المغرب يقفز إلى المرتبة 15 عالميا في جاذبية الاستثمار المنجمي ويفتح 13 ألف كيلومتر مربع للاستغلال في أكبر عرض في تاريخه

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
المغرب يقفز إلى المرتبة 15 عالميا في جاذبية الاستثمار المنجمي ويفتح 13 ألف كيلومتر مربع للاستغلال في أكبر عرض في تاريخه


عزز المغرب موقعه ضمن الوجهات العالمية الأكثر جذبا للاستثمار المنجمي بعدما صعد إلى المرتبة الخامسة عشرة عالميا سنة 2025، وذلك تزامنا مع إطلاق الحكومة طلب عروض غير مسبوق لاستغلال 361 منطقة منجمية تمتد على نحو 13 ألف كيلومتر مربع، ما يعكس تسارع الرهان على الثروات المعدنية للمملكة وتحول القطاع إلى أحد محاور التموقع الاقتصادي في سوق عالمي يتزايد فيه الطلب على المعادن الاستراتيجية.

ويواصل المغرب تعزيز موقعه ضمن الخريطة العالمية للاستثمارات المنجمية، بعدما ارتقى إلى المرتبة الخامسة عشرة عالميا سنة 2025 من حيث جاذبية قطاع التعدين، وفق التصنيف السنوي الصادر عن معهد فريزر الكندي، أحد أبرز المراجع الدولية المعتمدة لدى المستثمرين والشركات متعددة الجنسيات لتقييم بيئات الاستثمار المنجمي.

ويعكس هذا التقدم تحسنا ملموسا في المؤشرات المرتبطة بجاذبية الاستثمار والإمكانات الجيولوجية والإطار التنظيمي، ما يؤشر إلى تحول تدريجي في مكانة المملكة من مجرد بلد غني بالموارد المعدنية إلى وجهة استثمارية تنافسية ضمن سوق عالمي يتسم بارتفاع الطلب على المعادن الاستراتيجية.

وبحسب نتائج التصنيف، فقد سجل مؤشر جاذبية الاستثمار في المغرب ارتفاعا بـ 4,27 نقاط خلال سنة 2025، وهو ما مكّن المملكة من التقدم بثلاث مراتب مقارنة بسنة 2024، حيث كانت تحتل المرتبة الثامنة عشرة، لتستقر في المرتبة الخامسة عشرة عالميا.

ويستند هذا المؤشر إلى تقييم شامل يجمع بين الإمكانات الجيولوجية وجودة البيئة التنظيمية ومدى ثقة المستثمرين في السياسات العمومية، وهو ما يعني أن التحسن المسجل يعكس ليس فقط توفر الموارد، بل أيضا تحسن مناخ الاستثمار والإجراءات المؤطرة للقطاع.

وفي موازاة ذلك، سجل المغرب تقدما إضافيا في مؤشر الإمكانات المعدنية، الذي يقيس حجم وتنوع الثروات الجيولوجية غير المستغلة، حيث ارتفع رصيده بـ 2,73 نقاط، ما سمح له بالانتقال من المرتبة الحادية عشرة عالميا سنة 2024 إلى المرتبة التاسعة سنة 2025، وهو تطور يعكس الاهتمام المتزايد بالإمكانات المنجمية للمملكة، خاصة في ظل الطلب العالمي المتنامي على المعادن المرتبطة بالتحول الطاقي والصناعات التكنولوجية.

كما تحسن مؤشر إدراك السياسات العمومية، الذي يقيم مدى وضوح واستقرار الإطار القانوني والتنظيمي، بزيادة بلغت 6,59 نقاط، ليضع المغرب في المرتبة الخامسة والعشرين عالميا، ما يشير إلى تحسن نظرة الفاعلين الدوليين إلى البيئة المؤسساتية المؤطرة للقطاع.

ويأتي هذا التحسن في سياق تحركات حكومية ملموسة تهدف إلى توسيع الاستغلال المنجمي وتعزيز جاذبية المملكة للمستثمرين الدوليين، حيث أطلقت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة طلبا عموميا للمنافسة يشمل 361 منطقة ذات اهتمام منجمي تقع ضمن الحوض المنجمي لتافيلالت وفكيك، في خطوة تعد من أوسع عمليات فتح المجال للاستثمار المنجمي في تاريخ المملكة.

وتبلغ المساحة الإجمالية لهذه المناطق نحو 13 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل 1,3 مليون هكتار، وهو ما يمثل حوالي 22 في المائة من إجمالي مساحة هذا الحوض المنجمي، ما يعكس حجم الرهان على هذه المنطقة باعتبارها إحدى أهم الخزانات المعدنية غير المستغلة.

وقد تم الإعلان عن نتائج التصنيف عشية انعقاد مؤتمر جمعية المنقبين والمطورين الكندية، المرتقب تنظيمه في مدينة تورونتو ما بين الأول والرابع من مارس، وهو أحد أكبر التجمعات العالمية لصناعة التعدين، حيث يشكل منصة رئيسية لالتقاء المستثمرين وشركات الاستكشاف والحكومات.

وأوضح معهد فريزر أن تصنيف سنة 2025 استند إلى آراء 256 مسؤولا من شركات التعدين قاموا بتقييم 68 منطقة وولاية قضائية عبر العالم، وذلك خلال استطلاع أنجز في الفترة الممتدة من الخامس من غشت إلى السادس والعشرين من نونبر 2025، ما يمنح هذا المؤشر أهمية خاصة باعتباره يعكس تقييما مباشرا من الفاعلين الاقتصاديين أنفسهم.

وعلى الصعيد العالمي، حافظت ولاية نيفادا الأمريكية على صدارة التصنيف باعتبارها أكثر المناطق جاذبية للاستثمار المنجمي، تليها مقاطعة أونتاريو الكندية، في حين واصلت الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وأوروبا تعزيز حضورها ضمن المراتب العشر الأولى، بواقع منطقتين لكل منها، وهو ما يعكس استمرار هيمنة هذه الأقطاب التقليدية على قطاع التعدين العالمي، رغم صعود وجهات جديدة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا.

ويؤشر تقدم المغرب في هذا التصنيف إلى تحول تدريجي في موقعه داخل سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالمعادن، خاصة في ظل تسارع الطلب الدولي على الموارد الطبيعية الضرورية للصناعات الطاقية والتكنولوجية، وهو ما يضع المملكة أمام فرصة استراتيجية لتعزيز استثمارات الاستكشاف والتثمين الصناعي للثروات المنجمية، وتوسيع دور القطاع كرافعة للنمو الاقتصادي وجذب الرساميل الأجنبية، في سياق عالمي تتزايد فيه المنافسة على الموارد المعدنية وتتعاظم أهميتها في إعادة تشكيل التوازنات الاقتصادية الدولية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق