المغرب والسنغال يوقعان 17 اتفاقية.. وأخنوش: تتويج لشراكة قوية ومرنة

admin26 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب والسنغال يوقعان 17 اتفاقية.. وأخنوش: تتويج لشراكة قوية ومرنة


اعتبر رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بالرباط، أن أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية السنغالية شكلت محطة نوعية في مسار العلاقات الثنائية، مؤكدا أن اللقاء كلل بتوقيع إعلان مشترك يعكس متانة روابط الصداقة والتعاون بين البلدين ويترجم الإرادة الراسخة للعمل المشترك وفق رؤية الملك محمد السادس الاستراتيجية تجاه القارة الإفريقية.

وأوضح أخنوش، في كلمته خلال اختتام الأشغال، أن هذا الاجتماع يعبر ببلاغة عن عمق العلاقات التاريخية بين المغرب والسنغال ويجسد طموح القيادتين إلى بناء نموذج متقدم من التعاون الإفريقي-الإفريقي، مبرزا أن السياسة الإفريقية للمملكة تجسدت عبر عشرات الزيارات الملكية إلى بلدان القارة وتوقيع مئات الاتفاقيات الثنائية، من بينها عدد وازن مع جمهورية السنغال بما يؤكد قوة الروابط ومتانة الشراكة بين الرباط وداكار.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الدورة خصصت لتوسيع مجالات التعاون في القطاعات ذات الأولوية، كما شكلت مناسبة لتقييم حصيلة العلاقات الثنائية وتحديد توجهات المرحلة المقبلة، مع التركيز على القضايا ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها تسريع التكامل القاري ومواجهة التحديات المرتبطة بالمحيط الجيوستراتيجي المشترك.

وأضاف أخنوش أن الأشغال توجت بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ذات البعد الاستراتيجي في مجالات الاستثمار والفلاحة والصيد البحري والتكوين والصحة والشباب والعدالة، معتبرا أن هذه الحصيلة تعكس موثوقية الشراكة وقوتها ومرونتها وتترجم صدق الإرادة السياسية لقائدي البلدين في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدما.

وفي هذا السياق، نوه رئيس الحكومة بالدور الحيوي الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة بالسنغال والجالية السنغالية المقيمة بالمغرب، مؤكدا أن مساهمتهما تشكل ركيزة أساسية لتعزيز أسس هذه الشراكة وترسيخ التقارب الإنساني والثقافي بين الشعبين الصديقين.

وختم أخنوش كلمته بالتأكيد أن العلاقات المغربية السنغالية مرشحة لخلق فرص حقيقية لتمتين التعاون الثنائي بما يخدم القارة الإفريقية بأكملها، مبرزا أن هذه الدورة وضعت لبنة جديدة في صرح العلاقات الإفريقية-الإفريقية تقوم على الإرادة الصادقة والحرص المشترك على بناء مستقبل إفريقي متضامن وقادر على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المشتركة.

وفي إطار تفعيل هذه التوجهات، وقع المغرب والسنغال على سبع عشرة اتفاقية تعاون إلى جانب محضر اجتماع وبيان مشترك، على هامش أشغال الدورة المنعقدة يومي 26 و27 يناير الجاري، في خطوة تعكس رغبة البلدين في توسيع الشراكة الاستراتيجية لتشمل قطاعات حيوية من بينها الفلاحة والصناعة والتشغيل والتعليم والبنيات التحتية والاقتصاد الرقمي.

وشكلت الدورة مناسبة لاستعراض حصيلة التعاون خلال السنوات الأخيرة، والتي تميزت بدينامية ملحوظة في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والبنيات التحتية والتعليم العالي والتكوين المهني والصحة والتعاون الثقافي والديني، كما تم الوقوف عند مستوى تنفيذ عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم السابقة بهدف تعزيز نجاعتها وتكييفها مع أولويات المرحلة المقبلة.

وفي مجال تدبير وتطوير الموانئ، تم توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين الوكالة الوطنية للموانئ وميناء داكار المستقل، ترمي إلى تعزيز التعاون التقني وتبادل الخبرات وتحسين الأداء اللوجستي بما يدعم انسيابية المبادلات التجارية ويقوي الربط البحري بين ضفتي الأطلسي الإفريقي.

وفي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وقع الجانبان برنامجا تنفيذيا للفترة 2026–2028 يهم التعليم العالي والبحث والابتكار، بما يفتح آفاقا جديدة للتعاون الأكاديمي وتبادل الباحثين والخبرات العلمية وتعزيز إنتاج المعرفة المشتركة بين الجامعات والمؤسسات البحثية في البلدين.

أما في المجال الصناعي، فقد تم إبرام ثلاث اتفاقيات همت تطوير المقاولات الصغرى والمتوسطة وتعزيز البنيات التحتية الصناعية والتعاون في مجال التقييس، بما يسهم في تقوية التقارب بين المنظومتين الصناعيتين ودعم تنافسية النسيج الإنتاجي وتحفيز الاستثمار المشترك.

وفي المجال الفلاحي، شملت الاتفاقيات التعاون في المجال الفلاحي وسلاسل الإنتاج الحيواني والصحة الحيوانية والسلامة الصحية للأغذية، إضافة إلى المراقبة الصحية لمنتجات الصيد وتربية الأحياء المائية، بهدف تطوير الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية في البلدين.

كما وقع الجانبان مجموعة من الاتفاقيات في مجالات المشاورات القنصلية والشباب والنقل الطرقي والسلامة الطرقية والطرق السيارة والاقتصاد الرقمي والبنى التحتية والتكوين المهني والمنح الدراسية وتبادل الخبرات، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة التعاون القطاعي وربط الشراكة بمشاريع عملية ذات أثر مباشر على التنمية.

واختتمت مراسم التوقيع بتوقيع رئيس الحكومة عزيز أخنوش والوزير الأول لجمهورية السنغال عثمان سونكو على محضر الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة، في تأكيد جديد على الإرادة السياسية القوية لتعزيز الشراكة المغربية السنغالية والارتقاء بها إلى مستويات أرحب تخدم مصالح البلدين والشعبين وتكرس نموذج تعاون إفريقي يقوم على الثقة والاستمرارية والرؤية المستقبلية المشتركة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق