المغرب يرفض 92% من طلبات عودة القاصرين غير المصحوبين

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
المغرب يرفض 92% من طلبات عودة القاصرين غير المصحوبين


كشف تقرير حديث للبرلمان الأوروبي أن المغرب يرفض 92 بالمئة من طلبات إعادة القاصرين الأجانب غير المصحوبين الذين يصلون إلى السواحل الإسبانية، ولا يقبل سوى 8 بالمئة منهم، ما يشكل معطى يثقل كاهل السلطات الإسبانية، خاصة في جزر الكناري وكتالونيا.

ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد الجدل داخل إسبانيا حول كيفية التعامل مع القاصرين غير المصحوبين، بين من يدعو إلى احتضانهم باعتباره واجبا أخلاقيا، ومن يطالب بإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، غير أن محدودية عمليات الإعادة، في ظل رفض الرباط لغالبية الطلبات، تجعل من خيار الترحيل شبه معطل عمليا، وفق ما أكدته “إي نونتيسييس”.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، وفق الصحيفة الإسبانية، فإن المغرب، باعتباره بلد المنشأ لغالبية هؤلاء القاصرين، لا يستجيب إلا لنسبة ضئيلة من طلبات الاسترجاع.

وأشار إلى أن نتائج اختبارات تحديد السن، التي أظهرت أن نحو نصف من يفترض أنهم قاصرون تبين أنهم راشدون، لتجنب الترحيل ويستفيدون من المساعدات التي تصرف في كتالونيا حتى سن 23 عاما.

وخلص التقرير إلى ضرورة حماية القاصرين الذين يصلون دون مرافقة، لكنه حذّر في الوقت نفسه من “التحايل الذي يرهق منظومة الاستقبال بأكملها”، موضحا أنه من بين 1500 اختبار لتحديد السن أجري على من يفترض أنهم قاصرون، “ثبت أن ما لا يقل عن 600 منهم راشدون”، ما يؤدي ذلكإلى اكتظاظ في الأماكن والخدمات، إضافة إلى اختلالات في محيط المراكز.

وذكر بأن مؤسسات أوروبية تحذر من أن هذا الوضع يفاقم الضغط على مراكز الاستقبال والخدمات الاجتماعية في إسبانيا، ويخلق حالة اكتظاظ واختلال في توزيع الموارد، إذ في كتالونيا وحدها، يرصد غلاف مالي سنوي يتجاوز 115 مليون يورو لرعاية هؤلاء القاصرين، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 50 ألف يورو سنويا لكل فرد.

ولفت التقرير الأوروبي إلى أن غياب اتفاقيات فعالة لإعادة القبول، ورفض إعادة القوارب التي يتم اعتراضها في المياه المغربية، يسهمان في تغذية ما يعرف بـ”تأثير الجذب”، ويمنحان شبكات تهريب البشر هامشا أوسع للمناورة، على اعتبار أن الإعادة تبقى استثناء لا قاعدة.

وتتزامن هذه المعطيات مع إعلان الحكومة الإسبانية عن “إعادة توطين” 1019 قاصرا كانوا موجودين في سبتة ومليلية وجزر الكناري المحتلة إلى باقي أراضي البلاد، ضمنهم عدد من القاصرين المغاربة، في إطار خطة الطوارئ الخاصة بالقاصرين غير المصحوبين.

وأكد وزير السياسة الإقليمية وذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، بحسب ما أوردته صحيفة “إل فارو”، أن هذه العملية تمثل “إنجازا تاريخيا في مجال حقوق الإنسان”، داعيا إلى اعتماد هذا الإجراء بشكل دائم بغض النظر عن التغيرات السياسية، ومشددا على أن الهدف هو حماية القاصرين وضمان حقوقهم الأساسية في التعليم والسكن والرعاية الاجتماعية.

وأوضح الوزير أن خطة إعادة التوطين جاءت بعد تعديل المادة 35 من قانون الأجانب، ما سمح بنقل 1019 قاصرا من الأقاليم الحدودية إلى بقية مناطق إسبانيا، مؤكدا أن العمليات تمت بسلاسة واحترام كامل لمعايير التعايش وعدم وقوع أي حوادث.

وأشار وزير السياسة الإقليمية وذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، وفق المصدر نفسه، إلى أن هذا العدد الكبير من القاصرين لم يشهد له مثيل في تاريخ البلاد، حيث تم نقل 579 قاصرا بموجب قانون الأجانب، و440 قاصرا كانوا من طالبي اللجوء في جزر الكناري.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق