مركز “دفء” بخريبكة يؤوي مشردين في مواجهة موجة البرد القارس

admin25 يناير 2026آخر تحديث :
مركز “دفء” بخريبكة يؤوي مشردين في مواجهة موجة البرد القارس


في مواجهة موجة البرد القارس التي تشهدها مدينة خريبكة، والمتميزة بانخفاض ملموس في درجات الحرارة وتساقطات مطرية متواصلة، يواصل مركز “دفء” للإسعاف والإدماج الاجتماعي أداء دوره الحيوي في إيواء الأشخاص دون مأوى، وتوفير الحماية والرعاية الأساسية لهم خلال هذه الفترة الشتوية الصعبة.

ويشكل هذا المركز، الذي تسيره جمعية أولاد البلاد للإسعاف الاجتماعي، إحدى اللبنات الأساسية لمنظومة الرعاية الاجتماعية بالإقليم، حيث يوفر خدمات متكاملة تشمل الإيواء المؤقت، والتغذية، والاستحمام، وتغيير الملابس، إلى جانب الرعاية الصحية الأولية والدعم النفسي والاجتماعي.

وخلال موسم البرد الحالي، تم تعزيز خدمات المركز عبر رفع طاقة الاستقبال، وتوفير أغطية وملابس دافئة ووجبات غذائية ساخنة، فضلا عن تكثيف عمليات الاستقبال الليلي، في إطار تعبئة شاملة تهدف إلى حماية الأشخاص في وضعية تشرد من مخاطر البرد والتقلبات المناخية.

ويستفيد نزلاء المركز من مسار استقبال منظم، ينطلق بالتسجيل والتوجيه، مرورا بالاستفادة من خدمات النظافة والتغذية، وصولا إلى الإيواء المؤقت، قبل الشروع في مواكبة اجتماعية تروم إعادة إدماجهم داخل محيطهم الأسري أو توجيههم نحو مؤسسات الرعاية المناسبة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بخريبكة، فريد الخيار، أن مركز “دفء” يضطلع بدور محوري في حماية فئة الأشخاص دون مأوى، خاصة خلال فصل الشتاء الذي تتضاعف فيه المخاطر الصحية والإنسانية المرتبطة بالبرد القارس.

وأوضح الخيار أن التعاون الوطني يواكب عمل المركز من خلال التأطير والدعم التقني، في إطار شراكة متينة مع جمعية أولاد البلاد وباقي المتدخلين، مشيرا إلى أن هذا المشروع ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية.

من جانبه، أبرز رئيس جمعية أولاد البلاد للإسعاف الاجتماعي، عبد الجليل الجعداوي، أن المركز يستقبل بشكل يومي أشخاصا في وضعية هشاشة، ويوفر لهم خدمات تحفظ كرامتهم الإنسانية، وتستجيب لحاجياتهم الأساسية، خاصة خلال فترات البرد الشديد.

وأضاف الجعداوي أن الجمعية تعمل، بتنسيق مع مختلف الشركاء، على تطوير خدمات المركز والرفع من جودتها، مبرزا أن إحداث هذا الفضاء الاجتماعي تم بفضل دعم وتمويل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي مكنت من تجهيز المركز وضمان استمرارية عمله.

بدورها، أكدت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم خريبكة، سعد الهام، أن مركز “دفء” يندرج ضمن رؤية شمولية تعتمدها العمالة لتعزيز العرض الاجتماعي الموجه للفئات الهشة، وفي مقدمتها الأشخاص دون مأوى، خاصة خلال الفترات المناخية الصعبة.

وأشارت إلى أن هذا المشروع يجسد نموذجا ناجحا للتعاون بين السلطات الإقليمية، والتعاون الوطني، والمجتمع المدني، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مؤكدة أن الجهود متواصلة لتقوية تدخلات المركز وتوسيع أثره الاجتماعي.

ويواصل مركز “دفء” للإسعاف والإدماج الاجتماعي بخريبكة، من خلال هذه التعبئة، أداء رسالته الإنسانية في ترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، والتخفيف من معاناة الأشخاص في وضعية هشاشة، لاسيما خلال موسم البرد القارس.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق