الحرب في إيران.. نِقمة في طياتها نعمة اقتصادية للمغرب؟

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
الحرب في إيران.. نِقمة في طياتها نعمة اقتصادية للمغرب؟


دخل التصعيد الحربي في الشرق الأوسط مرحلة صعبة بهجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ورد هذه الأخيرة باستهداف المصالح الغربية في المنطقة، وهي أحداث لها من التداعيات الاقتصادية على المدى القصير والمتوسط والطويل الشيء الكثير، بما في ذلك على المملكة المغربية.

ولعل أول التداعيات التي تكاد لا تخطئها العين، ارتفاع أسعار الطاقة، بحيث تمر 20 في المئة من حاجيات العالم الطاقية عبر مضيق هرمز الواقع بين إيران والإمارات العربية المتحدة؛ وهو ما يهدد أسعار المحروقات بارتفاع كبير في المحطات المغربية، وما لذلك من تداعيات وخيمة على مختلف السلع والخدمات.

وفي هذا الصدد، أكد الخبير الاقتصادي، محمد جدري، أنه خلال 3 أيام من الحرب انتقلت أسعار النفط من نحو 60
دولارا للبرميل إلى أزيد من 80 دولارا، ومن المتوقع أن يتم اختراق حاجز الـ100 دولار خلال الأيام القادمة في حال استمرار الحرب.

وأوضح جدري أن العالم الآن أمام سيناريوهين محتملين، الأول  في صالح الاقتصاد الوطني هو أن لا تطول هذه الحرب، ولا يتجاوز مداها أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على أقصى تقدير، وإلا فإن أسعار النفط ستتجاوز 100 دولار.

وفي حال حدوث ذلك، فإن الأمر لن يقف عند هذا الحد، بل سينسحب أولا على أسعار الشحن والنقل واللوجيستيك؛ “رأينا كيف أن مجموعة من الشركات العالمية للشحن البحري تطالب بتأمين مسار سفنها وحاوياتها، وبالتالي فبدرجة أساسية ستنعكس هذه الحرب على أسعار الشحن واللوجيستيك، بالإضافة إلى أقساط التأمين، لأن النقل في وقت السلم ليس هو النقل في وقت الحرب”.

أما السيناريو الثاني فهو، وفقا للخبير ذاته، السير في حرب استنزاف مطولة، والتي يمكن أن تصل بأسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل الواحد.

من جهة أخرى، يرى جدري إنه إذا كان المغرب سيتضرر على المدى القصير من هذه الحرب بسبب تداعيات ارتفاع كلفة الطاقة، إلا أن بإمكانه أيضاً جني بعض الفوائد؛ “بعد اندلاع هذه الحرب، سنرى مجموعة من المستثمرين الأجانب وعدد كبير من الصناديق الاستثمارية التي سوف تفكر مليا قبل مواصلة استثماراتها بمنطقة الخليج.

وفي هذا الصدد، قال جدري إنه يمكن للمغرب أن يمثل بديلاً واعداً لاستقطاب مجموعة من الرساميل والصناديق الاستثمارية، وذلك لعدد من الاعتبارات الموضوعية.

وشدد جدري على أن المغرب يتوفر على عنصر الاستقرار السياسي والأمني الذي يُعد حاسماً في اختيار الوجهات الاستثمارية، مضيفاً أنه ليس العامل الوحيد، فـ”المغرب يتوفر على شروط أخرى مهمة على غرار القرب الجغرافي من مجموعه من الأسواق، مثل السوق الأوروبية التي تقع على مرمى حجر، بالإضافة إلى السوق الإفريقية التي تمثل سوق المستقبل، لأنها السوق الاستهلاكية الأولى عالميا، بأكثر من 1.5 مليار مستهلك”.

وبالإضافة إلى ذلك، يتوفر المغرب على عامل الرأسمال البشري المؤهل، فضلاً عن مجموعة لا يستهان بها من اتفاقيات التبادل الحر سواء مع الاتحاد الأوروبي أو مع الولايات المتحدة الأمريكية أو تركيا مجموعة من الدول العربية والإفريقية التي تعد نعمة اقتصادية لرؤوس الأموال الأجنبية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق