أفاد مصدر جيد الاطلاع أن تصريح المحكمة الابتدائية التجارية بعدم قبول عرض شركة إماراتية “MJM انفستنس” لشراء مصفاة “سامير” راجع إلى كونه لم يأتي مقرونا بضمانات حقيقية لتنفيذ العرض، وذلك طبقا للبند الخامس من المادة 636 من مدونة التجارة.
وبشكل أكثر تدقيقاً، أضاف المصدر عينه أن الهيئة القضائية رفضت العرض لخلوه من تفصيل التوقعات الخاصة بالنشاط والتمويل وعدم تحديد كيفية سداد ثمن التفويت و تاريخه، إضافة إلى خلوه من تحديد مستوى التشغيل وآفاقه حسب النشاط المعني، مشيراً إلى أن هذه معطيات يجب أن يتثبت منها القاضي المنتدب أثناء مناقشة العروض لارتباطها بالأهداف الكبرى للكتاب الخامس من مدونة التجارة و هي الحفاظ على استمرارية النشاط والحفاظ على مناصب الشغل وأداء مستحقات الدائنين.
وتابع المصدر عينه أن تبين للهيئة القضائية من خلال مطالعة أوراق الملف ومستنداته، ودراسة الوثائق المرفقة بالعرض أن هذا الأخير لا يستجيب للشروط المتطلبة قانونا و المفصلة ضمن بنود مدونة التجارة ذات الصلة، لافتاً إلى أن تأسيسا على هذه المعطيات أقرت الهيئة القضائية أن العرض المقدم يفتقر إلى الشروط القانونية سواء الشكلية أو الموضوعية التي تحددها المادة 636 المحال عليها بموجب المادة 655 من مدونة التجارة، بالإضافة إلى افتقار العرض إلى الضمانات الفعلية الحقيقية لتنفيذه، وبالتالي التصريح بعدم قبوله.
وأفادت المصدر ذاته أن الطلب يندرج في إطار تلقي عروض تفويت أصول شركة سامير الخاضعة لمسطرة التصفية بموجب الحكم عدد 38 الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بغرفة المشورة بتاريخ 31 يونيو 2016 ملف عدد 2016/8302/23.
وتابع المصدر عينه أن المشرع نظم التصفية القضائية ضمن القسم الخامس من مدونة التجارة وحدد ضوابط هذه المسطرة ضمن ثلاثة أبواب خصص الباب الثاني بتحديد بيع الأصول و الباب الثالث لتصفية الخصوم، مشيراً إلى أن من أشكال بيع الأصول التي أوردها الباب الثاني هو بيع وحدات إنتاج مكونة من جزء أو مجموع الأصول المنقولة أو العقارية فنصت المادة 655 من مدونة التجارة على أنه: يمكن لوحدات إنتاج مكونة من جزء أو مجموع الأصول المنقولة و العقارية أن تكون موضوع تفويت شامل.
وسجل أن الفقرة الثانية من نفس المادة أضافت بأن السنديك يسعى إلى الحصول على عروض التملك ويحدد الأجل الذي يمكنه خلاله استلام هذه العروض و يمكن لأي شخص معني أن يقدم عرضه للسنديك.
وبالرجوع إلى المادة 636 من مدونة التجارة، يشير المصدر ذاته أن كل عرض يتضمن الإشارة إلى التوقعات الخاصة بالنشاط والتمويل وثمن التفويت و كيفية سداده وتاريخ إنجاز التفويت ومستوى التشغيل وآفاقه حسب النشاط المعني والضمانات المقدمة لأجل ضمان تنفيذ العرض وتوقعات بيع الأصول خلال السنتين التاليتين للتفويت.
وأوضح ذات المصدر أن العرض المقدم للسنديك المؤشر عليه بتاريخ 17-02-2026 جاء فيه أنه تتقدم بطلب نيابة عن شركة “إم جي إم انفستمنس” و يبلغ ثمن الاقتناء المقترح ثلاثة مليارات وخمسمائة مليون دولار أمريكي (3.5 مليار دولار أمريكي)، و أن العرض سيظل مشروطا بإتمام زيارات ميدانية من طرف وحدتها التقنية وإجراء فحوصات تقنية شاملة للمنشآت مع الالتزام بالمقتضيات القانونية المنظمة للتفويت.
