تقبيل يد السفير الإيراني في نواكشوط من طرف الحاضرين في إفطار رمضاني يثير الجدل موريتانيا

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
تقبيل يد السفير الإيراني في نواكشوط من طرف الحاضرين في إفطار رمضاني يثير الجدل موريتانيا


أثار حفل إفطار رمضاني، الجمعة الماضي، أقامه حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) في العاصمة الموريتانية نواكشوط، موجة واسعة من الجدل محليا وإقليميا بسبب تقبيل يد السفير الإيراني من طرف بعض الحضور.

وتداول مدونون وناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورا تظهر عددا من الحاضرين في الحفل الحزبي وهم يتبارون لتقبيل يد السفير الإيراني لدى موريتانيا، جواد أبو علي أكبر، الذي كان ضيف شرف في المائدة الرئيسية إلى جانب قيادات الحزب.

الحادثة التي وُصفت إعلاميا بـ “إفطار تقبيل الأيدي”، لاقت استهجانا واسعا من قبل نشطاء اعتبروا هذا السلوك “إهانة للكرامة الوطنية” وتكريسا لتبعية سياسية مثيرة للريبة.

وانتقد معلقون ما وصفوه بـ “ازدواجية المعايير” لدى بعض التيارات السياسية، مذكرين بمواقف سابقة انتقدت فيها نفس الجهات “انحناءات بروتوكولية” أمام قادة عرب، بينما التزمت الصمت أو بررت مشهد تقبيل يد دبلوماسي أجنبي يمثل دولة ذات مشروع “توسعي” في المنطقة.

ولم تتوقف أصداء حادثة تقبيل يد السفير الإيراني عند حدود الاستهجان الشعبي، بل امتدت لتشمل تحليلات سياسية حذرت من تداعيات هذا “التقارب المكشوف” بين أكبر حزب معارض في موريتانيا وطهران.

ويرى مراقبون أن المشهد يعكس تحالفا استراتيجيا يتجاوز مجرد المجاملات الدبلوماسية، مما قد يلقي بظلاله على علاقات موريتانيا مع محيطها العربي والخليجي، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

وأعربت أوساط إعلامية عن قلقها من أن تكون مثل هذه المظاهر مؤشرا على اختراق إيراني للنسيج الاجتماعي والسياسي الموريتاني تحت غطاء “العمل الإسلامي”. وفي ظل حالة الاستقطاب الحاد، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة حماية السيادة الوطنية من أي تأثيرات أيديولوجية عابرة للحدود.

من جهة أخرى، استغلت بعض الأطراف الحادثة لتوجيه انتقادات لاذعة للتيارات الإسلامية في موريتانيا، متهمة إياها بتغليب الأجندات الإقليمية على المصلحة العليا للبلاد، وهو ما وضع الحزب المنظم للحفل في موقف دفاعي صعب أمام الرأي العام.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق