فتح الدروس المسائية وإصلاح الاعتماد.. خطوات ملموسة لتعزيز الإدماج المهني بالمغرب

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
فتح الدروس المسائية وإصلاح الاعتماد.. خطوات ملموسة لتعزيز الإدماج المهني بالمغرب


خص رئيس الفيدرالية المغربية للتكوين المهني الخاص، عبد الإله بن هلال، وكالة المغرب العربي للأنباء بحديث تطرق فيه لتطور التكوين المهني الخاص بالمغرب وأهمية مخطط التسريع المخصص لهذا القطاع.

وأوضح بن هلال، في هذا الحوار، أن مخطط التسريع يشكل منعطفا استراتيجيا هاما، مكرسا القطاع الخاص كشريك للدولة في تنمية الكفاءات وتعزيز قابلية التشغيل.

كما أبرز الأثر المرتقب لتدابير ملموسة من قبيل فتح الدروس المسائية، التي تشجع التعلم مدى الحياة والإدماج المهني، فضلا عن الدور المحوري الذي يمكن أن يضطلع به القطاع الخاص في برامج طموحة مثل “تدرج”، بفضل قدرته على التكيف، وتجذره الترابي، وخبرته القطاعية.

1- يمثل مخطط تسريع التكوين المهني نقلة نوعية. ما هي رافعاته المهيكلة وكيف يغير بشكل ملموس دور القطاع الخاص؟

يشكل مخطط تسريع التكوين المهني الخاص منعطفا استراتيجيا حقيقيا للقطاع؛ فهو يكرس اعترافا واضحا وصريحا بدور القطاع الخاص كشريك للدولة في تنمية الكفاءات وقابلية التشغيل.

وتتمثل رافعاته المهيكلة الرئيسية في:

– إصلاح الإطار التنظيمي، باعتماد مقاربة أكثر براغماتية، موجهة نحو النتائج، والإدماج المهني، والأثر الفعلي على التشغيل؛

– تبسيط وتحديث مساطر الاعتماد، بهدف تحفيز الاستثمار، والابتكار البيداغوجي، والتحسين المستمر للجودة؛

– تحقيق ملاءمة أفضل مع حاجيات سوق الشغل، بفضل تعزيز التنسيق مع المقاولات وأخذ الخصوصيات المجالية بعين الاعتبار؛

– تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وفق منطق البناء المشترك لسياسات التكوين.

عمليا، ينقل هذا المخطط القطاع الخاص من مجرد دور “المنفذ” إلى دور “المنتج الاستراتيجي” للكفاءات، القادر على استشراف مهن المستقبل، والتكيف السريع مع التحولات الاقتصادية، والمساهمة المباشرة في السياسات العمومية للتشغيل.

2- هناك ترقب كبير لإصلاح نظام الاعتماد وفتح الدروس المسائية. ما هي الآثار التي تتوقعونها لهذا الإجراء؟

هذان الإجراءان يكتسيان طابعا مهيكلا واجتماعيا وعادلا في آن واحد. فإصلاح نظام الاعتماد سيمكن من:

– ضمان وضوح أفضل للمنظومة، ترتكز على الجودة البيداغوجية، ومطابقة المرجعيات، وإدماج الخريجين؛

– تشجيع قوي للاستثمار في التجهيزات، وتكوين المكونين، والابتكار؛

– ارتقاء شامل بالعرض الخاص، ليتماشى مع المعايير الوطنية والدولية؛

– تحقيق إنصاف حقيقي للمتدربين، حيث سيستفيد الجميع من دبلومات معتمدة، تخول لهم أيضا ولوج الوظيفة العمومية إذا رغبوا في ذلك.

أما فتح الدروس المسائية، فيستجيب لحاجة حقيقية لدى السوق والمجتمع فهو:

– يوسع نطاق الولوج إلى التكوين لفائدة الأجراء، والأشخاص في طور إعادة التحويل المهني، والشباب الذين غادروا المنظومة المدرسية مبكرا؛

– يرسخ مبدأ التعلم مدى الحياة، تماشيا مع الرؤية الاستراتيجية 2015-2030؛

– يحسن الملاءمة مع حاجيات المقاولات، من خلال تشجيع الارتقاء المستمر بكفاءات الموارد البشرية. إنه، باختصار، استجابة ملموسة لرهانات الإدماج، والتنافسية، وقابلية التشغيل.

3- ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في البرنامج الوطني “تدرج”، لا سيما لتكوين أزيد من 100 ألف شخص؟

القطاع الخاص معبأ بالكامل لإنجاح برنامج “تدرج”. فالمؤسسات الخاصة تتوفر على مؤهلات كبرى، منها:

– قدرة عالية على التكيف مع الحاجيات المتطورة للمقاولات؛

– حضور ترابي واسع، يتيح استهداف فئات مختلفة؛

– خبرة معترف بها في مجالات ذات طلب مرتفع مثل القطاع الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والخدمات، والسياحة، والصحة، والصناعة، واللوجستيك، والبناء والأشغال العمومية، والمهن الخضراء.

وعمليا، تمر هذه المساهمة عبر:

– تطوير مسارات معيارية مرنة ومهنية؛

– انخراط مباشر للمقاولات في تصميم وتنفيذ وتقييم التكوينات؛

– تفعيل آليات التعلم والتكوين بالتناوب؛

– إدماج الإشهادات الوطنية والدولية.

إن تكوين عدد كبير من المستفيدين هو هدف طموح ولكنه واقعي تماما، شريطة وضع الثقة الكاملة في القطاع الخاص وإشراكه في حكامة البرنامج.

4- ما هي أولوياتكم لتعزيز القطاع في مواجهة التحديات الحالية؟

رغم ديناميته، يواجه قطاع التكوين المهني الخاص عدة تحديات. وتظل أولويات الفيدرالية المغربية للتكوين المهني الخاص واضحة:

– الاعتراف المؤسساتي بالقطاع الخاص كركيزة استراتيجية لتنمية الرأسمال البشري؛

– إرساء نموذج تمويل عادل ومحفز، يشجع الجودة والاستثمار والابتكار البيداغوجي؛

– حكامة تشاركية، تقوم على حوار دائم بين الدولة والفيدراليات المهنية والمقاولات؛

– تثمين صورة القطاع، من أجل تعزيز ثقة الأسر والشباب وأرباب العمل؛

– الانفتاح على الصعيد الدولي، عبر الشراكات، والشهادات المزدوجة، والملاءمة مع المعايير الدولية.

إن طموحنا يتمثل في جعل التكوين المهني الخاص رافعة مستدامة للتنافسية الاقتصادية، والتماسك الاجتماعي، والإدماج المهني، في خدمة مغرب اليوم والغد.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق