إجبارية الإدلاء بتصريح ضريبي للاستفادة من تصحيح إمضاءات يثير الجدل

admin2 فبراير 2026آخر تحديث :
إجبارية الإدلاء بتصريح ضريبي للاستفادة من تصحيح إمضاءات يثير الجدل


فوجئ مواطنون بمدينة الدار البيضاء، في الآونة الأخيرة، لدى ولوجهم بعض مصالح الحالة المدنية وتصحيح الإمضاءات، بمطالبتهم إجبارا بالإدلاء بتصريحات ضريبية للاستفادة من تصحيح بعض الإمضاءات.

وعاينت جريدة “مدار21” ببعض المصالح المذكورة منشورات معلقة بأبوابها تطلب من المواطنين، من أجل إنجاز تصحيح إمضاء عقود الكراء، إرفاق الطلب ببعض الوثائق من بينها شهادة الوضعية الضريبية للرسوم الجماعية وشهادة الوضعية الضريبية السنوية وتوصيل الأداء الضريبي السنوي للخزينة العامة للمملكة.

وأسفر هذا التدبير المفاجئ عن حرمان بعض المرتفقين من إمكانية تصحيح إمضاءات العقود المعنية مما أدى إلى عرقلة مصالحهم.

وفي هذا الصدد، أوضح رئيس المركز المغربي للوعي القانوني، شعيب لمسهل، أن قيام جماعة الدار البيضاء بمطالبة المواطنين، من أجل تصحيح إمضاء عقود الكراء (سواء للسكن أو الاستعمال التجاري)،  بتسوية الوضعية الجبائية لأطراف العقد، “قرارٌ إداري يجب أن يخضع في تصنيفه للشروط القانونية المعمول بها ليكون نافذا، وعلى رأسها مبدأ المشروعية”.

وبالرجوع إلى المنظومة القانونية المغربية، يضيف المحامي بهيئة الدار البيضاء، ولا سيما القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات والجهات؛ “لا نجد أي نص قانوني يمنح جماعة الدار البيضاء أو موظفيها صلاحية تقييد عملية تصحيح الإمضاء بإجراءات جبائية مسبقة”.

وأشار لمسهل إلى أن الظهير الشريف المتعلق بالمصادقة على الإمضاءات والنصوص التنظيمية المؤطرة لاختصاص الجماعات الترابية، لا تتضمن أي مُقتضى يقيد حق المواطن في تصحيح إمضائه بـ”ضرورة القيام بإجراء إداري أو جبائي مواز”.

“كما أن تصحيح الإمضاء هو إجراء إداري محض يهدف إلى تأكد الموظف العمومي من هوية الموقعين على الوثيقة دون التدخل في مضمونها أو مراقبة مشروعيتها أو التحقق من الوضعية الجبائية للأطراف”.

وبناء على ذلك، يضيف الخبير القانوني، فإن القرار مشوب بعيوب قانونية تجعله غير مشروع، وذلك في ثلاث نقاط أساسية، أولها عيب الاختصاص؛ “فالتحصيل الجبائي هو من اختصاص إدارة الضرائب والخزينة العامة للمملكة، وليس من اختصاص الجماعات الترابية أو رؤسائها”.

وثانياً، يعاب على القرار الشطط في استعمال السلطة؛ حيث أن “فرض شروط تعسفية خارج الإطار القانوني لتنفيذ خدمة إدارية”، فضلا عن “انعدام المشروعية: لِغياب النص القانوني الذي يؤسس لهذا الربط بين تصحيح الإمضاء والوضعية الجبائية”.

وخلص المتحدث إلى أنه “يحق لكل مواطن تضرر من هذا الإجراء اللجوء للقضاء الإداري للمطالبة بإلغاء القرار، وتبدأ المسطرة بتقديم تظلم إداري أمام الجهات المختصة (ولاية الدار البيضاء أو وزارة الداخلية)”.

وفي حال عدم الاستجابة، يضيف لمسهل، “يمكن التوجه للمحكمة الإدارية من أجل تقديم دعوى الإلغاء التي ستستجيب غالبا لهذا الطلب نظرا لعدم وجود سند قانوني يلزم الإدارة بمطالبة المواطنين بتسوية وضعيتهم الجبائية كشرط للمصادقة على عقود الكراء”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق