خاص – صحافة برشلونة.. “موندو ديبورتيفو” و”RAC1″ يحللان لـ”الصحيفة” قرار “الكاف” سَحب اللقب من السنغال وإعلان تتويج المنتخب المغربي بـ”الكان”

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
خاص – صحافة برشلونة.. “موندو ديبورتيفو” و”RAC1″ يحللان لـ”الصحيفة” قرار “الكاف” سَحب اللقب من السنغال وإعلان تتويج المنتخب المغربي بـ”الكان”



لم تكن صافرة نهاية نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 في الرباط سوى بداية لمباراة أخرى، أكثر تعقيداً وأشد ضراوة، دارت رحاها في أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF). ففي قرار وصف بـ”القنبلة المدوية”، أعلنت لجنة الاستئناف ليلة أمس الثلاثاء سحب اللقب من المنتخب السنغالي وإعلان تتويج المنتخب المغربي، لتشتعل القارة السمراء بين مؤيد يراه “انتصاراً للقانون” ومعارض يصفه بـ”اغتيال للروح الرياضية”.

ومع نشر هذا الخبر الغير مسبوق في الكرة الإفريقية، والعالمية، ضجت القنوات والمواقع والصفحات الرياضية في العالم بالتحليل والمتابعة لهذا القرار الذي خُصِصَت له مساحات مهمة في الإعلام الأوروبي والإسباني تحديدا، الذي يتابع كل التفاصيل التي تتعلق بالكرة المغربية بحكم التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، والصراع الذي مازال محتدما حول المباراة النهائي لـ”المونديال” بين ملعب “الحسن الثاني” بالدار البيضاء، وملعب “البرنابيو” في مدريد.

في هذا السياق، ومن قلب العاصمة الكتالونية برشلونة، وتحديداً من شارع “دياغونال” النابض بالحياة، التقت “الصحيفة” بأقطاب الإعلام الرياضي الكتالوني لاستطلاع رأيه بخصوص قرار “الكاف” الذي أسقط نجمة اللقب القاري من قميص المنتخب السنغالي ووضعها على قميص المنتخب المغربي.

من داخل المقر الرئيسي لصحيفة “موندو ديبورتيفو” العريقة، استقبلنا نائب المدير توريبيو بلانكو وقدم “للصحيفة” رؤية مؤسسة هادئة. بلانكو، الذي ركز في تحليله على فلسفة “الميدان”، يرى أن جوهر كرة القدم يكمن في الحفاظ على النتيجة التي تتحقق فوق العشب.

وفي تحليل أعمق للجانب النفسي، لم يغفل بلانكو تأثير “الفوضى الميدانية” على تركيز اللاعبين، مشيرا إلى أن التوتر الذي صاحب ركلة جزاء إبراهيم دياز قد يكون جزءاً من الدفوعات القانونية للمغرب.

وبحثاً عن سوابق في الذاكرة الإسبانية، استذكر بلانكو واقعة “كأس الملك عام 2000” حين رفض برشلونة اللعب أمام أتلتيكو مدريد، لكنه أوضح فرقاً جوهريا: “برشلونة لم ينسحب احتجاجا على الحكم، بل لعدم امتلاكه النصاب القانوني للاعبين (10 لاعبين فقط) بسبب استدعاءات المنتخبات السنية، مما يجعل قرار الكاف الحالي حالة فريدة، وبلا سوابق واضحة في أوروبا”.

من جهة أخرى، أشاد بلانكو بالطفرة الكروية المغربية “المبهرة”، لكنه أعرب عن قلقه من التداخل بين “الثقل السياسي” والرياضة، مؤكداً أن مشروع المغرب 2030 يستحق تتويجات ميدانية ناصعة. وختم بتواضع مهني: “ربما يعرفون في الكاف أشياءً لا نعرفها نحن بعد، وهي ما أملت عليهم هذا القرار الصارم”.

على الجانب الآخر، ومن استوديوهات راديو RAC1، قدم رئيس القسم الرياضي خوان لويس غارسيا لـ”الصحيفة” قراءة ركزت على الجانب التنظيم، معتبرا أن صدور القرار بعد شهرين هو أمر “مفاجئ”. وتساءل غارسيا عن شعور إبراهيم دياز الذي بلغه الخبر وهو يشاهد “دوري أبطال أوروبا”: “إبلاغ اللاعبين باللقب بعد شهرين يفقد الانتصار نكهته الاحتفالية التي تُبنى ليلة النهائي”.

ويرى غارسيا أن “نص القانون” قد يبرر القرار، لكن “روح الرياضة” كانت تميل للاعتراف بما حدث في الملعب، خاصة وأن السنغال لم تحقق أي “أفضلية فنية” من التوقف المؤقت.

 كما استدعى غارسيا درسا من كرة السلة (يوروليغ)، حين وقع خطأ تحكيمي كارثي في الثانية الأخيرة من مباراة لبرشلونة، ورغم اعتراف الهيئة الدولية بالخطأ، إلا أنها لم تمنح اللقب لبرشلونة، مؤكداً أن العدالة لا تعني دائما تغيير البطل.

ولم يفت غارسيا الإشارة إلى تفاصيل تنظيمية مثل “مشاحنات جامعي الكرات ومحاولات التشويش على حارس السنغال”، معتبراً أن غياب “اللعب النظيف” في هذه الجزئيات هو ما يجب معالجته لضمان صورة مثالية للملف المغربي أمام العالم.

اتفق الصحافيان على استبعاد حدوث سيناريو مشابه في القارة العجوز لنهائي قاري كبير. فبينما يتم التعامل مع الأخطاء الإدارية الصارخة بجدية، فإن تغيير بطل نهائي بسبب “احتجاج تحكيمي” استُكمل بعده اللقاء يُعد “اجتهادا قانونيا” يخص القارة الإفريقية وحدها.

ويبدو أن إعلام برشلونة يرى في المغرب “عملاقا كرويا” لا يحتاج لقرارات المكاتب، وبينما استندت الكاف إلى “قسوة القانون”، يظل السؤال عالقا: هل يكتمل فرح المغرب بلقب لم يُرفع في ليلة العرس؟ التاريخ سيقول “نعم”، لكن “المذاق” – كما وصفه بلانكو وغارسيا – سيظل يحمل غصة “التأخير والجدل”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق