مونديال 2030 سيضخ أكثر من 5 مليارات أورو في اقتصاد كل بلد.. والمغرب يتحول إلى قطب استثماري ضخم – الصحيفة

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
مونديال 2030 سيضخ أكثر من 5 مليارات أورو في اقتصاد كل بلد.. والمغرب يتحول إلى قطب استثماري ضخم – الصحيفة


في سياق التحضيرات الاقتصادية والمؤسساتية المتسارعة المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، قال أنطونيو غارامندي، رئيس الاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال (CEOE)، إن المغرب بات يرسخ مكانته كقطب حقيقي للفرص الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، معتبرا أن الرهان المرتبط بالمونديال يتجاوز بكثير البعد الرياضي ليصبح مشروعا تنمويا واستثماريا واسع الأثر على المدى الطويل.

جاء ذلك في تصريح غارامندي خلال منتدى الأعمال المغربي-الإسباني-البرتغالي الذي جمع صبيحة اليوم الثلاثاء فاعلين اقتصاديين وممثلين عن قطاعات استراتيجية من الدول الثلاث، في لحظة توصف بأنها مفصلية في مسار التنسيق الاقتصادي المواكب لتنظيم هذا الحدث العالمي.

وأوضح المسؤول الإسباني، أن مونديال 2030 يمثل منصة غير مسبوقة للاستثمار والنمو المشترك، مشيرا إلى أن تنظيم البطولة بين ثلاث دول من قارتين مختلفتين سيخلق دينامية اقتصادية جديدة، قائمة على التعاون العابر للحدود وتكامل الأسواق.

واعتبر أن هذه الصيغة التنظيمية تمنح المشروع بعدا استراتيجيا، ليس فقط من حيث الحجم والرمزية، بل من حيث ما ستتيحه من فرص للتوسع الاقتصادي وتبادل الخبرات وبناء شراكات طويلة الأمد بين المقاولات والمؤسسات.

واستند غارامندي إلى تقديرات اقتصادية صادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، تفيد بأن المنافسة قد تضخ أكثر من خمسة مليارات أورو في اقتصاد كل دولة مشاركة، معتبرا أن هذا الرقم يعكس الإمكانات الكبيرة التي يحملها الحدث في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والسياحة والخدمات كما أشار إلى أن الأثر الاقتصادي لن يقتصر على فترة تنظيم المباريات بل سيمتد لسنوات بفعل المشاريع الكبرى التي سيتم إطلاقها والقطاعات التي ستعرف دينامية جديدة مرتبطة بالمونديال.

وفي حديثه عن المغرب تحديدا ردا على سؤال “الصحيفة” شدد رئيس الاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال على أن المملكة تعيش دورة استثمارية وصفها بـ”المهمة والكبيرة” تشمل تطوير البنيات التحتية الرياضية والحضرية وشبكات النقل والربط، مبرزا أن هذه التحولات لا ترتبط فقط بالاستعداد لكأس العالم بل تعكس مسارا تنمويا أوسع يعزز مكانة البلاد كوجهة استثمارية إقليمية.

واستحضر المسؤول الاسباني في هذا السياق مشروع الملعب الكبير الحسن الثاني بالدار البيضاء، المرتقب أن يكون الأكبر في العالم، معتبرا أنه نموذج للمشاريع الضخمة التي تعكس حجم الرهان الذي انخرط فيه المغرب.

كما أشار إلى أن قطاعات مثل الهندسة والبناء والطاقة والتكنولوجيا تشكل مجالات واعدة للتعاون بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، حيث يمكن للشركات الإسبانية والبرتغالية أن تضع خبرتها التقنية رهن إشارة مشاريع التطوير الكبرى في إطار شراكات تقوم على تبادل المصالح ونقل المعرفة وتعزيز سلاسل القيمة المشتركة.

وفي سياق تطوير التصور المرتبط بالبنيات الرياضية، شدد غارامندي على أن الملاعب والمنشآت المرتبطة بالمونديال يجب ألا تُصمم فقط لاحتضان المباريات، بل كمنصات متعددة الوظائف قادرة على احتضان أنشطة رياضية وثقافية واقتصادية واجتماعية في آن واحد واعتبر أن هذا التوجه يضمن استدامة هذه الاستثمارات على المدى الطويل، سواء من حيث الجدوى المالية أو من حيث اندماجها في النسيج الحضري، مع اعتماد معايير النجاعة الطاقية والاستدامة البيئية.

وعلى مستوى السياحة والربط، أبرز المتحدث أن المغرب يتوفر على بنية تحتية تشغيلية متقدمة سواء من حيث المطارات أو شبكات النقل أو العرض الفندقي، ما يجعله قادرا على استيعاب التدفقات الكبيرة المرتقبة من الجماهير والزوار.

وأوضح أن هذا المعطى سيسمح بالاستفادة من اقتصاديات الحجم، مع الحفاظ على معايير جودة متجانسة عبر مختلف المدن المستضيفة، بما يضمن تجربة متكاملة للملايين الذين سيتابعون الحدث.

أما في ما يتعلق بالابتكار والتكنولوجيا، فقد توقف غارامندي عند أهمية الاستثمار في ملاعب ذكية ومتصلة، سهلة الولوج وقادرة على التكيف مع أنماط الاستهلاك الجديدة للجمهور، سواء داخل الفضاءات الرياضية أو عبر المنصات الرقمية واعتبر أن هذا التحول سيفتح آفاقا جديدة لتحقيق مداخيل إضافية تتجاوز فترة تنظيم البطولة، من خلال استثمار هذه المنشآت في أنشطة متعددة على المدى البعيد.

وأشار أيضا إلى أن منتدى الأعمال المغربي – الإسباني – البرتغالي شكل فضاء عمليا لتعزيز التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين في الدول الثلاث، حيث جمع شركات ومؤسسات تنتمي إلى قطاعات استراتيجية مرتبطة مباشرة بتنظيم المونديال، بهدف استكشاف فرص الاستثمار وبناء شراكات عملية في مجالات البنية التحتية والسياحة والخدمات والتكنولوجيا.

وفي ختام تصريحه، قدم غارامندي قراءة موسعة لمستقبل التعاون الاقتصادي الثلاثي، معتبرا أن مونديال 2030 يشكل فرصة تاريخية لتقوية الروابط بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، ليس فقط على مستوى المشاريع المرتبطة مباشرة بالبطولة، بل أيضا عبر تعزيز الشراكات الاقتصادية طويلة الأمد كما أكد أن الرهان الحقيقي يتمثل في تحويل هذا الحدث إلى رافعة تنموية مستدامة، قادرة على خلق فرص شغل وتحفيز الاستثمار وتعزيز مكانة المنطقة كقطب اقتصادي يجمع بين أوروبا وإفريقيا في مشروع مشترك غير مسبوق.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق