أوزين ينتقد “ازدواجية” تسعير المحروقات بالمغرب ويطالب الحكومة بحماية المواطن

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
أوزين ينتقد “ازدواجية” تسعير المحروقات بالمغرب ويطالب الحكومة بحماية المواطن


عاد ملف تدبير المخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية و”ازدواجية” معايير تقلب الأسعار إلى واجهة النقاش البرلماني بالمغرب، بعد الزيادة الأخيرة التي أقرتها محطات توزيع المحروقات، والتي بلغت درهمين دفعة واحدة في اللتر الواحد من الغازوال و1.44 درهما في البنزين، بمبرر ارتفاع أسعار النفط عالميا جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وارتفعت أسعار النفط عالميا منذ بدء الحرب على إيران، بعد الارتباط الذي أحدثته إيران عقب إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد صمام النفط الرئيس في العالم، يمر عبره نحو 11 بالمئة من حجم التجارة العالمية.

وارتفعت أسعار خامي برنت (104.41 دولار للبرميل) وغرب تكساس (99.25 دولار للبرميل) بأكثر من 40 في المئة هذا الشهر ليصلا إلى أعلى مستوياتهما منذ 2022، بعد أن أوقفت طهران الشحن عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى شلّ خمس إمدادات النفط العالمية.

وسارع النائب البرلمان عن الفريق الحركي، محمد وازين، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول واقع سوق المحروقات، مطالبا بتوضيحات حول الضمانات الكفيلة بحماية المستهلك من ما وصفه بـ”ازدواجية” التعامل مع تقلبات الأسعار.

وأكد أن واقع الحال اليوم وما يشهده سوق المحروقات من ارتباك لا يضعنا فقط أمام تدبير أزمة بل أزمة تدبير”، مبرزا أن “المغاربة يتابعون بكثير من التوجس والأسى كيف تتبنى شركات التوزيع منطق الكيل بمكيالين في التعامل مع جيوبهم”.

وشدد أوزين على أنه في وقت “تنتقل عدوى الارتفاعات الدولية إلى محطات الوقود الوطنية بسرعة البرق كما حدث مؤخرا إثر توترات مضيق هرمز، نلاحظ بشهادة الجميع حالة من التراخي وإغماض الأعين حينما تنخفض الأسعار في البورصات العالمية، حيث يتم الإبقاء على الأثمنة المرتفعة في المحطات الوطنية لأطول فترة ممكنة، في ضرب صارخ لمبدأ التناسب والعدالة في الأسعار”.

وأشار النائب البرلماني إلى أن هذا الوضع “يكرس مفارقة تدبيرية وقانونية غير مفهومة، فبينما يفرض القانون رقم 09-71 توفر مخزون احتياطي يغطي ستين يوما من الاستهلاك لضمان السيادة الطاقية، نجد أن هذه الضمانات القانونية تغيب تماما لحظة الأزمات”.

وتابع موضحا “لا نلمس للمخزون أثرا في كبح جماح الزيادات الفورية بل يفرض على المغاربة دفع أثمان ‘المستقبل’ مقابل مخزون يفترض أنه اقتني بأسعار ‘الماضي’ المنخفضة، في حين يتم حرمانهم من ثمار انخفاض الأسعار العالمية بذريعة انتظار نفاذ المخزون ‘الغالي’ وهو منطق غريب يخدم مصالح الشركات على حساب القدرة الشرائية للمواطنين”.

وأكد أن مقتضيات القانون رقم 09-71 وما نصت عليه من جزاءات وغرامات في حق المخلين بواجب التخزين، تضع وزارة الانتقال الطاقي أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية لممارسة رقابة صارمة تتجاوز التقارير النظرية”.

ولفت بهذا الصدد إلى أن “التضارب في الأرقام حول حجم المخزون الفعلي، واستمرار غلق مصفاة “لاسامير” كحلقة مفقودة في سلسلة أمننا القومي الطاقي، يجعل سوقنا رهينة لإملاءات تفتقد للشفافية وتكرس واقعا يغيب فيه التوازن بين الربح المشروع وحق المواطن في الولوج للطاقة بأسعار عادلة”.

وساءل محمد وازين وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن الخطوات التي اتخذتها وزارتها لإحداث “المنظومة الوطنية المتكاملة للمخزون الاستراتيجي” تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.

وطالب الوزيرة أيضا بتوضيح سرعة استجابة الأسعار الوطنية للارتفاعات الدولية مقابل بطئها الشديد وتجاهلها للانخفاضات، والآليات الرقابية التي ستفعلها لإنهاء هذه “الازدواجية المجحفة”، على حد وصفه.

ودعا النائب البرلماني أيضا بكشف الحجم الحقيقي والمدقق للمخزون الطاقي الحالي، والإجراءات الزجرية التي ستتخذها الوزارة لضمان شفافية التخزين وحماية المواطن المغربي من تداعيات هذه التقلبات المتسارعة والمتحورة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق