قال الرئيس التنفيذي لمجموعة “NNPC” النيجيرية، بشير بايو أوجولاري، إن تسريع تنفيذ مشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب يعد خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل بين الدول الإفريقية، وذلك خلال مشاركته في فعاليات أسبوع الطاقة الدولي 2026 بالعاصمة البريطانية لندن.
وشدد المسؤول بالمجموعة النيجرية التي تُعد هي الشريك المقابل للمكتب المغربي للهيدروكربورات والمعادن في إنجاز مشروع أنبوب الغاز المغرب – نيجيريا (شدّد)، خلال كلمته حسب ما نقلته “بيزنيس إنسايدر“، على أهمية المشاريع الرائدة العابرة للحدود في زيادة الكفاءة وتحقيق المرونة في أسواق الطاقة الإقليمية.
وأوضح أوجولاري، وفق المصدر نفسه، أن مشروع أنبوب الغاز المغربي–النيجيري، إلى جانب توسعة خط أنابيب الغاز في غرب إفريقيا، سيسهم في تعزيز التجارة الطاقية بين الدول وتسهيل الوصول إلى الموارد المشتركة بشكل عادل، مشيرا إلى أن التعاون بين شركات النفط الوطنية الإفريقية ومواءمة السياسات وأطر الاستثمار المشتركة يعد أمرا أساسيا لضمان نجاح مثل هذه المشاريع وتأمين مستقبل الطاقة في القارة.
وأضاف المسؤول النيجري أن الغاز يشكل العمود الفقري لتصنيع إفريقيا، وأن توسيع الإنتاج بشكل مسؤول مع تعزيز المساءلة البيئية سيضع القارة كقوة محركة للتنمية وشريك طاقي عالمي مسؤول، معتبرا أن الاستثمار المشترك والمخطط بشكل منظم يمكن القارة من جذب الموارد المالية وتنفيذ المشاريع الكبرى بشكل أكثر فعالية.
هذا ويُشار في هذا السياق أن مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري الذي سيمر بأكثر من 10 دول في غرب إفريقيا شهد في الشهور الأخيرة تطورات هامة كشفت عنها المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، في شتنبر الماضي، إذ قالت إن المشروع قطع أشواطا مهمة على مستوى الدراسات الهندسية والأثر البيئي، مبرزة أن جميع شروط نجاحه متوفرة.
وأعربت بنخضرة، في كلمة لها خلال الدورة العاشرة للقاءات الجيوسياسية بمدينة تروفيل شمال فرنسا، أنذاك، (أعربت) عن أملها “في تسريع المراحل المقبلة بعد توقيع القرار الاستثماري النهائي الخاص بالمشروع، مع إحداث الشركة المكلّفة بتتبع المراحل اللاحقة”.
ووفق المسؤولة المغربية، فإن الأهمية الجيوستراتيجية والاقتصادية لأنبوب الغاز، إلى جانب الدعم السياسي والمؤسساتي الذي يحظى به، يجعل من فرص نجاحه واقعا ملموسا، لافتة إلى أن المراحل المقبلة ستسير بوتيرة متسارعة بعد التوقيع على القرار الاستثماري النهائي.
وأوضحت بنخضرة أن هذا المشروع العملاق يجسد الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، والإرادة المشتركة للمغرب ونيجيريا من أجل بناء إفريقيا أكثر اندماجا على أساس مشاريع تنموية رابح-رابح، مشيرة إلى أن المبادرات الملكية الموجهة لفائدة القارة الإفريقية تقوم على أسس التعاون المستدام، سواء في الإطار الثنائي أو المتعدد الأطراف.
وأبرزت المتحدثة نفسها، أن مشروع أنبوب الغاز سيمكن من تلبية جزء مهم من احتياجات الطاقة والكهرباء لفائدة 13 بلدا معنيّا بهذا المشروع، يضم نحو 400 مليون نسمة، فضلا عن كونه رافعة لتطوير قطاعات صناعية بنيوية، وفي مقدمتها الصناعات المنجمية.
وأضافت بنخضرة أن المزايا الطاقية والاجتماعية والاقتصادية لهذا المشروع الضخم ستجعل من القارة الإفريقية فاعلا أساسيا في تأمين إمدادات الطاقة نحو أوروبا، والمساهمة في تنويع مصادرها الطاقية في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وفي هذا السياق، أوضحت بنخضرة أن المراحل المقبلة للمشروع ستشهد إحداث الشركة المكلّفة بتتبع التنفيذ العملي وضمان الاستكمال وفق المعايير الدولية، وهو ما سيعطي دفعة قوية لتسريع وتيرة الإنجاز.
