أعلنت روسيا، اليوم الأربعاء، أنها ستلتزم القيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب معاهدة “نيو ستارت” المنتهية الصلاحية بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية، ما دامت واشنطن تتقيد بها أيضا.
وانتهت مضامين اتفاقية “نيو ستارت”، آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر، ولم تستجب واشنطن لعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام.
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن موسكو ليست في عجلة لبدء تطوير ونشر المزيد من الأسلحة، متراجعا بذلك عن تصريحات لوزارته الأسبوع الماضي ذكرت فيها أن روسيا لم تعد تعتبر نفسها ملزمة ببنود المعاهدة.
وقال لافروف في كلمة أمام البرلمان الروسي إن “الوقف الاختياري” الذي فرضته روسيا على نفسها ضد زيادة حجم ترسانتها النووية “لا يزال ساري المفعول، ولكن فقط ما لم تتجاوز الولايات المتحدة الحدود المنصوص عليها”.
وأشار الجانبان إلى رغبتهما في إبرام اتفاقية جديدة للحد من التسلح. وتسعى واشنطن لإشراك الصين في المحادثات مشيرة إلى ترسانتها النووية المتنامية.
وترى موسكو أنه إذا أُشركت الصين في اتفاق جديد، فينبغي إشراك حليفي الولايات المتحدة النووييَن، بريطانيا وفرنسا، أيضا.
وانتهاء مفاعيل معاهدة “نيو ستارت”، التي حددت عدد الرؤوس الحربية النووية المنشورة لكل من الولايات المتحدة وروسيا بـ1550 رأسا، يعني أنها المرة الأولى منذ عقود التي لا توجد فيها معاهدة للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل، ما يثير مخاوف من سباق تسلح جديد.
وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن معاهدة نيو ستارت “تم التفاوض عليها بشكل سيئ” و”يتم انتهاكها بشكل صارخ”.
ورفضت روسيا في عام 2023 عمليات تفتيش مواقعها النووية بموجب المعاهدة، مع تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة على خلفية حرب أوكرانيا، لكنها أكدت التزامها بحدود الكمية المنصوص عليها.
