قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز تعود إلى الواجهة وسط ضغوط دبلوماسية متواصلة على الجزائر

admin3 فبراير 2026آخر تحديث :
قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز تعود إلى الواجهة وسط ضغوط دبلوماسية متواصلة على الجزائر


عاد ملف الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، المعتقل في الجزائر منذ صيف 2025، إلى واجهة الاهتمام السياسي والإعلامي في فرنسا، عقب تأكيد رسمي بإجراء زيارة عائلية له بعد نقله إلى مؤسسة سجنية أقرب إلى العاصمة الجزائرية، في خطوة اعتُبرت تطورا محدودا داخل مسار قضائي معقد ومشحون سياسيا.

وأعلن وزير الشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن عائلة الصحفي تمكنت من زيارته يوم الاثنين الماضي، موضحا أن نقل غليز من سجنه السابق بتيزي وزو إلى مؤسسة عقابية أخرى قريبة من الجزائر العاصمة من شأنه تسهيل التواصل العائلي وتحسين ظروف الزيارة، دون أن يطرأ أي تغيير على وضعيته القانونية.

وجاءت تصريحات الوزير الفرنسي خلال زيارة ميدانية قام بها إلى منطقة “لوت إي غارون” جنوب غربي فرنسا، مسقط رأس الصحفي المعتقل، حيث شدد على أن باريس تواصل تحركاتها الدبلوماسية للمطالبة بالإفراج عنه، بالتنسيق مع الأوساط الإعلامية والرياضية التي تعتبر غليز صحفياً مهنياً معروفاً بالكفاءة والاستقلالية.

وأكد بارو أن السلطات الفرنسية تواصل التعبئة دون انقطاع من أجل عودة الصحفي إلى بلاده، مشيرا إلى أن أسرته تواجه هذه المرحلة الصعبة “بكرامة كبيرة”، في وقت ترفض فيه باريس الخوض في تفاصيل المبادرات الفردية التي رافقت عملية نقل غليز، في إشارة غير مباشرة إلى تحرك الوزيرة الفرنسية السابقة سيغولين رويال.

وكانت رويال قد أعلنت، خلال زيارة قامت بها إلى الجزائر قبل أيام، أنها نجحت في تأمين قرار نقل الصحفي من سجن تيزي وزو، الواقع على بعد نحو 100 كيلومتر شرق العاصمة، مؤكدة أنها التقت به داخل السجن، وأن الإجراء جاء بدافع إنساني يهدف إلى تسهيل الزيارات العائلية.

ولا يزال كريستوف غليز يقضي عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات بعد أن أيدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر ضده بتهمة “الإشادة بالإرهاب” وهو القرار الذي دخل حيز التنفيذ منذ نهاية شهر جوان الماضي، في انتظار بت المحكمة العليا في الطعن المودع، والذي قد يفضي، في حال قبوله، إلى إعادة النظر في الملف.

وبالتوازي مع المسار القضائي، أخذت القضية بعدا إنسانيا بعد توجيه والدة الصحفي، سيلفي غودار، طلب عفو إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، دعت فيه إلى النظر في وضع ابنها، معتبرة أن الحكم الصادر في حقه شكّل صدمة عميقة بالنظر إلى مسيرته المهنية وخلو كتاباته من أي موقف عدائي تجاه الجزائر.

وكان غليز قد أوقف في ماي 2024 أثناء تغطيته لأنشطة نادي شبيبة القبائل، ووجهت إليه تهم تتعلق بالترويج للإرهاب وحيازة منشورات اعتبرتها السلطات الجزائرية مضرة بالمصلحة الوطنية، وهي متابعات أثارت انتقادات واسعة داخل فرنسا وخارجها، خاصة من منظمات دولية معنية بحرية الصحافة.

وتعتبر منظمة “مراسلون بلا حدود” أن ما قام به الصحفي يندرج ضمن العمل الصحفي الميداني، مؤكدة أن توسيع دائرة المصادر أمر أساسي في التغطيات ذات الطابع السياسي والثقافي المعقد، بينما يصر دفاعه على أن التهم الموجهة إليه لا تستند إلى أساس قانوني متماسك يبرر العقوبة القاسية الصادرة بحقه.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق