قال وزير التجارة والصناعة، رياض مزور، إن التجارة الإلكترونية عرفت نموا كبيرا بالمغرب خلال السنوات الأخيرة تجاوز 22 مليار درهم بمعدل نمو سنوي فاق 30 في المئة خلال الخمس سنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الوزارة أحالت مشروع قانون يغير ويحين قانون حماية المستهلك رقم 31.08، والذي ينظم عمل المنصات الإلكترونية وحظر الممارسات التجارية المضللة.
وأضاف مزور، في جواب كتابي على سؤال المستشار البرلماني، خالد السطي، حول ضبط نشاط التجارة الإلكترونية، أن “التحول الرقمي أصبح أمراً واقعاً نظرا للتحولات التي يفرضها على جميع المستويات، خاصة في الأنشطة الاقتصادية”، لافتاً ألى أن “الأدوات الرقمية ساهمت بشكل كبير في ضمان تعزيز الأنشطة الاقتصادية وتحسين فعاليتها وتنافسيتها”.
وفي هذا السياق، سجل المسؤول الحكومي عينه أن التجارة الإلكترونية تبرز كأحد الأعمدة الرئيسية لهذا التحول الرقمي، لتلعب دورا محوريا في تطوير الاقتصاد وإدماج الشباب في سوق الشغل، مبرزاً أن مزايا التجارة الإلكترونية تمكن في خلق فرص شغل في الأنشطة المتعلقة بالاتصالات والتكنولوجيات الحديثة والمساهمة في تنظيم قطاع التجارة والتوزيع.
وأوضح الوزير الاستقلالي أن التجارة الإلكترونية مكنت من الرفع من رقم معاملات الشركات بفضل تواجدها على الأنترنيت مع الانفتاح على الأسواق الدولية حيث تتيح التجارة الإلكترونية للتاجر والشركة إمكانية الوصول لأسواق جديدة وتنويع مداخيل التجار الصغار.
وفي إطار تعزيز تطوير هذا القطاع، أشار مزور إلى أن الحكومة اتخذت مجموعة من التدابير أهمها وضع إطار قانوني ملائم للتجارة الإلكترونية من خلال مدونة التجارة (القانون رقم 15.95 لتنظيم الأنشطة التجارية) وحماية المستهلك (القانون رقم 08 31 لضمان سلامة التعاملات التجارية وحماية حقوق المستهلكين) وسلامة المنتجات والخدمات (القانون رقم 24.09 المتعلق بسلامة المنتجات والخدمات).
وتابع الوزير عينه، متحدثاً عن الترسانة القانونية المؤطرة للتجارة الإلكترونية، بالإشارة إلى الأداء الإلكتروني (القانون رقم 103.12 المتعلق بالمعاملات المالية الرقمية، والذي يندرج ضمن قانون البنوك)، وحماية المعطيات الشخصية (القانون رقم 08 09 لضمان أمن البيانات الشخصية للمستهلكين عند تعاملهم عبر الإنترنت)، والأمن السيبراني (القانون رقم 05.20)، وخدمات الثقة بشأن المعاملات الإلكترونية (القانون رقم 43.20)، ومراجعة وتحديث قانون حماية المستهلك رقم 31.08 الذي تمت إحالته على الأمانة العامة.
وضمن أهم مستجدات قانون حماية المستهلك، أورد الجواب الكتابي ذاته أن ينظم عمل المنصات الإلكترونية (Marketplace) عبر تحديد التزاماتها اتجاه المستهلكين وحظر الممارسات التجارية المضللة، من قبيل تقليد منتجات أخرى أو استخدام ادعاءات كاذبة تتعلق بالجودة أو الأسعار أو خصائص المنتجات.
