أعلنت شركة الاستثمار البريطانية «Development Partners International» ، عن التزامها بضخ 50 مليون دولار (أزيد من 450 مليون درهم) إضافية في إطار تمويل تكميلي لدعم شركة “كازيون” المصرية، التي تدير سلسلة متاجر التخفيض (هارد ديسكاونت) سريعة النمو، لمواكبة توسّعها في منطقة الشرق الأوسط والمغرب.
وأوضحت الشركة في بيان صادر عنها أن هذا الضخ المالي الجديد يروم تسريع توسّع “كازيون” في الأسواق الدولية، مع تركيز خاص على المغرب والمملكة العربية السعودية، إلى جانب فرص إقليمية أخرى.
ويأتي هذا الدعم المتجدد من “DPI” بعد استثمارها الكبير السابق في رأسمال “Kazyon”، الذي مكن هذه الأخيرة من توسيع شبكتها لتضم حوالي 1600 متجر في ثلاث دول (المغرب، مصر والسعودية)، مع توظيف 11 ألف أجير في البلدان الثلاث.
ووفقاً لـ DPI، سيمكن هذا الاستثمار كازيون من ترسيخ انتشارها ومواصلة توفير المنتجات اليومية للمستهلكين بأسعار تنافسية، بالاعتماد على قاعدة واسعة من المورّدين، ونموذج تشغيلي قابل للتوسع، ومحفظة متنامية من العلامات التجارية.
وتجدر الإشارة إلى أن “كازيون” تعتمد في نموذجها الاقتصادي على ما يُعرف بـ”الهارد ديسكاونت” أو “الماكسي ديسكاونت”، وهو نوع من المتاجر المتسمة بأسعار بيع أقل من المعدل، وبمساحة عرض صغيرة، وبمجموعة محدودة من المنتجات، إذ لا تتجاوز مساحة المتجر في المتوسط حوالي 600 متر مربع.
هذا النموذج الاقتصادي يجعل من كازيون، في حال توسعها، وفقاً لمراقبين، منافساً شرساً لدكاكين التقسيط التقليدية المغربية (مول الحانوت)، التي تشتكي في الآونة الأخيرة من تنامي المنافسة والضغوط المالية.
ومن جهته، أوضح الخبير في التنمية التجارية، عزيز فراني، أن هذا التطور يعد مفصلياً وإيجابياً للاقتصاد الوطني، وفي صالح خلق مناصب الشغل على المستوى المحلي.
وعزا ذلك لكونه “يمثل إشارة قوية للاستثمار الأجنبي المباشر؛ “فإعادة استثمار صندوق بريطاني بهذا الحجم تعكس ثقة المستثمرين الدوليين في استقرار السوق المغربية وفي إمكاناتها المستقبلية”.
كما يؤشر هذا المستجد على نهاية احتكار نموذج “التخفيض الكبير” (هارد ديسكاونت) بالسوق المغربية. إذ مع أزيد من 1600 متجر وقوة مالية متزايدة، ستتمكن “كازيون” من الدخول بقوة لمنافسة الفاعلين التقليديين في السوق على غرار “بيم” و”لابيل في”، يؤكد الخبير.
ومن جهة ثانية، ينتظر أن ينعكس هذا التطور إيجاباً ومباشرة على سلة استهلاك الأسر المغربية؛ “اشتداد المنافسة يعني أسعاراً أكثر تنافسية وتحسناً في ولوج المستهلكين إلى المواد الأساسية في مختلف أنحاء المملكة”.

