تسرب الشك إلى جماهير الوداد بعد الأداء الباهت الذي ظهر به الفريق في أولى مبارياته عقب توقف دام شهرين بسبب كأس العرب ونهائيات كأس إفريقيا للأمم، حيث بدا واضحًا افتقاده للنجاعة الهجومية وغياب الإيقاع والتنافسية، وهو ما يجدد التساؤلات حول مدى جاهزيته وقدرته على مجاراة نسق المنافسات القارية والمحلية.
وعاد نادي الوداد الرياضي إلى المنافسات الرسمية من بوابة كأس الكونفدرالية الإفريقية، حيث دخل المدرب محمد أمين بنهاشم مباراة مانيما الكونغولي، أمس الأحد، بترسانة من النجوم يتقدمهم حكيم زياش، وهو ما رفع سقف طموحات الجماهير الودادية التي كانت تمني النفس بمشاهدة أداء قوي ومقنع، غير أن الواقع جاء مغايرًا للتوقعات.
ودخل الوداد المباراة بحضور بدني جيد ورغبة واضحة في التسجيل، غير أن هذا النسق تراجع مع توالي دقائق اللقاء، ليجد الفريق الأحمر نفسه أمام خصم عنيد يلعب بدفاع منظم وخطوط متقاربة صعبت مهمة لاعبي الوداد، وحرمتهم من الوصول إلى الشباك طيلة 81 دقيقة.
وشهد اللقاء مستوى متواضعًا لعدد من أبرز نجوم الفريق، وعلى رأسهم حكيم زياش، الذي شارك كصانع ألعاب، ليظهر بمستوى هجومي ضعيف، حيث عجز عن تسديد أي كرة نحو المرمى في الجولة الأولى.
ومع التحسن النسبي في أداء الوداد خلال الشوط الثاني، بدا زياش أفضل حالًا ونجح في الخروج من الرقابة، محاولًا تهديد مرمى مانيما في عدد من المناسبات، قبل أن يقرر المدرب تعويضه بالقادم الجديد وسام بن يدر، الذي لم ينجح بدوره في تقديم الإضافة المنتظرة خلال ما تبقى من دقائق اللقاء.
وبنفس المستوى المتواضع، ظهر نور الدين أمرابط، الذي بدا عاجزًا عن إيجاد الحلول أمام صلابة دفاع فريق مانيما.
وفي حديثه عقب المباراة، برر محمد أمين بنهاشم هذا الأداء الباهت بنقص التنافسية وقوة الخصم، معتبرًا أن فترة التوقف الدولي أثرت بشكل كبير على لاعبيه، خاصة وأن الفريق الكونغولي خاض تسع مباريات خلال تلك الفترة، ما منحه أفضلية بدنية واضحة.
وأضاف بنهاشم أن عددًا من لاعبي الوداد لا يزالون في حاجة إلى خوض مباريات أكثر من أجل استعادة الإيقاع، معتبرًا أن أداء حكيم زياش ووسام بن يدر كان مقبولًا بالنظر لكونها أول مباراة لهما مع الفريق، موضحًا أن زياش شارك كلاعب وسط، وهو ما لم يمنحه الحرية الكاملة لإبراز إمكانياته، مؤكدًا في الآن ذاته أن اللاعب قادر على تقديم مستوى أفضل خلال قادم المباريات.
وسيحل نادي الوداد الرياضي ضيفًا على فريق مانيما الكونغولي، في إياب دور المجموعات من كأس الكونفدرالية الإفريقية، يوم الأحد المقبل في الساعة الواحدة ظهرًا، في مواجهة ستكون اختبارًا حقيقيًا لكتيبة بنهاشم، التي ستكون مطالبة ليس فقط بتحقيق نتيجة إيجابية، بل أيضًا بتقديم أداء أقوى وأكثر إقناعًا.

