تحذيرات من تصاعد العنف السياسي ضد النساء ومطالب بحمايتهن بانتخابات 2026

admin2 فبراير 2026آخر تحديث :
تحذيرات من تصاعد العنف السياسي ضد النساء ومطالب بحمايتهن بانتخابات 2026


سجلت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، تصاعد مظاهر العنف السياسي الممارس ضد النساء بالمغرب، في الآونة الأخيرة، سواء كنّ منتخبات داخل مجالس الجماعات الترابية، أو عضوات بالبرلمان، أو فاعلات داخل الأحزاب السياسية والنقابات، أو صحافيات وإعلاميات، أو ناشطات في الفضاءين العام والرقمي.

وأكدت الجمعية أن هذا العنف يشكل تهديداً مباشراً للحقوق السياسية والمدنية للنساء وللمسار الديمقراطي في البلاد، ويتخذ أشكالاً متعددة وخطيرة تشمل العنف الجسدي واللفظي، والتهديدات والابتزاز والتشهير في الفضاءات العمومية وخلال ممارسة العمل السياسي أو النقابي.

كما أوضحت في بيان، أنه إضافة إلى ذلك، تم رصد العنف الرقمي والسيبراني الذي يتضمن التحرش الإلكتروني، وحملات التشويه، والسب والقذف، ونشر الصور والمعطيات الشخصية دون إذن، والتلاعب بالمقاطع والصور، في استهداف ممنهج للنساء الناشطات والمنتخبات لإسكاتهن وثنيهن عن الاستمرار في العمل العام.

كما يشمل العنف، بحسب بيان الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، الذي توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، الإقصاء والتهميش داخل الأحزاب السياسية والنقابات والمؤسسات الإعلامية، وخلق بيئات عدائية تُعاقَب فيها النساء بسبب جرأتهن أو مواقفهن السياسية.

وسجلت الجمعية أن العنف السياسي ضد النساء ليس مجرد حالات معزولة، بل هو ظاهرة بنيوية مرتبطة بثقافة ذكورية راسخة، واستمرار الإفلات من العقاب، وتراخٍ مؤسساتي في تفعيل القوانين وحماية النساء في الفضاء السياسي والإعلامي.

كما نبهت إلى حالات حديثة من العنف الرقمي الخطير استهدفت برلمانيات ومنتخبات عبر التشهير بهن ونشر صورهن دون إذن على منصات التواصل الاجتماعي، في مساس مباشر بسمعتهن وكرامتهن الإنسانية، وقد استدعت بعض هذه الوقائع فتح تحقيقات رسمية، مما يعكس خطورة هذا المنحى واتساعه.

وأبرزت الجمعية أيضاً تعرض الصحافيات والفاعلات في المجال الإعلامي بشكل ممنهج لأشكال مضاعفة من العنف السياسي والرمزي بسبب آرائهن أو ممارستهن المهنية، ما يؤدي إلى الترهيب وتكريس الرقابة الذاتية ويقوض حقهن في التعبير والمشاركة في النقاش العمومي، ويدفع نحو إقصائهن أو انسحابهن القسري من الفضاء العام.

وأكدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن استمرار العنف السياسي ضد النساء يتعارض مع التزامات المغرب الدولية ويعد خرقاً للفصل 19 من الدستور، ويلزم الدولة بالسعي إلى تحقيق مبدأ المناصفة.

وفي ظل تفاقم هذه الظواهر، طالبت الجمعية باتخاذ إجراءات واضحة تشمل سن تشريعات صارمة تجرّم العنف السياسي القائم على النوع الاجتماعي، بما يشمل العنف الرقمي، مع ضمان آليات فعالة للتنفيذ وعدم الإفلات من العقاب، وتوفير حماية قانونية ومؤسساتية وأمنية للنساء المنتخبات والمرشحات والفاعلات السياسيات والصحافيات، بما في ذلك الدعم القانوني والنفسي، وضمان ولوجهن إلى العدالة دون ترهيب أو تضييق.

كما طالبت الجمعية الدولة بتحمل مسؤوليتها الكاملة في إدماج محاربة العنف السياسي ضد النساء ضمن التدابير المصاحبة للاستعداد للانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، لضمان مشاركة سياسية آمنة وحرة ومتساوية للنساء، وتكرّس مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى الشأن العام، وإلزام وسائل الإعلام العمومية والخاصة باحترام أخلاقيات المهنة ومبدأ المساواة وعدم التمييز، والتصدي لكل خطاب تحريضي أو مهين ضد النساء، وضمان تغطية إعلامية منصفة لمسارهن السياسي.

ودعت الجمعية إلى إطلاق حملات وطنية للتحسيس والتوعية بمخاطر العنف السياسي ضد النساء، موجهة خصوصاً للشباب والأحزاب السياسية والنقابات والمنتخبين ومستعملي وسائل التواصل الاجتماعي، بما يساهم في تفكيك الصور النمطية ومناهضة خطاب الكراهية والإقصاء.

وأكدت الجمعية أن مشاركة النساء في الحياة السياسية ليست امتيازاً، بل حق دستوري وإنساني، وأي مساس بهذا الحق يمس جوهر الديمقراطية ودولة الحق والقانون، داعية كافة القوى الديمقراطية والأحزاب السياسية والنقابات ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني إلى التعبئة الجماعية والتصدي الحازم لكل أشكال العنف السياسي ضد النساء، مؤكدة أن كرامة النساء خط أحمر والديمقراطية لا تُبنى بالإقصاء أو بالعنف.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق