بعد سنوات من التشدد.. الجزائر والبوليساريو أبدتا استعدادا لفتح نقاش حول الحكم الذاتي – الصحيفة

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
بعد سنوات من التشدد.. الجزائر والبوليساريو أبدتا استعدادا لفتح نقاش حول الحكم الذاتي – الصحيفة


اعتبر مدير تحرير مجلة “جون أفريك”، فرانسوا سودان، في تصريح لإذاعة فرنسا الدولية أن التطورات الأخيرة في ملف الصحراء تمثل تحولا لافتا في مواقف الجزائر وجبهة البوليساريو، التي أبدت استعدادا لمناقشة مقترح الحكم الذاتي المغربي بعد سنوات من التشدد والتمسك بخيار الاستفتاء لتقرير المصير. 

وأوضح فرانسوا سودان أن هذا الانفتاح جاء في ظل ضغط دولي متزايد، لا سيما من الولايات المتحدة، ما دفع الأطراف المعنية إلى إظهار قدر أكبر من المرونة، مشيرا إلى أن الخلافات لا تزال قائمة، إذ ترفض الجزائر والبوليساريو بعض الأمور التقنية المرتبطة بجوهر مقترح الحكم الذاتي وفق توصيفه.

وأضاف مدير مجلة جون أفريك، أن الدبلوماسية الجزائرية ستكون مطالبة بتوضيح خلفيات هذا التحول أمام المجتمع الدولي والرأي العام الجزائري، بعد تاريخ طويل من التشدد إزاء أي مقترح لا يشمل خيار الاستفتاء في قالبه التقليدي.

وبحسب تقرير نشرته مجلة “جون أفريك”، قبل تصريح مديرها لاذاعة فرنسا الدولية، فإن نقطة الانطلاق الفعلية للمسار التفاوضي الجاري، تحت الإشراف الأميركي، تتمثل في التخلي الضمني عن خيار الاستفتاء لتقرير المصير بصيغته التقليدية، مع اعتبار خيار الاستقلال تصورا متجاوزا في ضوء القرار الأممي الأخير، إذ بات النقاش، منذ اعتماد القرار 2797، يتمحور حول الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره أرضية التفاوض المعتمدة داخل العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

وأضافت المجلة، أن الوثيقة المغربية، التي جرى تداول نسخة مختصرة منها في وسيلة إعلام إسبانية، تقوم على مبدأ حكم ذاتي داخلي موسع يمنح الجهة صلاحيات واسعة في تدبير القضايا المحلية، مقابل احتفاظ السلطة المركزية بالاختصاصات السيادية، من قبيل الدفاع والخارجية والعملة. 

ويتضمن المشروع مقترحات مؤسساتية، بينها إحداث مجلس منتخب على المستوى الجهوي، إلى جانب ترتيبات تنفيذية لتنزيل الصلاحيات، كما يتطرق المقترح إلى بعد المصالحة، من خلال الحديث عن عفو محتمل يشمل قيادات في جبهة البوليساريو، فضلا عن تنظيم عودة السكان الصحراويين المقيمين في مخيمات تندوف بالجزائر، في إطار عملية مؤطرة وتدريجية.

وفي قراءة لمدلول مشاركة الجزائر في لقاء مدريد، ترى “جون أفريك” أن قبولها الجلوس إلى طاولة مفاوضات تتمحور صراحة حول الخطة المغربية، وتحت ضغط دبلوماسي أميركي، يشكل منعطفا مهما في تموضعها التقليدي إزاء الملف، حيث يشير إلى أن هذا الانخراط، الذي يأتي دون مقابل معلن حتى الآن، قد يُفهم باعتباره ثمناً سياسياً لتجاوز حالة من العزلة الدبلوماسية، خاصة في سياق إقليمي ودولي يتسم بإعادة ترتيب التحالفات.

ومن المرتقب أن تتواصل جولات التفاوض خلال الأسابيع المقبلة، على أن تُعقد جلسة حاسمة في شهر مايو، تأمل واشنطن في أن تفضي إلى تثبيت اتفاق-إطار سياسي يحدد معالم التسوية النهائية، حيث تشير المجلة أن القيادة الجزائرية قد تجد نفسها أمام تحدي تهيئة الرأي العام الداخلي لأي مخرجات قد تُفسَّر كتحول استراتيجي في مقاربتها للنزاع، في حال جرى تثبيت الحكم الذاتي كحل مرجعي ونهائي.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق