والدي عارض فكرة التمثيل وأحرص على الابتعاد عن صراعات الوسط

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
والدي عارض فكرة التمثيل وأحرص على الابتعاد عن صراعات الوسط


استحضرت الممثلة المغربية، نسرين التومي، بداية علاقتها الفعلية بالمسرح والتمثيل خلال سنوات الدراسة، حين كانت المؤسسة التعليمية التي تابعت فيها دراستها تخصص يوم السبت للأنشطة المسرحية.

وقالت في حوار مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنها شاركت بشكل منتظم في التدريبات المسرحية التي كان يشرف عليها أستاذ المسرح، الذي كان يعد مع التلاميذ عرضاً مسرحياً في نهاية السنة الدراسية.

وأشارت إلى أن تلك التجربة المدرسية شكلت أول احتكاك حقيقي لها بعالم التمثيل، حيث اكتشفت متعة الوقوف على الخشبة وأداء الأدوار أمام الجمهور، لافتة في حديثها للجريدة إلى أن إحدى تلك المسرحيات حضرها أحد أولياء أمور التلاميذ، وكان يعمل مخرجاً سينمائياً، وقد لفت أداؤها انتباهه خلال العرض.

وكشفت التومي أن ذلك المخرج تقدم بعد انتهاء العرض المسرحي باقتراح إلى أسرتها يقضي بمشاركتها في فيلم قصير كان يستعد لتصويره، مؤكدة أن هذه المشاركة شكلت أول تجربة لها في عالم السينما، وفتحت أمامها الباب لاحقاً للمشاركة في عدد من الأعمال التلفزيونية.

وأفادت الفنانة بأن شغفها بالتمثيل كان قد بدأ يتشكل منذ تلك المرحلة، غير أن مسارها الدراسي لم يتجه مباشرة نحو هذا المجال، موضحة أنه بعد حصولها على شهادة البكالوريا كانت ترغب في دراسة السينما بشكل أكاديمي، لكن والدها عارض الفكرة ولم يكن متحمسا لها.

وأضافت أن والدها نصحها بمتابعة دراسة أكاديمية في مجال يوفر فرصاً مهنية أكثر استقراراً، مع إبقاء التمثيل في إطار الشغف والهواية، مؤكدة أنها قررت في النهاية الاستماع إلى نصيحته، فسافرت إلى لندن حيث تابعت دراستها في مجال إدارة الأعمال، وحصلت هناك على دبلوم أكاديمي.

وأشارت التومي إلى أن تلك التجربة الدراسية كانت مفيدة في مسارها، لأنها منحتها تكويناً إضافياً يساعدها على التعامل مع الحياة المهنية بشكل أكثر توازناً، خاصة في مجال فني قد يتسم بعدم الاستقرار.

وقالت إنها بعد إنهاء دراستها في بريطانيا وعودتها إلى المغرب احتفظت بحلم دراسة التمثيل، رغم أنها عملت لفترة في مجال التواصل داخل أحد الفنادق، مشيرة إلى أن ذلك الحلم ظل يرافقها وبلاحقها طيلة تلك الفترة.

وأضافت أنها قررت في نهاية المطاف تحقيق هذا الحلم بنفسها، حيث عملت على جمع المال قبل أن تسافر إلى الولايات المتحدة لدراسة التمثيل بشكل احترافي، عبر الالتحاق بإحدى المدارس المتخصصة في التمثيل بمدينة لوس أنجلوس، حيث تلقت تكويناً أكاديمياً في هذا المجال وحصلت على دبلوم في فن الأداء.

وأوضحت أن تلك التجربة شكلت محطة مهمة في مسارها الفني، لأنها مكنتها من التعرف إلى تقنيات التمثيل وأساليب الأداء الاحترافي، كما ساعدتها على تطوير أدواتها الفنية.

وتابعت التومي أنها بعد عودتها إلى المغرب بدأت المشاركة في عدد من المشاريع الفنية، سواء في السينما أو التلفزيون، مؤكدة أن الطريق في هذا المجال لم يكن دائماً سهلاً وأن الفنان يواجه خلال مسيرته العديد من التحديات والعقبات.

ولفتت إلى أن بعض المشاريع الفنية قد تبدأ بحماس كبير قبل أن تتغير الظروف أو تتبدل الاختيارات، ما قد يؤدي أحياناً إلى خروج بعض الممثلين من العمل، غير أنها شددت على أن مثل هذه المواقف تعد جزءاً طبيعياً من طبيعة المجال الفني.

وأكدت لـ”مدار21″ أنها فضلت دائماً التركيز على الجوانب الإيجابية في مسارها، والابتعاد عن الخلافات والصراعات داخل الوسط الفني، معتبرة أن الهدوء والتركيز على العمل يبقيان الخيار الأفضل بالنسبة لها.

وتطرقت التومي إلى قرار الاعتزال، موضحة أن هذا القرار يبقى مرتبطاً بإحساس الفنان نفسه، مشيرة إلى أنها قد تفكر في ذلك إذا شعرت يوماً بأنها لم تعد قادرة على العطاء أو أن حضورها في المجال لم يعد ضرورياً، لكنها ترى في الوقت الحالي أن شغفها بالفن ما يزال حاضراً.

وووجهت الممثلة المغربية نصيحة للشباب الراغبين في دخول المجال الفني، دعتهم فيها إلى عدم الاعتماد على هذا المجال وحده كمصدر وحيد للحياة المهنية، مؤكدة ن وجود مسار دراسي أو مهني موازٍ يمنح الفنان نوعاً من الاستقرار، ويسمح له بممارسة الفن بدافع الشغف لا تحت ضغط الضرورة.

واستعادت الممثلة المغربية نسرين التومي ملامح طفولتها الأولى، مؤكدة أنها كانت طفولة جميلة حرص فيها والداها على أن تعيش سنواتها الأولى في أجواء مريحة ومفعمة بالحياة.

وأوضحت أن تلك المرحلة تركت في ذاكرتها الكثير من التفاصيل الصغيرة التي ما تزال تستحضرها حتى اليوم، من بينها وجود عدد من الحيوانات في المنزل، وهي ذكريات تقول إنها أسهمت في تشكيل جزء من شخصيتها وارتباطها العاطفي بتلك المرحلة.

وتحدثت التومي عن واحدة من أكثر الصور رسوخاً في ذاكرتها، والمتمثلة في زياراتها اليومية لورشة والدتها بعد انتهاء اليوم الدراسي. وأشارت إلى أن والدتها كانت تعمل مصممة أزياء، وكان لها مشغل خاص تمارس فيه عملها، حيث كانت الطفلة نسرين تقضي وقتاً طويلاً وسط الأقمشة والقصّات والخيوط والتطريز.

وأضافت أن تلك الأجواء بدت لها آنذاك أشبه بعالم سحري، إذ كانت تراقب عن قرب تفاصيل العمل داخل المشغل، من القص إلى الخياطة، وتحاول فهم الطريقة التي تتحول بها الأقمشة إلى قفاطين وملابس أنيقة.

وأوضحت أن هذه البيئة العائلية جعلتها تميل بطبيعتها إلى مجالات الفن والموضة، لأنها نشأت في فضاء مشبع بالإبداع والحرفية. وأضافت أن ذكريات الذهاب إلى مشغل والدتها بعد المدرسة ثم العودة معها إلى المنزل ظلت من أكثر اللحظات رسوخاً في ذاكرتها.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق