حرب الشرق الأوسط تُجدِّد نداء إحياء التكرير والتخزين بمصفاة “سامير”

admin6 مارس 2026آخر تحديث :
حرب الشرق الأوسط تُجدِّد نداء إحياء التكرير والتخزين بمصفاة “سامير”


أسبوع بعد فشل تفويت أصولها لشركة إماراتية في إطار التصفية القضائية، أعادت حرب الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار المنتوجات الطاقية فتح ملف “سامير”، مصفاة التكرير الوحيدة في المغرب والمغلقة أبوابها منذ سنة 2015، وأهميتها الاستراتيجية في مثل هذه السياقات الدولية في تأمين الحاجيات الطاقية للمغرب والحفاظ على أسعار المنتوجات البترولية في السوق الوطنية.

وتسببت حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وبين إيران، في اضطراب كبير على مستوى الأسواق الدولية للطاقة وتأثر واسع في سلاسل الإمداد والتوريد بسبب المخاوف التي أحدثتها المواجهة العسكرية بين الطرفين، حيث ارتفع سعر برميل البترول، وفق منصات متخصصة في متابعة مستجدات قطاع الطاقة الدولي، بـ13 دولاراً، مقارنة بالسعر القائم قبل الحرب.

الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، جددت مطلب إحياء التكرير والتخزين بمصفاة المحمدية والاستفادة من قدرات هذه المؤسسة الوطنية عبر كل الحلول الممكنة ومنها التفويت بمقاصة الديون لفائدة الدولة أو لشراكة القطاع العام والقطاع الخاص، مشددةً على أهمية تحديد المسؤوليات في إمساك المخزون الاستراتيجي للمواد النفطية، وكذلك الشروع وبدون تأجيلات وتردد في تنفيذ المشاريع المتعلقة بالبحث والإنتاج والتوريد والتوزيع للغاز الطبيعي وتوسيع استعماله في إنتاج الكهرباء وفي الاستعمالات الصناعية المتعددة.

الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، الحسين اليماني، قال إنه “لو كانت المصفاة تشتغل اليوم لكنا في وضع أفضل من الذي نحن عليه اليوم في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط”، مشيراً إلى أن “ظهير شريف رقم 255 لسنة 1972 يتحدث عن توفير المخزون من المنتوجات النفطية لما يكفي لـ60 يوماً في الحالات العادية و90 يوماً في الحالات الطارئة، مثل التي نعيشها اليوم، وهو ما لا يتوفر عليه المغرب في هذه الفترة، وباعتراف من وزارة الانتقال الطاقي”.

وبلغة الأرقام، أوضح المتحدث ذاته، في حديث مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه لو كانت مصفاة “سامير” مشتغلة اليوم لكان البترول مخزن في بنياتها التخزينية بكميات تضاعف الحجم الذي تتوفر عليه شركات المحروقات اليوم، مبرزاً أن “المصفاة كانت توفر، حينما كان نشاطها ما يزال مستمراً، مليون و200 ألف طن، والتي هي الاستهلاك الشهري للمغاربة من المنتجات النفطية، بحكم أن الاستهلاك السنوي يبلغ 12 مليون طنا”.  

وسجل اليماني أن الحديث عن سعة تخزينية بمصفاة “سامير” عند مليون و200 ألف طن هو حديث عن الحدود الدنيا للتخزين فقط، في حين أن الحدود القصوى التي كانت الشركة تصلها، حينما كانت مشتغلة، هي مليون و800 ألف طناً، بحكم أن السعة التخزينية الإجمالية تصل إلى مليوني طن.

وفي ما يتعلق بالقدرات التخزينية الخاصة بشركات المحروقات، أشار اليماني إلى أن الموضوع لا يرتبط بالقدرة التخزينية فقط وإنما بالحجم الممتلئ منها، والذي لا يتعدى 30 في المئة، وهي 30 يوم من الاستهلاك، حسب المصرح به، في حين أن القدرات التخزينية لهذه الشركات تصل مليون ونصف مليون طن، 70 في المئة منها فارغة.

وبخصوص تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الأسعار الدولية للمنتوجات النفطية، أوضح اليماني أن سعر برميل البترول قبل وبعد هذه الحرب المستمرة ارتفع بـ13 دولاراً، ما يعني أن لترا من البترول اليوم ارتفع في الأسواق الدولية بدرهم، فما بالك بالزيادة التي ستحققها هذه الحرب على أسعار البيع في المغرب.

وقبل أسبوع، قضت المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء برفض عرض لشراء أصول شركة “سامير”، اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، الذي تقدمت به شركة “MJM” الإماراتية، وذلك في إطار مسطرة التصفية القضائية للمصفاة المستمرة منذ 21 مارس 2016.

ووفق معطيات متطابقة فإن رئيس المحكمة التجارية في الدار البيضاء، توصل بعرض من قبل شركة إماراتية، بقيمة 3.5 مليارات دولار (35 مليار درهم مغربي) لشراء أصول المصفاة، الخاضعة للتصفية القضائية منذ عام 2016.

ويعد العرض الإمارتي المرفوض من بين الأعلى قيمة منذ فتح باب تلقي عروض اقتناء محطة التكرير، في إطار مسطرة التصفية القضائية الجارية منذ سنة 2016.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق