هل فشلت مشاريع إصلاح التحكيم المغربي؟

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
هل فشلت مشاريع إصلاح التحكيم المغربي؟


أشعلت قرارات تحكيمية مثيرة الجدل فتيل النقاش مجدداً داخل الأوساط الكروية الوطنية، مباشرة بعد إسدال الستار على مباريات الجولة الـ13 من البطولة الاحترافية. فالحالات التي شهدتها مواجهتا أولمبيك آسفي أمام النادي المكناسي، والرجاء الرياضي أمام اتحاد طنجة، أعادت ملف التحكيم إلى واجهة الأحداث، وفتحت باب التساؤلات حول واقع المنظومة التحكيمية بالمغرب.

وسرعان ما انتقلت موجة الغضب إلى الشارع الرياضي المغربي، الذي بدأ يتساءل بجدية عن مدى نجاح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في مشروع “إصلاح التحكيم”، وعن قدرة الحكام المغاربة اليوم على تحقيق المرجو منهم ظل هذه التخبطات.

وفي تصريح خص به جريدة “مدار 21″، أوضح الحكم الجهوي كريم هديلة أن اللوم لا يجب أن يطال الحكام بشكل مباشر دائماً، معتبراً أن القرارات التي أثارت هذا الجدل الكبير هي قرارات ترتبط أساساً بـ”السلطة التقديرية للحكم”، والتي تترك للحكم القرار النهائي بناءً على قراءته للحالة.

إلا أن هديلة وضع إصبعه على “مكمن الخلل”، مشيراً إلى أن أصل المشكلة يكمن في ولوج أشخاص لمجال التحكيم دون معرفة سابقة أو إدراك بأبسط أبجديات كرة القدم، وأوضح قائلاً: “عدم خوض تجربة رياضية سابقة يتسبب، للأسف، في افتقار بعض الحكام لآليات (ميكانيزمات) مهمة لا يمكن تلقينها في التكوين النظري، فالتجربة كلاعب تعزز بشكل كبير قدرة الحكم على قراءة المباريات والحالات المعقدة”.

وكشف المتحدث ذاته أن قطاع التحكيم اليوم لا يزال يعاني تحت وطأة “المحسوبية والزبونية”، مؤكداً أن طاقات شابة تستحق البروز يتم تهميشها مقابل تأهيل أشخاص “أقل كفاءة”. وشدد المتحدث ذاته أن غياب الشفافية والوضوح في تعيين الحكام واختيارهم يفتح الباب على مصراعيه لانتشار ظواهر سلبية تسيء للتحكيم الوطني وللمنظومة الكروية ككل.

كما انتقد هديلة طريقة تدبير العصبة الوطنية للتعيينات، مشيراً إلى أنها في بعض الأحيان تمنح مباريات لا تتناسب مع خبرة ومستوى الحكام، مما يعرضهم لضغط كبير يفقدهم الثقة والسيطرة على مجريات اللعب، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى “تحطيم” مواهب تحكيمية كان من المفترض أن تحمل المشعل مستقبلاً.

واختتم كريم هديلة حديثه بانتقاد اختلاف التكوين بين العصب، داعياً إلى وضع برنامج وطني موحد لضمان تكافؤ الفرص والجودة بين جميع الحكام. وأكد أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مطالبة اليوم بمراجعة شاملة للقطاع ودعمه بقوة، باعتبار التحكيم حجرا رئيسيا لنجاح أي مشروع رياضي.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق