أصبح دافعو الضرائب المغاربة، ابتداءً من السنة الجديدة 2026، ملزمين بالتوفر على بريد إلكتروني، إلا في حالات استثنائية منصوص عليها في المدونة العامة للضرائب.
وبات البريد الإلكتروني (E-mail) مُعترفاً به رسمياً كوسيلة للتبليغ الجبائي من طرف المديرية العامة للضرائب، في سياق سيرورة رقمنة المساطر التي تنهجها الإدارة المغربية، وذلك بعد إدراجه كوسيلة للتبليغ والتواصل بين المديرية ومُلزميها في نسخة 2026 من المدونة العامة للضرائب.
وأوضحت مصادر لجريدة “مدار21” أن المديرية شرعت بالفعل في تنزيل هذا المستجد التنظيمي من خلال إصدار الاستمارة رقم “ADC450B-26” المعنونة بـ«الإدلاء بالعنوان الإلكتروني»، والتي يصرح فيها الملزم ببريده الإلكتروني ويقر بإمكانية التوصل بالإشعارات الضريبية عن طريقه.
وأفاد المصدر ذاته أن التصريح بعنوان البريد الإلكتروني الخاص بدافع الضريبة لدى المديرية سيُمكن هذه الأخيرة من القيام ببعض التبليغات الجبائية عبر القنوات الإلكترونية، وذلك وفقاً للمقتضيات القانونية الجديدة التي دخلت حيز تنفيذ في 2026.
وفي التفاصيل؛ نصت المدونة العامة للضرائب لسنة 2026، الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية مطلع يناير الجاري، في البند 10 من مادتها 145 على أنه “يجب على الملزمين الخاضعين للضرائب والواجبات والرسوم الجاري بها العمل، أن يتوفروا على عنوان إلكتروني من اختيارهم”.
أما البند 11 من المادة ذاتها فنص على أنه و”مع مراعاة أحكام البند العاشر، لا تطبق أحكام هذه المادة على الملزمين الأشخاص الذاتيين المحدد دخلهم المهني وفق نظام المساهمة المهنية الموحدة، أو نظام المقاول الذاتي”.
وقد تم تغيير هذا التدبير، وفقا للمصدر ذاته، بمقتضى البند الأول من المادة 7 من قانون المالية لسنة 2026.
وفي السياق ذاته، جرت العادة أن تنص المادة 219 من نفس المدونة، في بندها الأول منذ سنوات على أنه “يتم التبليغ بالعنوان المحدد من قبل الخاضع للضريبة في إقراراته أو عقوده أو مراسلاته المدلى بها إلى مفتش الضرائب التابع له مكان فرض الضريبة عليه، إما برسالة مضمونة مع إشعار بالتسلم أو بالتسليم إليه بواسطة المأمورين المحلفين التابعين لإدارة الضرائب أو أعوان كتابة الضبط أو المفوضين القضائيين أو بالطريقة الإدارية”.
غير أن المادة ذاتها حملت في نسخة 2026 بنداً ثانياً مُستجداً ومُتعلقاً بطرق التبليغ الإلكترونية، حيث نصت على أنه “علاوة على كيفيات التبليغ الواردة في البند الأول، يمكن أن يتم التبليغ بطريقة إلكترونية وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، في العنوان الإلكتروني المدلى به للإدارة الجبائية من طرف الملزم”.
وشدد مصدر “مدار21” على أن هذا المستجد يعني أن “التوصل برسالة عبر البريد الإلكتروني من المديرية العامة للضرائب يعد بمثابة إشعار ضريبي، مما يعني أن عدم التجاوب معه أو التأخر في أداء مستحقات الإدارة الضريبية يعرض المعني بالأمر لغرامات التأخير طبقاً للقانون”.
