زيادات في أسعار خياطة وملابس العيد تثير قلق مستهلكين ومطالب بالمراقبة

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
زيادات في أسعار خياطة وملابس العيد تثير قلق مستهلكين ومطالب بالمراقبة


مع اقتراب عيد الفطر تتصاعد حركة الإقبال على الأسواق في مختلف المدن المغربية، حيث يحرص المواطنون على اقتناء ملابس العيد لأطفالهم وأفراد أسرهم، غير أن هذه المناسبة التي يفترض أن ترتبط بأجواء الفرح تحولت لدى عدد من المستهلكين إلى مصدر قلق بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار الملابس والخياطة، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول استغلال بعض التجار للمواسم والمناسبات الدينية لرفع الأسعار بشكل لافت.

وفي هذا السياق، قال عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، إن تتبع الجمعية لحركة الأسواق خلال الأيام الأخيرة أظهر تسجيل زيادات واضحة في أسعار الملابس الموجهة لعيد الفطر، سواء تلك المعروضة في المحلات التجارية أو التي يتم تفصيلها لدى الخياطين، موضحا أن الجمعية لاحظت أن بعض المهنيين رفعوا أسعار خدمات الخياطة بشكل كبير مقارنة بالفترات العادية.

وأضاف الشافعي أن بعض القطع البسيطة التي كان ثمن خياطتها في السابق لا يتجاوز نحو ثلاثين درهما أصبحت اليوم تصل إلى مائة درهم، وهو ما يمثل زيادة تتراوح بين سبعين وثمانين درهما في القطعة الواحدة، سواء تعلق الأمر بملابس نسائية تقليدية أو جلابيب أو حتى ملابس الأطفال، معتبرا أن هذه الزيادات تطرح إشكالا حقيقيا بالنسبة للأسر المغربية التي تحاول الحفاظ على تقليد اقتناء ملابس العيد لأبنائها رغم الضغوط الاقتصادية.

وأشار المتحدث نفسه، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إلى أن أسعار ملابس الأطفال في الأسواق سجلت بدورها مستويات مرتفعة، موضحا أن بعض القطع البسيطة باتت تباع بما يتراوح بين مائتي درهم ومائتين وخمسين درهما، وهو ما يثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، لافتا إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل موسم ديني أو مناسبة اجتماعية، حيث يستغل بعض التجار زيادة الطلب لرفع الأسعار بشكل كبير.

واعتبر الشافعي أن هذا الوضع يستدعي تدخلا أكثر حزما من قبل السلطات المختصة، مشددا على ضرورة تفعيل آليات المراقبة لضمان احترام القوانين المنظمة للسوق، موضحا أن القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يمنح التجار هامشا في تحديد الأسعار، غير أن بعض الفاعلين في السوق يستغلون هذا الإطار القانوني لفرض أثمان مرتفعة لا تعكس بالضرورة التكلفة الحقيقية للمنتجات.

وأضاف أن بعض التجار يلجؤون إلى تعليق لوائح الأسعار داخل المحلات، لكنهم يطلبون في الواقع أثمانا مختلفة عن تلك المعلنة، وهو ما يشكل مخالفة للقانون ويضر بحقوق المستهلكين، مشددا على أن مراقبة الأسواق تبقى الوسيلة الأنجع للحد من هذه التجاوزات، خاصة في الفترات التي تعرف إقبالا كبيرا من المواطنين على الشراء.

وفي هذا الإطار، أبرز نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك أن لجان المراقبة قامت خلال شهر رمضان بحملات ميدانية داخل عدد من الأسواق والمحلات التجارية، حيث تم تسجيل مجموعة من المخالفات وتحرير محاضر في حق المخالفين، مبرزا أن هذه الحملات ساهمت في الحد نسبيا من بعض الممارسات غير القانونية، خاصة تلك المرتبطة بالمضاربة ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.

كما كشف الشافعي أن عمليات المراقبة أسفرت عن رصد مخالفات متعددة، من بينها عدم احترام إلزامية عرض لوائح الأسعار، إضافة إلى ضبط حالات تتعلق ببيع مواد بلاستيكية محظورة مثل الأكياس البلاستيكية، فضلا عن تسجيل تجاوزات مرتبطة بتسويق مواد منتهية الصلاحية أو فاسدة، مؤكدا أن تدخل لجان المراقبة في هذه الحالات ساهم في حماية المستهلكين والحد من بعض التجاوزات داخل الأسواق.

وأشار المتحدث إلى أن استمرار هذه الحملات يبعث رسائل واضحة إلى الوسطاء والسماسرة والمضاربين الذين ينشطون عادة خلال المواسم والمناسبات، حيث يدفعهم حضور لجان المراقبة وتحرير المخالفات إلى التراجع نسبيا عن بعض الممارسات التي تضر بالسوق وبالمستهلكين.

وختم الشافعي تصريحه بالتأكيد على أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تظل مسؤولية مشتركة بين السلطات المختصة وجمعيات حماية المستهلك، داعيا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان شفافية المعاملات داخل الأسواق واحترام القوانين المنظمة للأسعار، خاصة في الفترات التي تشهد ارتفاعا في الطلب على السلع المرتبطة بالمناسبات الدينية والاجتماعية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق