للمغرب مكانة خاصة وندرس تمويلات لدعم التنمية بالصحراء

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
للمغرب مكانة خاصة وندرس تمويلات لدعم التنمية بالصحراء


أكد سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتير تزانتشيف، أن موقف الاتحاد الأوروبي من قضية الصحراء “تم التعبير عنه بوضوح” خلال الدورة الثالثة عشرة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، المنعقدة في 29 نونبر الماضي، مشدداً على أن بروكسيل تلتزم في جميع سياساتها بالأحكام القضائية الصادرة عن مؤسساتها، وفي مقدمتها محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.

وأوضح تزانتشيف، في معرض جوابه عن سؤال حول انعكاس هذا الموقف على الاستثمارات الأوروبية في الأقاليم الجنوبية، أن الحكم الصادر عن المحكمة الأوروبية حدّد الإطار القانوني المنظم للتفاعلات الاقتصادية، بما في ذلك الاستيراد والروابط التجارية مع المنطقة، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي، باعتباره اتحاداً قائماً على سيادة القانون، ملزم بأخذ هذه المقتضيات بعين الاعتبار عند تنفيذ سياساته واتفاقياته.

وأشار السفير إلى أن الاتحاد الأوروبي والمغرب توصلا إلى اتفاق يتيح مواصلة تطبيق الاتفاقيات الثنائية، مبرزاً أن توقيع الاتفاق التجاري الجديد يواكبه التزام واضح بضمان استفادة ساكنة المناطق الصحراوية من عائدات استغلال الموارد الطبيعية الموجهة للتصدير، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في أن تنعكس هذه الأنشطة الاقتصادية بشكل مباشر وإيجابي على السكان المحليين.

وفي السياق ذاته، كشف المسؤول، اليوم الثلاثاء، بالمؤتمر الصحفي المخصص لتقديم حصيلة التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمغرب خلال 2025، أن المفوضية الأوروبية تقيّم حالياً أنسب أدوات التمويل لدعم المشاريع في المنطقة، بما في ذلك آليات التمويل المختلط ونظم الضمانات، مع البحث عن أكثر السبل فعالية لتنفيذ هذا الدعم في احترام تام للإطار القانوني المحدد من قبل القضاء الأوروبي.

وأبرز المسؤول الأوروبي أن التركيز سينصب على مشاريع ذات أثر مباشر على السكان، خصوصاً في مجالات الماء والطاقة ومكافحة التصحر، انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة، مؤكداً أنه لا توجد في الوقت الراهن مشاريع أوروبية كبرى تستهدف تطوير بنى تحتية واسعة النطاق للربط والاتصال.

وعلى صعيد أوسع، تطرق تزانتشيف إلى توجهات المفوضية الأوروبية الجديدة برئاسة أورسولا فون دير لاين، مشيراً إلى أن تطوير سياسة جوار جديدة يشكل إحدى أولوياتها الأساسية، لافتا في الوقت نفسه أن هذه السياسة تروم تثمين المكتسبات القائمة وفتح آفاق إضافية للتعاون مع بلدان الجوار المباشر للاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها بلدان حوض المتوسط.

وفي هذا الإطار، لفت إلى استحداث منصب مفوض أوروبي مكلف بالمتوسط، إذ تم تعيين دوبرافكا شويتسا، في خطوة تعكس إرادة واضحة للتركيز على المتوسط كفضاء جواري متميز عن باقي دوائر الجوار، سواء الجوار الشرقي أو الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد.

كما أشار ديميتير تزانتشيف إلى إحداث مديرية عامة جديدة داخل المفوضية تُعنى بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مكلفة بتطوير أدوات وسياسات موجهة خصيصاً لتعزيز العلاقات مع بلدان هذه المنطقة.

وأكد السفير أن “ميثاق المتوسط” يشكل أحد المرتكزات الأولى لهذه السياسة الجديدة، إذ يحدد الإطار العام للتعاون المستقبلي، القائم على ثلاثة محاور رئيسية سبق عرضها، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي يطمح إلى إتاحة إمكانية التقدم بوتيرة أسرع للدول الراغبة في تعميق شراكتها معه.

وفي هذا السياق، كشف أن الاتحاد الأوروبي والمغرب اتفقا على الشروع في إعداد وثيقة لشراكة استراتيجية شاملة، ستحدد أهدافاً بعيدة المدى تمتد على مدى عشر سنوات، بما يعكس مستوى الطموح المشترك بين الجانبين، معتبرا أنها ستكون (الوثيقة) مناسبة لإعادة التأكيد على المكانة “الخاصة جداً” التي يحتلها المغرب في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي.

وختم تزانتشيف بالتأكيد على أن المغرب “أكثر من شريك عادي، وأقل بقليل من دولة مرشحة أو عضو في الاتحاد الأوروبي”، في توصيف يعكس، بحسب تعبيره، طبيعة العلاقة المتقدمة التي تجمع الرباط ببروكسيل، كما يعكس في الآن ذاته سقف الطموحات الأوروبية في تطوير هذا التعاون الاستراتيجي خلال السنوات المقبلة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق