رئيس بلدية فرنسية يعيد إشعال جدل الذاكرة بتصريحات عن “الجزائر الفرنسية”.. ويكشف عن منعه من دخول الجزائر

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
رئيس بلدية فرنسية يعيد إشعال جدل الذاكرة بتصريحات عن “الجزائر الفرنسية”.. ويكشف عن منعه من دخول الجزائر


عاد اسم عمدة مدينة بيزييه، روبير مينار، إلى واجهة النقاش العام في فرنسا والجزائر، عقب تصريحات أعاد فيها التأكيد على تمسكه بما يُعرف بـ”الجزائر الفرنسية”، متحدثا في الوقت نفسه عن عدم حصوله على تأشيرة لدخول الجزائر، وهي التصريحات التي أثارت موجة تفاعل واسعة.

المسؤول الفرنسي المولود في وهران، عبّر خلال مقابلة إعلامية عن ارتباط وجداني بمرحلة ما قبل استقلال الجزائر، مستحضرًا سردية عائلية تعود إلى القرن التاسع عشر، حين استقر والده في الجزائر منتصف خمسينيات ذلك القرن. 

وأشار إلى أن والده كان يعتبر نفسه “في بلده”، في إشارة إلى شعور شريحة من الأوروبيين الذين عاشوا في الجزائر خلال الحقبة الاستعمارية بالانتماء إلى الأرض التي أقاموا فيها.

وفي تصريحات سابقة، شدد المسؤول الفرنسي على أن وهران “ستبقى بيته”، وهي عبارات انتشرت على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية، وقوبلت بانتقادات حادة في الجزائر، حيث اعتُبرت مساسًا برمزية السيادة الوطنية وتجاهلا لمسار تاريخي حُسم مع استقلال البلاد سنة 1962. 

وتأتي هذه المواقف في ظرف دقيق تتسم فيه العلاقات الفرنسية الجزائرية بحساسية متجددة إزاء ملف الذاكرة، وهو ملف يتقاطع فيه السياسي بالتاريخي، ويؤثر في مستويات متعددة من التعاون الثنائي. فكل تصريح يرتبط بفترة الاستعمار يُعاد تأويله في ضوء سياقات راهنة، ما يضاعف من وقع الكلمات ويجعلها جزءًا من نقاش أوسع يتجاوز حدود التصريح ذاته.

وتشهد العلاقات بين الجزائر وفرنسا محاولات لإعادة فتح قنوات الحوار بعد أزمة دبلوماسية امتدت لما يقارب عامين، تخللتها توترات سياسية وإعلامية متكررة، وهو ما اعتبرته الصحافة الجزائرية محاولة لمنع التقارب الفرنسي الجزائري، بمبرر أن أطرافا فرنسية لا يُعجبها ذلك، في إشارة إلى اليمين الفرنسي.

وكان زير الداخلية الفرنسي الحالي قد قام مؤخرا بزيارة إلى الجزائر استمرت يومين، أجرى خلالها مباحثات مع نظيره الجزائري، قبل أن يُستقبل من قبل الرئيس عبد المجيد تبون، في خطوة وُصفت بأنها مؤشر على رغبة متبادلة في تهدئة الأجواء.

وعقب تلك الزيارة، تم الإعلان عن “إعادة تفعيل آلية تعاون أمني رفيع المستوى”، وهو ما اعتُبر محاولة لإعادة ضبط العلاقات الأمنية بين البلدين بعد فترة من الجمود، ويقرب البلدان من إنهاء التوتر السياسي والدبلوماسي الذي قارب السنتين.

وكانت العديد من التقارير الفرنسية قد أكدت مرارا أن السبب الرئيسي في تفجر العلاقات الثنائية بين البلدين، يرجع بالدرجة الأولى إلى إعلان فرنسا في يوليوز 2024 عن موقفها الداعم لسيادة المغرب على الصحراء بصفة رسمية، حيث سحبت الجزائر سفيرها من باريس للتشاور، قبل أن تدخل العلاقات الثنائية في العديد من الصدامات.

 ويبدو أن الجزائر أدركت أن الصدام مع فرنسا بسبب ملف الصحراء، لم يعد مجديا، في ظل التقدم الكبير الذي يعرفه الملف تحت الوساطة الأمريكية، حيث بات النزاع قريبا من طي آخر صفحاته، بناء على مقترح الحكم الذاتي المغربي المدعوم من الدول الغربية ومجلس الأمن الدول.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق