الصيادلة يرفضون “الإقصاء” من مناقشة رأي مجلس المنافسة في أسعار الدواء

admin19 فبراير 2026آخر تحديث :
الصيادلة يرفضون “الإقصاء” من مناقشة رأي مجلس المنافسة في أسعار الدواء


يثير تدبير مجلس المنافسة للجلسات الخاصة بمناقشة مشروع مرسوم ثمن الدواء بالمغرب، المحال عليه من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، جدلاً كبيراً في أوساط الصيادلة، الذين يرفضون “إقصاءهم” من هذه الاجتماعات ويواجهون توصية تحرير رأسمال الصيدليات كحل لتجاوز الصعوبات المالية التي تواجههم، ملوحين بتنفيذ إضراب عام وطني غير مسبوق احتجاجاً على “المساس بالضوابط الأخلاقية والعلمية والاقتصادية لمهنة الصيدلة”.

واعتبرت التمثيليات النقابية الوطنية لصيادلة الصيدليات بالمغرب أن استبعادها من الاجتماع الثاني (16 فبراير) الذي دعا إليه مجلس المنافسة بمثابة “خرق سافر” للوعود التي قطعت مسبقًا، و”إقصاء” غير مبرر للفرقاء الأساسيين لمهنة الصيدلة، مشددةً على أن “هذا التصرف يؤكد بوضوح عدم وفاء المجلس بوعوده التي قطعها على نفسه أثناء اجتماع رسمي سابق وبحضور رئيسه”.

وتشكل توصية تحرير رأسمال الصيدليات أمام الاستثمارات أحد النقاط الخلافية بين مجلس المنافسة والتمثيليات النقابية الوطنية لصيادلة المغرب، حيث تتشبث الأخيرة بـ”عدم تضمينها” في الرأي الذي يخص مشروع مرسوم ثمن الدواء بالمغرب، معتبرةً أنه “لا علاقة بين الموضوع الذي طلبت فيه وزارة الصحة رأي دركي المنافسة وملكية ورأسمال الصيدليات”. 

ويتم، إلى حدود اللحظة، العمل بالمرسوم المتعلق بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة للعموم منذ سنة 2013، حينما أقره وزير الصحة السابق، الحسين الوردي، منهياً عقوداً من الفوضى في قطاع الأدوية، إلا أنه بعد أزيد من 10 سنوات، بادر وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إلى تعديله بمشروع مرسوم تحديد ثمن الدواء، الذي ما يزال لدى مجلس المنافسة للإدلاء برأيه في مضامينه.

خالد الزوين، رئيس المجلس الوطني للاتحاد الوطني لصيادلة المغرب، قال إنه “حينما كنا نحضر للقاءات التي يدعو إليها مجلس المنافسة كان الموضوع هو مشروع مرسوم ثمن الدواء، الذي أحالته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على (دركي المنافسة)”، مشيراً إلى أنه “حينما تم استبعادنا من هذه اللقاءات، أصبح المجلس يناقش فتح رأسمال الصيدليات، خصوصاً الصغيرة، كآلية لتجاوز الصعوبات المالية التي تعيشها، عوض اقتراح الرفع من هوامش ربحها”.

وأضاف النقابي عينه، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه “إلى حدود اللحظة، لم يقدم مجلس المنافسة رأيه لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بخصوص مشروع مرسوم ثمن الدواء، بالنظر إلى دخوله في دراسة مواضيع لا علاقة لها أصلا بثمن الدواء، من قبيل رأسمال الصيدليات وملكيتها”.

وأورد المتحدث ذاته أنه “في آخر لقاء لنا مع مجلس المنافسة، بداية شهر يناير، وبعد جلسات استماع فردية بين كل نقابة على حدة وأطر المجلس، على أساس أن يقدم لنا رأيه حول مشروع مرسوم ثمن الدواء”، مستدركا أن “نقابة الصيادلة تفاجؤوا حينها بتضمين المجلس توصياته لرأيه تقترح فتح رأسمال الصيدليات الصغيرة”.

وسجل الزوين أنه “بعد الجدل الذي أحدثه هذا الاقتراح بين الصيادلة، تم تجميد اللقاءات بيننا وبين المجلس منذ بداية يناير المنصرم، وتجمد معه حتى مشروع المرسوم الذي طلبت وزارة الصحة رأيه فيه”، لافتاً إلى أنه “تفاجأنا الإثنين الماضي، 16 فبراير، باستدعاء مجلس المنافسة للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة، التي هي أصلا بدون شرعية، لانتهاء مدة انتدابها لأكثر من 4 سنوات، من أجل مناقشة مشروع رأي المجلس في مشروع مرسوم ثمن الدواء بالمغرب، بما فيه التوصيات حول فتح رأسمال الصيدليات على الاستثمارات”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق