تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع المرسوم رقم 2.20.471 بشأن التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي، قدمه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، “يهدف إلى إرساء وتقوية خدمات التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي بمؤسسات التربية والتعليم والتكوين.
ويروم مشروع المرسوم، وفق بلاغ المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس، توضيح مجال هذه “الخدمات وضبط مفاهيمها، ولا سيما مفهوم المساعدة على التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي والأهداف المتوخاة منها، إلى جانب تحديد الفئات المعنية بها”.
كما يتضمن المشروع “أحكاما ترمي إلى ملاءمة خدمات وممارسات وآليات التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي مع خصوصيات المتعلمين في وضعية إعاقة أو في وضعيات صعبة، فضلا عن تحديد مفهوم المشروع الشخصي للمتعلم ضمن منظومة التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي”.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، في الندوة الصحفية التي تلت المجلس الحكومي، إن مشروع المرسوم المتعلق بالتوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي “يعد مرسوماً مهماً بالنظر إلى الدور الذي يلعبه التوجيه في ضمان نجاح المسارات الدراسية للتلاميذ والطلبة، مبرزاً أن هذا المجال يعرف في الوقت الراهن عدداً من الإشكالات المرتبطة بالحاجة إلى توجيه دقيق يساعد المتعلمين على اختيار مساراتهم وفق قدراتهم وإمكاناتهم”.
وأوضح الناطق الرسمي أن سوء التوجيه قد يؤدي في كثير من الحالات إلى التعثر أو الانقطاع عن الدراسة، مؤكداً أن التوجيه السليم يشكل أحد عناصر نجاح المتعلمين واستقرار مساراتهم الدراسية والمهنية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذا المرسوم يندرج في إطار تنزيل مقتضيات وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المرتبطة بالقانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ويهدف إلى إرساء المقتضيات التنظيمية الخاصة بالتوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي.
ويتوخى المشروع، وفق بايتاس، إرساء وتعزيز خدمات التوجيه بمختلف مؤسسات التربية والتكوين وتوسيع نطاقها، مع تحديد مفهوم المساعدة على التوجيه بشكل مدمج، وضبط الأهداف المنتظرة منها، إضافة إلى تكييف خدمات وآليات التوجيه حسب خصوصيات المتعلمين، ولاسيما الذين يوجدون في وضعيات صعبة أو يواجهون عوائق في مساراتهم الدراسية.
كما ينص المشروع على تحديد مفهوم المشروع الشخصي للمتعلم ضمن منظومة التوجيه، وتوضيح أدوار مؤسسات التربية والتكوين واللجان المختصة، إلى جانب إرساء آليات للتنسيق بين قطاعات التربية والتعليم والتكوين المهني، وتحديد المبادئ العامة لإرساء المسارات والجسور التي تسمح بالانتقال من تخصص إلى آخر، يضيف المسؤول ذاته.
وأشار بايتاس إلى أن المشروع يتضمن أيضاً إحداث لجنة تقنية مركزية للتوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي تتولى تنسيق عمل المصالح المركزية واللامركزية، بما يضمن تحسين فعالية نظام التوجيه ومساعدة المتعلمين على اتخاذ اختيارات مبنية على كفاءاتهم وإمكاناتهم.
ويذكر أن مجلس الحكومة صادق أيضا على مشروع القانون رقم 68.25 بتغيير وتتميم القانون رقم 80.12 المتعلق بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، قدمه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عزالدين ميداوي. ويأتي مشروع هذا القانون لتحديث الإطار القانوني والمؤسساتي المتعلق بتقييم مكونات التعليم العالي والبحث العلمي قصد تجويدها وملاءمتها مع الممارسات الفضلى المتعارف عليها عالميا.
ويتم ذلك، وفق المصدر نفسه، من خلال تدقيق المهام الموكولة إلى هذه الوكالة وكذا علاقتها بالفاعلين المؤسساتيين الآخرين المتدخلين في مجال تقييم التعليم العالي والبحث العلمي، مع إضافة مهام جديدة بخصوص عمليات التقييم التي تقوم بها؛ فضلا عن تغيير تسميتها إلى “الوكالة المغربية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي”.
