يشارك المغرب بقوة في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، حيث يحتضن الجناح المغربي أروقة عصرية تعرض مستجدات الإنتاج الفكري والأدبي المغربي في مختلف المجالات.
وتعد هذه المشاركة، التي تأتي في إطار تعزيز الحضور الثقافي المغربي على الساحة العربية والدولية، من بين الأكثر تنوعا وتمثيلا للإنتاج الوطني، حيث تقدم إصدارات في الأدب، والفقه، والتفاسير، والدراسات القانونية، والعلوم الانسانية، والفنون، كما تؤكد على حيوية المشهد الثقافي المغربي وحرصه على الانفتاح على القراء العرب وتعزيز تبادل الخبرات الثقافية.
وبهذه المناسبة، أكد عدد من الناشرين المغاربة أن هناك إقبالا ملحوظا على مختلف الإصدارات المغربية،وأن الكتب الأكثر طلبا تتنوع بين كتب الفقه والتفاسير الدينية التي تحظى بمتابعة واسعة، إضافة إلى المراجع القانونية والأعمال الأدبية والدراسات الأكاديمية والأبحاث العلمية، مشيرين إلى أن هذا التفاعل الإيجابي يشكل دافعا لتعزيز التبادل الثقافي وتوسيع شبكة التعاون مع الناشرين العرب.
وفي هذا الصدد، أكد الناشر المغربي يوسف كرماح، مدير دار نشر “أكورا”، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الجناح المغربي في معرض القاهرة الدولي للكتاب سجل حضورا مكثفا ومميزا، ما يعكس قوة الإنتاج الثقافي المغربي ويمنحه دفعة كبيرة ليكون حاضرا في المحافل الأدبية العربية أو الدولية بشكل عام.
وأشار الى أن هذه المشاركة تأتي ضمن برنامج تكتل للناشرين المغاربة في العديد من المعارض العربية، وهو ما أصبح ممكنا بفضل الدعم الذي تقدمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والذي يشجع الناشرين المغاربة على نقل الثقافة المغربية وتعريف الجمهور العربي بالكتاب المغربي.
كما أوضح أن هذه المشاركة تمثل فرصة حقيقية للناشرين المغاربة لتحفيز الحركة الثقافية وربط الصلة بين الكتاب المغربي والمشرق العربي.
من جانبه، أكد الناشر المغربي ياسين اللغميش أن الفضاء الذي توفره وزارة الشباب والثقافة والتواصل يشكل منصة مثالية لعرض المنشورات الأدبية والعلمية المغربية مع انفتاح واضح على الثقافات العربية الأخرى، موضحا أن مشاركة المملكة في الفعاليات كانت مميزة وقوية، تعكس بوضوح روح التلاقح الثقافي، وتعزز حضور الأدب المغربي في المشهد العربي.
وأشار إلى الإقبال اللافت للقراء المصريين على الأدب المغربي، مؤكدا أن هذا الاهتمام لم يقتصر على الروايات والقصص فحسب، بل شمل أيضا الكتب الأكاديمية والدراسات القانونية والأبحاث العلمية، ما يعكس اهتماما واسعا بالنتاج الثقافي والعلمي المغربي على مختلف الأصعدة.
وشهدت هذه التظاهرة الثقافية، التي تختتم فعاليات دورتها الـ57 غدا الثلاثاء، مشاركة عشرة ناشرين مغاربة يعرضون رصيدا بيبليوغرافيا متنوعا يعكس غنى وتعدد الإنتاج التأليفي والإبداعي والترجمي للكتاب والمبدعين المغاربة.
كما عرفت مشاركة كتاب ومفكرين وباحثين من أجيال وخلفيات متعددة، لمناقشة قضايا راهنة من قبيل تحولات السرد العربي، وأثر الذكاء الاصطناعي على الإبداع، وأسئلة الهوية، ومستقبل الكتاب الورقي في ظل التوسع الرقمي، إضافة الى عقد لقاءات مهنية موجهة للناشرين، تعالج قضايا الترجمة وحقوق النشر والتوزيع العابر للحدود.
