قرار أخنوش يؤسس لثقافة التداول ومرحلة شوكي تجسيد للاستمرارية

admin7 فبراير 2026آخر تحديث :
قرار أخنوش يؤسس لثقافة التداول ومرحلة شوكي تجسيد للاستمرارية


من مدينة الجديدة، وخلال افتتاح حزب التجمع الوطني للأحرار مؤتمره الاستثنائي، اعتبر راشيد الطالبي العلمي، رئيس المؤتمر ورئيس لجنته التحضيرية، أن قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة خطوة مؤسسة لثقافة التداول الديمقراطي داخل الأحزاب، مستشرفا المرحلة المقبلة تحت رئاسة المرشح الوحيد محمد شوكي، التي ستكون مرحلة جديدة أكثر وحدة وقوة.

وذهب راشيد الطالبي العلمي، اليوم السبت، في كلمته الافتتاحية،  إلى أن هذا الموعد التنظيمي الحزبي “استثنائي” شكلا ومضمونا، إذ يتجاوز منطق التدبير الداخلي إلى إعادة طرح سؤال الديمقراطية والتداول داخل الأحزاب المغربية.

وشدد الطالبي العلمي على أن المؤتمر الاستثنائي “ليس فقط محطة تحول في تاريخ الحزب، بل محطة تحول في المشهد السياسي المغربي”، مؤكداً أن الرهان يتجاوز انتخاب قيادة جديدة، إلى ترسيخ نموذج حزبي قائم على الشرعية الديمقراطية والالتزام المؤسساتي.

وفي إشارات واضحة لضرورة تجديد النخب داخل الأحزاب، اعتبر رئيس المؤتمر أن هذه المحطة “تحمل فعلاً صفة الاستثناء في شكلها ومضمونها، وفي السياق الوطني والمجتمعي الذي تنعقد فيه”، واصفاً قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة بأنه لحظة تأسيسية في الثقافة الحزبية المغربية.

وقال الطالبي العلمي إن هذا القرار “يؤسس ويُرسخ النموذج التجمعي الذي اختاره الأخ الرئيس عزيز أخنوش بكل شجاعة ونبل ورؤية ومسؤولية، عندما قرر ألا يستمر على رأس الحزب لولاية ثالثة، احتراماً للقانون والنظام الأساسي، وتقديراً للمبادئ الديمقراطية ولتقاليد التداول على التدبير”.

واعتبر المتحدث أن ما أقدم عليه أخنوش لا يندرج فقط ضمن احترام النصوص، بل يعكس “ثقافة القدوة” التي يفتقر إليها المشهد الحزبي الوطني، مضيفاً أن رئيس الحكومة جسد نموذجاً للقيادة “التي تجمع بين الرؤية السياسية، وحكمة التدبير، والقدرة على التجميع، وخلق الانسجام بين المؤسسات والمناضلين”.

وأبرز الطالبي العلمي أن الحزب استطاع، بفضل هذا النهج، أن يتحول إلى تنظيم قوي ومهيأ، قائلاً: “كانت النتيجة بناء حزب قوي، منظم، يحترم انتظام محطاته الوطنية والمحلية، ويشتغل بخط سياسي واضح وأدبيات سياسية منبثقة من الواقع المغربي”.

ولم يفت رئيس المؤتمر التذكير بأن تتويج هذا المسار كان بتصدر الحزب لانتخابات 2021 على مختلف المستويات، وهو ما اعتبره ثمرة “ثقافة التعاقد والانفتاح والعمل الجماعي، والقرب من المواطنات والمواطنين، والإصغاء لانشغالاتهم”.

وعلى المستوى التنظيمي، أعلن الطالبي العلمي رسمياً أن المكتب السياسي تلقى “ترشيحاً واحداً ووحيداً” لرئاسة الحزب، يتعلق بمحمد شوكي، المنسق الجهوي ورئيس الفريق النيابي للتجمع بمجلس النواب، معتبراً أن هذا الترشيح ينسجم مع منطق الاستمرارية داخل إطار التداول الديمقراطي.

وقال الطالبي العلمي إن الحضور القوي لمناضلات ومناضلي الحزب في هذا المؤتمر “هو أبلغ عربون على قوة وتماسك التجمع الوطني للأحرار”، مضيفاً أن هذا الزخم “أسقط رهانات من كان يراهن على تعثر الحزب أو ارتباكه بعد قرار عدم التمديد”.

وأكد العلمي على أن الحزب مقبل على مرحلة جديدة، أكثر وحدة وقوة، مشددا على أن “التجمعيات والتجمعيين سيظلون مجندين ومعبئين لخدمة الوطن”، في أفق استحقاقات تنظيمية وسياسية يراهن الحزب على خوضها بنفس النموذج الذي يقدمه اليوم: نموذج التداول، والانضباط المؤسساتي، والقيادة الجماعية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق