رابطة حقوقية تُدين قتل الجزائر لمغاربة وتطالب بتحقيق دولي مستقل

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
رابطة حقوقية تُدين قتل الجزائر لمغاربة وتطالب بتحقيق دولي مستقل


أدانت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان ما وصفته بـ”القتل المتكرر لمواطنين مغاربة بالرصاص الحي” على الحدود المغربية الجزائرية، محمّلة وزارة الدفاع الجزائرية مسؤولية مقتل مواطنين اثنين يوم 28 فبراير 2026 بمنطقة بني ونيف التابعة لولاية بشار، مطالبة بتحقيق دولي مستقل.

وأوضحت الرابطة، وفق ما جاء في بلاغ لها اليوم الأربعاء، توصلت به جريدة “مدار21″، أنها تابعت “بقلق بالغ الإعلان الصادر عن وزارة الدفاع الجزائرية بشأن مقتل مواطنين مغربيين اثنين.. بدعوى الاشتباه في محاولة تهريب عبر الحدود”، مشيرة إلى أن الحادثة تأتي “بعد أسابيع قليلة فقط من واقعة مماثلة” بتاريخ 28 يناير 2026، أعلنت خلالها السلطات الجزائرية عن مقتل ثلاثة مغاربة واعتقال رابع بمنطقة لغنانمة في الولاية نفسها، ووفق تبرير يرتبط أيضًا بادعاءات التهريب.

وسجلت الهيئة الحقوقية أن “تكرار هذه الحوادث خلال فترة زمنية متقاربة، وفي نفس النطاق الجغرافي تقريبًا، يثير تساؤلات خطيرة حول طبيعة التعليمات المعتمدة في التعامل مع مدنيين مغاربة على الحدود”، متسائلة عن مدى احترام الضوابط الدولية المنظمة لاستخدام القوة المميتة.

وبخصوص حادثة 28 فبراير، شددت الرابطة على أن “استعمال الرصاص الحي الذي أدى إلى مقتل شخصين، رغم عدم ثبوت وجود خطر وشيك ومباشر يهدد حياة عناصر الجيش، يشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.

وأضاف البلاغ أن قواعد القانون الدولي الإنساني، “حتى في سياق توترات حدودية، تفرض احترام مبدأي الضرورة والتناسب، ولا تجيز اللجوء إلى القوة القاتلة إلا كملاذ أخير لحماية الأرواح”، معتبرًا أن “أي إطلاق نار يؤدي إلى الوفاة خارج هذه الشروط يرقى إلى جريمة قتل عمدي وإعدام خارج نطاق القانون، ويستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب”.

وفي قراءتها لسياق هذه الأحداث، اعتبرت الرابطة أن تكرار مقتل مواطنين مغاربة “لا يمكن فصله عن سياق سياسي متوتر”، ووصفت ما جرى بأنه “سلوك تصعيدي واستفزازي من طرف النظام العسكري الجزائري، من شأنه تعميق الأزمة بين البلدين وتهديد السلم والأمن الإقليميين”.

ودعت الرابطة إلى “فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف تحت إشراف آليات أممية مختصة، لكشف ملابسات الحادثتين وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية”، كما طالبت بـ”تمكين عائلات الضحايا من الحق في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر”.

كما شددت على ضرورة “التزام السلطات الجزائرية الصارم بالقواعد الدولية المنظمة لاستخدام القوة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث”، داعية في الوقت ذاته إلى “تحرك دبلوماسي وقانوني مغربي لضمان حماية المواطنين وصون حقهم في الحياة مع الالتجاء إلى آليات التشكي القانوني دوليًا”.

وانتهت الرابطة إلى التأكيد أن “حماية الحق في الحياة التزام دولي مطلق لا يسقط تحت أي ذريعة أمنية أو سياسية، وأي إخلال به يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ويضع المسؤولين عنه أمام مقتضيات المساءلة”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق