أكد المفوض السينمائي لهولندا، رولاند أوده نيهاوس، أن صناعة السينما بالمغرب تشهد اليوم “طفرة استثنائية”، وهو ما أهّل المملكة لاختيارها ضيف شرف السوق الأوروبية للفيلم، الحدث المهني والتجاري لمهرجان برلين الدولي للفيلم (البرلينالي).
وأوضح المسؤول الهولندي، الذي شارك في ورشة “جلسة البلد” المنظمة في إطار “سوق الإنتاج المشترك للبرلينالي”، أن المغرب يستقطب إنتاجات سينمائية دولية كبرى، مستشهدا، على الخصوص، بفيلم “ذا أوديسي” لمخرجه كريستوفر نولان.
كما أبرز السيد نيهاوس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع المغرب وهولندا، مشيرا إلى وجود جالية مغربية مهمة ببلاده، وبروز العديد من المواهب المنحدرة من أصول مغربية، لاسيما في مجالات كتابة السيناريو والإخراج والتمثيل.
وأضاف، بصفته منتجا سينمائيا، أن عددا من الإنتاجات الهولندية التي أنجزها سينمائيون من أصول مغربية، والذين يحظون بشهرة واسعة في هولندا، استلهمت أعمالها من التراث والتقاليد المغربية، حيث جرى تصوير العديد منها بالمغرب وحققت نجاحا لافتا.
وأشاد، من جهة أخرى، بالدينامية المتميزة التي تطبع التبادل بين الصناعتين السينمائيتين في البلدين، مؤكدا حرصه على الحفاظ على تواصل منتظم مع نظرائه المغاربة. كما أعرب عن رغبة مشتركة في تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الإنتاجات المشتركة بين المغرب وهولندا.
وجمعت ورشة “جلسة البلد” نخبة من المنتجين الدوليين يمثلون نحو عشرين بلدا، حيث قدم ممثلو الهيئات السينمائية بكل من المغرب وإسبانيا وهولندا واليابان وجمهورية التشيك وإستونيا منظوماتهم الوطنية ومؤهلاتها في مجال الإنتاج السينمائي.
يذكر أن المغرب اختير هذه السنة ضيف شرف السوق الأوروبية للفيلم، الشق المهني والتجاري لمهرجان برلين الدولي للفيلم، ليكون بذلك أول بلد إفريقي يحظى بهذا التميز ضمن هذه التظاهرة السينمائية الدولية المرموقة.
