“الحقوق والعدالة والعمل”.. شعار أممي يتقاطع مع أوراش إصلاحية في المغرب

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
“الحقوق والعدالة والعمل”.. شعار أممي يتقاطع مع أوراش إصلاحية في المغرب


يشكل اليوم العالمي للمرأة مناسبة للوقوف على المكتسبات التي حققتها النساء في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكذا على التحديات التي لا زالت تواجهها من أجل تحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين.

وقد اختارت الأمم المتحدة، هذه السنة، للاحتفال بهذا اليوم شعار ” الحقوق. العدالة. العمل. من أجل جميع النساء والفتيات”، حيث تدعو من خلاله النساء حول العالم إلى “المطالبة بحقوق متكافئة وعدالة متساوية تضمن إنفاذ تلك الحقوق وممارستها والتمتع بها على نحو كامل”.

وأكدت الهيئة الأممية أن شعار هذه السنة يدعو إلى تنفيذ تدابير حاسمة لتفكيك جميع العوائق التي تحول دون إرساء العدالة المتكافئة بما في ذلك القوانين التمييزية، وضعف الضمانات القانونية، والممارسات الضارة والمعايير الاجتماعية التي تنتقص من حقوق النساء والفتيات وتقوضها.

وتتقاطع ثلاثية “الحقوق والعدالة والعمل” في الشعار الأممي، مع عدد من الأوراش والإصلاحات، التي أطلقها المغرب، والرامية إلى تعزيز حقوق النساء وترسيخها على أرض الواقع، وكذا إلى انخراطها في مختلف المجالات.

وفي هذا الصدد، يشكل ورش إصلاح مدونة الأسرة، الذي أطلقه الملك محمد السادس، محطة أساسية في مسار تطوير الترسانة القانونية من أجل تعزيز حقوق النساء وضمان توازن العلاقات الأسرية بما ينسجم مع التحولات الاجتماعية ويعزز مبادئ الإنصاف والعدالة.

كما تعززت الترسانة القانونية الخاصة بحماية النساء وحقوقهن، لا سيما مع اعتماد القانون 13-103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والمرتكز على البعد الوقائي والحمائي والزجري والتكفلي، إلى جانب إحداث آليات مؤسساتية تهدف إلى تسهيل ولوج النساء إلى العدالة، من بينها الخلايا المؤسساتية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، فضلا عن إحداث آليات التكفل بالنساء ضحايا العنف على المستوى المركزي والمصالح اللاممركزة، مما يعزز إنفاذ الحقوق على أرض الواقع ويجسد البعد العملي لمبدأ العدالة الذي يدعو إليه الشعار الأممي.

وعلى مستوى العمل والتمكين الاقتصادي، أفادت المندوبية السامية للتخطيط في تقريرها “المرأة المغربية بالأرقام 2025″، بأن النساء تمثلن حوالي 20,6 في المائة من مجموع المشتغلين على الصعيد الوطني خلال سنة 2024، كما أن نحو 19,2 في المائة من الأسر في المغرب تعيلها نساء، وهو ما يبرز تنامي الدور الاقتصادي والاجتماعي للمرأة داخل الأسرة والمجتمع المغربي. وبالرغم من التحديات المتعلقة بالفوارق في المشاركة الاقتصادية فإن هذه المؤشرات تؤكد مسارا متواصلا لتزايد حضور النساء داخل النسيج الاقتصادي، وانتقالا نحو الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية.

كما يظهر التقرير ذاته تنامي حضور النساء داخل التعليم العالي؛ إذ بلغت نسبة الطالبات في المعاهد والمدارس العليا 63,5 في المائة خلال الموسم الجامعي 2023-2024، في مؤشر على تزايد إقبال النساء على مسارات التكوين العالي وتعزيز تأهيلهن للاندماج في سوق الشغل.

وباعتبار المشاركة الفعالة للنساء في الحياة العامة ومناصب اتخاذ القرار إحدى ركائز تحقيق المساواة وتمكين المرأة، فقد عمل المغرب على تعزيز هذه المشاركة، حيث ساهمت الإصلاحات الدستورية والتشريعية في زيادة ملحوظة في تمثيلية النساء داخل الهيئات المنتخبة ومناصب المسؤولية.

وفي هذا الإطار ارتفعت نسبة النساء المنتخبات في مجالس العمالات والأقاليم، عقب انتخابات 8 شتنبر 2021، إلى 35,6 في المائة، كما ارتفعت نسبة النساء في مجلس النواب من 20,5 في المائة سنة 2016 إلى 24,3 في المائة سنة 2021.

ودعا المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان ، محمد الحبيب بلكوش، في مداخلته في أشغال المنتدى البرلماني الثاني للمساواة والمناصفة في دجنبر الماضي، إلى ضرورة جعل الانتخابات التشريعية المقبلة مدخلا جديدا للنهوض بالتمكين السياسي للنساء باعتماد التكوين والتأهيل وتقوية آليات المناصفة داخل الأحزاب وفي الانتخابات، وإدماج مقاربة النوع الاجتماعي بشكل أفقي في العمل التشريعي والرقابي للبرلمان وضمن السياسات القطاعية.

ورغم ما تحقق من مكتسبات في مجال تعزيز حقوق النساء وتمكيهن، يظل المغرب واعيا بأهمية مواصلة الجهود لترسيخ هذه المكتسبات وتوسيعها بما يعزز مبادئ الحقوق والعدالة والعمل التي يدعو إليها الشعار الأممي لهذه السنة؛ وهو ما ينعكس في انخراطه المتواصل في المبادرات والالتزامات الدولية الرامية إلى النهوض بحقوق النساء، وتأكيد حضوره في المحافل الدولية كفاعل يدعم الجهود الدولية في هذا المجال.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق