أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن التساقطات المطرية الأخيرة رفعت حقينة السدود الموجهة للسقي والفلاحة إلى 8.22 مليار متر مكعب، بنسبة ملء تناهز 58 في المئة، مشيراً من جانب آخر أن المساحات المزروعة بالزراعات الخريفية الكبرى تجاوزت 4 ملايين هكتاراً، بزيادة قدرها 40 في المئة مقارنة مع الموسم الفلاحي المنصرم.
وأضاف المسؤول الحكومي، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن “هذا الموسم الفلاحي يندرج ضمن سياق خاص أنهكته سنوات من الإجهاد المناخي وتحديات الندرة المائية وعدم انتظام التساقطات”، مشيراً إلى أن “مناقشة سير الموسم الفلاحي تطرح في وقت دقيق لكنها تحمل في الآن ذاته مؤشرات انفراج حقيقي”.
وسجل البواري أن وزارة الفلاحة عمدت منذ بداية الموسم الفلاحي اتخاذ إجراءات تتماشى مع طبيعة الموسم الفلاحي الحالي، همت توفير مدخلات الإنتاج وتدبير الخصاص في مياه الري والتأمين الفلاحي والتموين والمواكبة الميدانية للفلاحين.
وأشار البواري إلى أنه تم العمل على تموين السوق الوطنية بحوالي مليون و500 ألف قنطار من البذور المعتمدة للحبوب الخريفية بأسعار مدعمة مع توسيع الدعم ليشمل أنواعاً إضافية من الحبوب والبقوليات، بالإضافة إلى برمجة أزيد من 5 ملايين هكتاراً من الزراعات الخريفية منها 4 ملايين و400 ألف هكتار من الحبوب.
وفي هذا الصدد، سجل الوزير عينه أنه تم توفير 650 ألف طنا من الأسمدة الفوسفاتية بنفس أسعار الموسم الماضي، لافتاً إلى برمجة تأمين فلاحي لحوالي مليون هكتار في إطار برامج مواجهة المخاطر المناخية.
وتابع أن بلادنا تشهد منذ منتصف نونبر الماضي تساقطات مطرية وثلجية مهمة، كان لها وقع إيحابي على سير الموسم الفلاحي، لاسيما على زراعة الحبوب والخضر والأشجار المثمرة، إضافة إلى تحسن حالة المراعي مما سيمكن من رفع الإنتاج وتموين السوق الوطنية بالمنتوجات الفلاحية في ظروف جيدة.
وأكد المسؤول الحكومي ذاته أن التساقطات المطرية الأخيرة شكلت منعطفا إيحابياً لسير الموسم الفلاحي، مبرزاً أن ستكون لهذه التساقطات آثاراً إيجابية على سيرورة الإنتاج وبالتالي على حصيلة الموسم الفلاحي، وقد بدأت أثر ذلك تظهر ميدانيا بشكل ملموس.
وفي هذا الصدد، أوضح البواري أنه إلى غاية اليوم 02 فبراير 2026، فقد بلغ المعدل التراكمي للتساقطات حوالي 360 ميلمتر، بزيادة 53 في المئة مقارنة مع معدل 30 سنة الماضية، و215 في المئة مقارنة مع الموسم الماضي، خلال نفس الفترة من الموسم الماضي.
وواصل البواري استعراض الأرقام الإيجابية نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة على الفلاحة المغربية، مبرزاً أن حقينة السدود الموجهة للسقي والفلاحة ارتفعت إلى 8.22 مليار متر مكعب، بنسبة ملء تناهز 58 في المئة، مقابل 25 في المئة خلال السنة الماضية.
وفي ما يتعلق بالمساحات المزروعة بالزراعات الخريفية الكبرى، أورد المتحدث ذاته أنها تجاوزت 4 ملايين هكتاراً، بزيادة قدرها 40 في المئة مقارنة مع الموسم الفلاحي المنصرم، مشيراً إلى أن 3 مليون و700 ألف هكتاراً من الحبوب و430 ألف من الزراعات الكلئية و131 ألف هكتاراً من القطاني الغدائية.
وبالنسبة للخضراوات، لفت البواري إلى أنه تم إنجاز 100 ألف هكتاراً من الخضراوات الخريفية، مؤكداً أن الإنتاج المتوقع قد يصل إلى 2.1 مليون طناً، بزيادة 300 ألف طن مقارنة بالموسم الفلاحي الماضي.
