اعتراف شرطي بالقتل العمد لشاب مغربي يضع الحكومة الإيطالية في موقف محرج – الصحيفة

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
اعتراف شرطي بالقتل العمد لشاب مغربي يضع الحكومة الإيطالية في موقف محرج – الصحيفة


تطورات جديدة في قضية مقتل الشاب المغربي عبد الرحيم منصور في منطقة روغوريدو بمدينة ميلانو قلبت المشهد السياسي والإعلامي في إيطاليا رأسًا على عقب، بعد أن اعترف الشرطي “كارميلو تشينتورينو” بمسؤوليته عن إطلاق النار، وبأنه وضع سلاحًا قرب الجثة لاحقًا بدافع الخوف من العواقب.

القضية التي بدأت كرواية “دفاع عن النفس” تحولت إلى اتهام رسمي بـ القتل العمد، بعدما كشفت التحقيقات أن الضحية لم يكن يحمل سلاحًا لحظة إطلاق النار.

هذا الاعتراف غيّر مسار الملف بالكامل، وطرح أسئلة حادة حول طريقة التعامل الأولي مع الحادث واندفاع الشرطة في محاولة تصويب الرصاص عندما يتعلق الأمر بالمهاجرين.

في الساعات الأولى بعد الواقعة يوم السادس والعشرون من يناير الماضي، سادت رواية مفادها أن الشرطي أطلق النار على الشاب المغربي عبد الرحيم، خلال دورة تفتيشية في منطقة معروفة برواج تجار المخدرات جنوب شرق مدينة ميلانو، لأنه شعر بخطر مباشر، ولاحظ أن الضحية كان يتحسس جيوبه وكأنه يريد استخراج سلاح.

بعض الأصوات السياسية سارعت إلى الدفاع عن رجل الأمن، معتبرة أن عناصر الشرطة يعملون في ظروف خطيرة ويستحقون الدعم.

لكن التحقيقات اللاحقة كشفت أن السلاح الذي عُثر عليه قرب الضحية لم يكن بيده وقت إطلاق النار، بل تم وضعه لاحقًا. ومع اعتراف الشرطي بذلك، سقطت رواية الدفاع عن النفس، ووجدت الحكومة نفسها أمام إحراج سياسي واضح.

رئيسة الوزراء جورجا ميلوني تبنّت موقفًا حذرًا بعد تطور التحقيقات. فرغم دعمها التقليدي لقوات الأمن، شددت على أن من يرتدي الزي الرسمي يجب أن يلتزم بالقانون بأقصى درجات المسؤولية، وأنه لا وجود لما يسمى “درع قانوني” يحمي الشرطي إذا ثبت ارتكابه جريمة. كما أكدت ميلوني في تصريحاتها الاعلامية بهذا الشأن، أن القضاء يجب أن يأخذ مجراه دون تدخل سياسي، محاولة بذلك الفصل بين دعم المؤسسة الأمنية كمبدأ، وبين محاسبة الخطأ الفردي إذا ثبت قانونيًا.

في هذا السياق، أكد نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني وزعيم رابطة الشمال المعادية للمهاجرين، عن دعمه الصريح للشرطي فور وقوع الحادث، مؤكدًا أنه يقف “دون شروط مع قوات الأمن”.

حتى بعد الاعتقال وتغيير مسار التحقيق، شدد سالفيني على أنه سيظل يدافع عن رجال الشرطة بشكل عام، معتبرًا أنهم يخاطرون بحياتهم يوميًا، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأن من يثبت خطؤه يجب أن يتحمل مسؤوليته أمام القضاء.

هذا التباين بين الدعم السياسي الأولي والتطورات القضائية اللاحقة جعل المعارضة تنتقد الحكومة، معتبرة أنها سارعت إلى تبني رواية غير مكتملة قبل انتهاء التحقيق.

اعتراف الشرطي وضع الحكومة الإيطالية في موقف حساس، وأبان بشكل مباشر على تحيز دائم ضد المهاجرين، مما أشعل الرأي العام والشارع ضد النظام الذي سارع في البداية الى تبني رواية الشرطي

في النهاية ستبقى الكلمة الأخيرة للقضاء الإيطالي، لكن القضية تجاوزت إطارها الجنائي، وأصبحت اختبارًا سياسيًا وأخلاقيًا للحكومة، في وقت حساس داخليًا.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق