أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف في تونس، في ساعة متأخرة من ليل الجمعة، حكما يقضي بسجن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي لمدة عشر سنوات، في ما يعرف إعلاميا بقضية “مكتب الضبط” كما قضت بسجن القيادية في الحزب مريم ساسي لمدة سنة واحدة، وفق ما أفاد به عضو هيئة الدفاع المحامي عماد القريشي.
وجاء الحكم بعد مراجعة القرار الابتدائي الصادر في دجنبر 2025، حيث أدينت موسي بتهم تتعلق بـ”الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضاً بالسلاح وإثارة الهرج بالتراب التونسي”، وهي التهمة التي ترتب عنها الحكم الأساسي بالسجن تسع سنوات، إضافة إلى ستة أشهر بسبب “معالجة معطيات شخصية دون إذن صاحبها”، وستة أشهر أخرى بتهمة “تعطيل حرية العمل”.
كما قضت المحكمة في الملف ذاته بسجن مريم ساسي ستة أشهر من أجل “معالجة معطيات شخصية دون إذن صاحبها”، وستة أشهر إضافية بسبب “تعطيل حرية العمل”، في قضية تعود وقائعها إلى أكتوبر 2023.
وأثار الحكم ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والحقوقية في تونس، حيث اعتبر عدد من النشطاء أن الحكم الصادر بعد جلسة استمرت نحو 12 ساعة يعكس توجها سياسيا في التعامل مع القضية، بينما رأى آخرون أنه يمثل “محاكمة سياسية” تهدف إلى إقصاء معارضة بارزة من المشهد العام.
