الاضطرابات الجوية بالمغرب عادية وطول مدة التساقطات سبب الفيضانات

adminمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
الاضطرابات الجوية بالمغرب عادية وطول مدة التساقطات سبب الفيضانات


أفاد خالد الغاز، رئيس مصلحة التوقعات العامة بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن التساقطات المطرية التي عرفتها المملكة خلال الفترة الأخيرة تعود أساسا إلى تأثير منخفض جوي عميق متمركز بالمحيط الأطلسي، ظل مستقرا في مكانه لمدة طويلة نسبيا، ما أدى إلى توالي الاضطرابات الجوية التي همّت المغرب منذ أواخر شهر نونبر إلى حدود الساعة.

وأوضح أن هذا المنخفض الجوي جلب تساقطات مطرية شملت مختلف مناطق البلاد، وكانت قوية بشكل خاص بالشمال والشمال الغربي، كما رافقتها رياح قوية وتساقطات ثلجية فوق المرتفعات، إلى جانب تسجيل انخفاض ملموس في درجات الحرارة خلال بعض الأيام.

وفي ما يخص الفيضانات المفاجئة، أبرز الغاز أنها ظاهرة معروفة تنتج عادة عن تساقطات مطرية قوية خلال فترة زمنية وجيزة، وغالبا ما يتم تسجيلها خلال فصل الصيف، خاصة أثناء العواصف الرعدية التي تتشكل فوق المناطق الجبلية أو الصحراوية، حيث تؤدي إلى هطول كميات كبيرة من الأمطار في وقت قصير، ما يتسبب في ما يُعرف بالفيضانات السريعة أو المفاجئة.

غير أنه شدد في حوار مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، على أن الوضعية المائية الراهنة لا تندرج ضمن هذا النوع من الفيضانات، بل هي نتيجة لتوالي الاضطرابات الجوية التي أفرزت تساقطات مطرية متواصلة تقريبا لمدة شهر كامل، مع فترات انقطاع قصيرة لا تتجاوز يوما أو يومين.

وأضاف المتحدث أن هذه التساقطات تراوحت بين متوسطة وقوية، وكانت خلال الفترة الأخيرة قوية جدا، ما ساهم في تسجيل وضعية مائية مهمة، خاصة بعد سبع سنوات من الجفاف، مبرزا أن نسبة امتلاء السدود بلغت حاليا حوالي 68.5 في المئة، كما أدى ذلك إلى ارتفاع منسوب الأودية.

وأشار الغاز إلى أن مناطق الشمال الغربي، خصوصا الريف، سجلت خلال الفترة الماضية تساقطات مطرية غزيرة جدا، تجاوزت في بعض الأحيان 100 مليمتر خلال 24 ساعة، موضحا أن ذلك يعود إلى التأثير الجغرافي للمناطق الجبلية، الذي يساهم في تعزيز شدة التساقطات، رغم أن السحب الممطرة قد تتشكل في مختلف المناطق، بما فيها السهول.

وبخصوص التوقعات المقبلة، أفاد رئيس مصلحة التوقعات العامة بالمديرية العامة للأرصاد الجوية بأنه من المرتقب ابتداء من يوم الأربعاء المقبل، 11 فبراير، أن تتجه الأجواء نحو قدر من الاستقرار مقارنة مع الوضع الحالي، رغم استمرار التساقطات من الجمعة إلى الأحد، ولكن دون الحدة التي تم تسجيلها خلال الأيام الماضية.

وأكد المتحدث أن هذه الظواهر الجوية تبقى في المجمل عادية خلال فصل الشتاء، حيث تعرف مناطق الشمال الغربي عادة تساقطات مطرية مهمة، غير أن خصوصية هذه المرحلة تكمن في طول مدة التساقطات، إذ إن الأمطار كانت شبه متواصلة منذ أواخر شهر نونبر، مع تسجيل أجواء ممطرة جدا، ورياح قوية، وانخفاض في درجات الحرارة وتساقطات ثلجية.

وفي ما يتعلق بتسمية العواصف، أوضح الغاز أن هذه المسألة تنظمها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، حيث توجد مراكز مختصة مخول لها تسمية هذه الظواهر، مشيرا إلى أن المغرب لا يندرج ضمن قائمة هذه المراكز، نظرا لكونه غير معني كثيرا بهذا النوع من الظواهر، مشددا في سياق آخر، على ضرورة توخي الحيطة والحذر، والاطلاع المستمر على المعطيات والنشرات الجوية، والالتزام بتوصيات السلطات المحلية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق