار البيضاء الأخير”.
وأكد الزياني أن ما كان بالدار البيضاء ليس اجتماعا بين مكتب الجمعية ووزير العدل، بل نشاطا رسميا منظم من طرف الجمعية في ضيافة هيئة المحامين بالدار البيضاء يتعلق بافتتاح ندوة التمرين الوطنية حضره أعضاء مكتب الجمعية وعدد من السادة المسؤولين والزميلات والزملاء من كافة الهيئات من ضمنهم بعض أعضاء المجالس.
وسجل الزياني أن كلمة وزير العدل التي ألقاها بالمناسبة كفيلة، في حد ذاتها، بتوضيح حقيقة ما ورد في التصريحات المنسوبة إليه؛ إذ عبر الوزير، من تلقاء نفسه، دون أن يطلب منه ذلك أحد، عن تصور لدوره لا يقتصر على مسؤوليته داخل الوزارة، بل يمتد إلى مواكبة قضايا المحامين داخل منظومة وصفها بنفسه بأنها “جهاز معقد وعنيد اسمه الدولة”.
وواصل الزياني أن وزير العدل، وخلال نفس اللقاء، أكد أنه يتشرف أن يعلن للحضور بأنه بعد اتفاقه مع رئيس الجمعية سيتم عقد اجتماع حول قانون المهنة بينه وبين أعضاء مكتب الجمعية للحسم في الكثير من القضايا التي ما زالت معلقة، مشددا على أن هذا تصريح يؤكد بأنه بتاريخ المناسبة المذكورة كانت هناك الكثير من القضايا بمشروع قانون المهنة لا زالت عالقة وأنه اتفق على عقد اجتماع بخصوصها.
وأوضح رئيس جمعية هيئة المحامين أن هذا اللقاء تم فعلا بتاريخ 1 دجنبر 2025، مبرزاً أن هذا تصريح يؤكد أنه إلى غاية تاريخ اللقاء المذكور، كانت هناك العديد من القضايا المرتبطة بمشروع قانون المهنة لا تزال عالقة، فكيف يمكن، والحالة هذه القول بأن النسخة المتوافق عليها كانت جاهزة قبل إلقاء الوزير لكلمته بمناسبة الافتتاح الرسمي لندوة التمرين الوطنية بالدار البيضاء بتاريخ 21 نونبر 2025.
