شهدت الساحة الإعلامية الدولية والمحلية في إسرائيل لغطا كبيرا وتضارابا في الأنباء حول الحالة الصحية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وذلك عقب فترة “اختفاء غامض” غذّت شائعات حول تعرضه لإصابة خطيرة أو حتى وفاته نتيجة هجوم مسير.
وجاء ظهور نتنياهو الأخير في مقطع فيديو صُوّر داخل أحد المقاهي، كخطوة تهدف إلى “تبديد الشكوك” وطمأنة الجبهة الداخلية الإسرائيلية والأسواق المالية.
وكان الهدف من نشر الفيديو الذي ظهر فيه نتنياهو وهو يشرب القهوة في أحد المقاهي في تل أبيب إثبات أنه ما زال يمارس حياته بشكل طبيعي ويدير شؤون الدولة، ردا على تقارير استخباراتية وإعلامية غير رسمية تحدثت عن إصابته في استهداف لمقر إقامته أو وعكة صحية أدت لغيابه عن المشهد العام لعدة أيام.
غير أن نشر الفيديو زاد من الشكوك حول التأويلات التي رافقت سلامة نتيناهو، بدلا من إنهاء الجدل، حيث أشعل مقطع الفيديو موجة جديدة من التشكيك. فقد رصد تقنيون ومحللون ما وصفوه بـ “سقطات رقمية” داخل المقطع، أبرزها ظهور نتنياهو في إطارات معينة وهو يمتلك ستة أصابع في يده اليمنى، وهي ثغرة تقنية كلاسيكية تقع فيها مولدات الفيديو المعتمدة على الذكاء الاصطناعي مثل نماذج Sora.
كما أشار “مركز الإعلام الرقمي” إلى خروقات لقوانين الفيزياء في حركة السوائل داخل فنجان القهوة، وظهور تاريخ قديم (مارس 2024) على أجهزة الدفع الخلفية، مما عزز فرضية أن الفيديو “مفبرك” لملء فراغ غيابه الحقيقي.
وبين النفي الرسمي والتشكيك التقني، يظل مصير نتنياهو الفعلي معلقا بظهور “حي” غير قابل للتأويل، وسط بيئة معلوماتية بات فيها التفريق بين الحقيقة والذكاء الاصطناعي تحديا وجوديا.
