“الكتاب” يُحذر من انحرافات إصلاح التعليم العالي و”خوصصة” القطاع الصيدلاني

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
“الكتاب” يُحذر من انحرافات إصلاح التعليم العالي و”خوصصة” القطاع الصيدلاني


حذَّر حزبُ التقدم والاشتراكية من ما اعتبره “انحرافات” في مسار إصلاح التعليم العالي، ومن مخططات تروم “خوصصة مقنَّعة” للقطاع الصيدلاني، محمِّلاً الحكومة مسؤولية حالة التوتر داخل الجامعة، وداعياً إلى حوارٍ جاد مع مختلف الفاعلين.

وأعرب المكتب السياسي لحزب حزب التقدم والاشتراكية، في بلاغ أعقب اجتماعه الأسبوعي، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، عن تضامنه مع الأساتذة الباحثين الذين يخوضون “سلسلة من الأشكال النضالية المشروعة، احتجاجاً على أوضاع ومآلات الجامعة والبحث العلمي”.

وسجّل الحزب أن الحكومة أصرت على إصدار القانون الجديد المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، معتبرًا أنه “مَرَّرَتهُ في البرلمان عبر الاستقواء بالأغلبية العددية، بعيداً عن أي مقاربة تشاورية، ودون إشراك حقيقي للمعنيين بالأمر، وعلى رأسهم أسرة التعليم العالي”، مع “تجاهلٍ تام لتعديلات المعارضة”.

وأكد البلاغ أن إصلاح التعليم العالي “إصلاحٌ مجتمعي ضروري”، غير أنه شدد على أن إنجاحه كان يقتضي “توفير شروط تملكه وانخراط الأساتذة الباحثين فيه، عوض اللجوء إلى التعسف التشريعي من خلال التغول الأغلبي الذي لا يفضي سوى إلى مزيد من الاحتقان”.

وحمّل الحزب الحكومة “كامل المسؤولية عن وضعية التوتر التي تعيشها مؤسسات التعليم العالي حالياً”، مطالباً بـ“إجراء حوار مثمر وجدي مع ممثلي الأساتذة الباحثين”، على أساس الاستجابة لمطالبهم، وفي مقدمتها “ضمان استقلالية الجامعة ومجانية وجودة وتكافؤ الفرص في التعليم العالي، باعتباره خدمة عمومية حيوية”، إلى جانب تحسين الأوضاع المهنية والمادية لنساء ورجال القطاع.

وفي ملف آخر، تطرق المكتب السياسي إلى التفاعلات المرتبطة بتوصيات صادرة عن مجلس المنافسة بخصوص نموذج القطاع الصيدلاني، والتي تتعلق، وفق البلاغ، بفتح رأسمال الصيدليات أمام مستثمرين غير صيادلة، وإحداث سلاسل تجارية صيدلانية، وتحرير أوقات العمل، وإلغاء شرط المسافة القانونية بين الصيدليات.

وأعلن الحزب “رفضه القاطع لأي توجهات نحو الخوصصة المقنَّعة للقطاع الصيدلاني”، محذراً من “اختيارات تجسد انحرافات من شأنها بنيوياً تبضيع العمل الصيدلاني النبيل وجعله خاضعاً لمنطق قوامه الحصري والضيق هو الربح التجاري”.

كما نبه إلى أن مثل هذه التوجهات قد تمس “بمكاسب التغطية الترابية الشاملة والواسعة والمتكافئة للخدمة الصيدلانية”، وقد تؤثر سلباً على “الولوج العادل للأدوية، لا سيما من طرف الأسر ذات الدخل المحدود أو المتوسط”.

ودعا الحزب الحكومة إلى فتح “حوار جاد مع ممثلي الصيادلة” حول أي إصلاح ممكن، على قاعدة “صون استقلالية الصيدلي مهنياً وتكريس مسؤوليته الشخصية طبقاً لأخلاقيات المهنة”، مع النهوض بصيدلية القرب وتعزيز مساهمتها في الأمن الدوائي الوطني.

اقتصادياً، عبّر الحزب عن قلقه من “الغلاء الفاحش في أسعار معظم المواد الاستهلاكية الغذائية” خلال شهر رمضان، مرجعاً ذلك في جانب منه إلى المضاربات.

ونبّه الحكومة إلى ضرورة “التعاطي الحازم والفعال مع هذه الوضعية المرشحة لمزيد من التفاقم”، خاصة في ظل ما يُرتقب أن يعرفه سوق المحروقات من ارتفاع بفعل تداعيات الحرب الجارية في الشرق الأوسط.

وأكد الحزب ضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها في “التصدي لتجار الأزمات الذين يتربصون لاصطياد الفرص من أجل تحقيق استفادة غير مشروعة من أي أوضاع استثنائية، من خلال التلاعب بموازين الأسواق الداخلية”.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية، جدد الحزب مواقفه المعبر عنها في تصريحه السابق، مديناً “العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الشعب الإيراني”، ورافضاً في الآن ذاته “الهجومات الإيرانية على بلدان عربية صديقة وشقيقة وحليفة لبلادنا”.

وأوضح أن التعبير عن التضامن مع الشعب الإيراني “موقف مبدئي نابع من انتصار الحزب للقانون الدولي، ودفاعه عن السلام وعن حرمة سيادة وأمن الشعوب”، مؤكداً أنه “لا يمكن لأي بلد مهما تكن قوته أن يستبيح سيادة بلد آخر، وإلا تحول العالم كلياً إلى منطق القوة والعنف”.

وفي المقابل، شدد الحزب على مناهضته “لطبيعة النظام الإيراني منذ قيامه في نهاية سبعينيات القرن الماضي”، مذكراً باصطفافه “في الطرف النقيض من حيث مواقفه بخصوص القضايا التي تمس المغرب في وحدته الترابية”، ومجدداً رفضه لما وصفها بـ“المواقف العدائية إزاء بلادنا”.

وختم الحزب بالتأكيد على ضرورة وقف الحرب والعودة إلى الحلول السياسية والسلمية، معتبراً أن القضية الفلسطينية تظل “أحد المفاتيح الأساسية” لاستقرار المنطقة، في ظل ما وصفه بمحاولات الحكومة اليمينية الإسرائيلية المتطرفة “إقبار حل الدولتين وفرض الأمر الواقع عبر التهجير القسري والاستيطان والضم”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق