مأزق المؤجلات يضع “عصبة بلقشور” في مرمى الانتقادات

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
مأزق المؤجلات يضع “عصبة بلقشور” في مرمى الانتقادات


تجد العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية نفسها مجدداً في قلب الجدل بسبب ملف المباريات المؤجلة، فبين مطالبة أندية باستكمال مؤجلات شطر الذهاب قبل انطلاق الإياب، وتخوف أخرى من ضغط البرمجة وسط التزاماتها القارية، مما يضع العصبة أمام خيار اضطراري بتأجيل الجولة الافتتاحية لشطر الإياب.

وتعيش العصبة وضعاً صعباً في هذه المرحلة من الموسم، إذ تُطالب بالتوفيق بين أجندة قارية مزدحمة للأندية المشاركة في المسابقات الإفريقية، والتزامات المنتخب الوطني، فضلاً عن ترتيبات كأس العرش، التي يُنتظر سحب قرعتها يوم الأربعاء.

وفي خضم هذا “الزحام”، تبرز مطالب الأندية المتباينة، فبين من يبحث عن “الراحة” لاستعادة الأنفاس، ومن يرفض العودة إلى الميدان قبل أن يستوفي خصومه المباشرون جميع مواجهاتهم المؤجلة.

ويأتي هذا الجدل في ظل الضغط الكبير الذي يشهده برنامج البطولة، حيث سُجل، مع نهاية الجولة الخامسة عشرة، ما مجموعه 13 مباراة مؤجلة تمتد من الجولة التاسعة إلى الجولة الثانية عشرة، في رقم استثنائي يوضح عمق الإشكال.

وتشتكي العديد من الأندية، خاصة تلك التي تصارع في أسفل الترتيب أو تنافس على درع البطولة، من أن “تشتيت” المباريات المؤجلة يخدم مصالح فرق على حساب أخرى، وهو ما يضع العصبة أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على تدبير المرحلة بـ”حياد تقني” تام، بعيداً عن سياسة “إرضاء الخواطر”.

وفي هذا السياق، سبق لنادي الرجاء الرياضي أن راسل العصبة الاحترافية معبراً عن رفضه خوض مباريات شطر الإياب قبل إنهاء جميع مؤجلات شطر الذهاب، استناداً إلى مقتضيات المادة 20 (الفقرة 4) من قانون المنافسات، التي تنص على ضرورة برمجة المباريات المؤجلة من شطر الذهاب في أقرب موعد ممكن قبل انطلاق شطر الإياب، معتبراً أن عكس ذلك يضرب مبدأ تكافؤ الفرص وعدالة الترتيب.

وفي حال تطبيق هذا المقتضى القانوني، ستكون العصبة مجبرة على إيقاف البطولة مؤقتاً إلى حين إجراء جميع المباريات المؤجلة، والتي لا يُتوقع انتهاؤها قبل نهاية شهر مارس، خاصة في ظل الالتزامات الإفريقية للأندية.

ومن جانبه، يرفض فريق الوداد الرياضي خوض مبارياته المؤجلة في منتصف الأسبوع، رغبة منه في التركيز على مواجهته المرتقبة أمام أولمبيك آسفي في ذهاب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية.

ويستند الوداد في موقفه إلى المادة 21 من قانون المنافسات، التي تمنح النادي حق طلب التأجيل في حال استدعاء ثلاثة لاعبين أو أكثر لمنتخباتهم الوطنية.

وفي وقت سابق، انتقد المغرب الفاسي عبر بلاغ رسمي ما وصفه “بالاختلالات” في البرمجة، مشيراً إلى ما تعرض له منذ بداية الموسم، قبل أن يكشف كيف أن التغيير المفاجئ لموعد مواجهته أمام أولمبيك الدشيرة قد أربك تحضيرات الفريق وبرنامجه الإعدادي، وأثر سلباً على تنقل اللاعبين والجماهير.

ووسط هذا الوضع المشحون، يبقى نجاح العصبة في إنهاء الموسم في موعده المحدد رهيناً بقدرتها على التواصل الاستباقي والتحلي بالحزم.

ويرى مراقبون أن سياسة “جبر الخواطر” تعكس ضعفاً في تدبير الهيئة المشرفة، التي يُنتظر منها اتخاذ قرارات حاسمة تتناسب مع رؤيتها الاستراتيجية، لا الرضوخ لرؤى الأندية التي تبحث عن مصالحها الضيقة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق