رسم الناخب الوطني الجديد، محمد وهبي، في أول ندوة صحفية منذ تعيينه، خارطة الطريق لمستقبل “أسود الأطلس” ما بعد وليد الركراكي، محدداً الأسس التي بنى عليها اختياراته، مؤكداً أن المرحلة الحالية تندرج ضمن مسار بناء مجموعة متوازنة قادرة على رفع التحدي في نهائيات كأس العالم 2026.
وردا على أسئلة غياب بعض اللاعبين، على رأسهم حكيم زياش الذي استعاد ذاكرة التألق مع الوداد، شدد محمد وهبي على أن القميص الوطني سيكون متاحاً فقط للاعبين الذين يمتلكون “الجاهزية البدنية” والمستوى التنافسي العالي، مضيفاً أن المنتخب اليوم أمام وفرة من الخيارات الجاهزة والقادرة على تقديم الإضافة، مشيراً إلى أن هدفه هو بناء منظومة جماعية متكاملة لا تتأثر بغياب أي اسم.
وحسم وهبي الجدل الطويل المحيط بملف المدافع عيسى ديوب، الذي غير جنسيته الرياضية من الفرنسية إلى المغربية، مؤكداً أنه جزء من مشروعه الدفاعي الجديد، ومؤكداً أن اللاعب لم يسبق له التصريح بعدائه للمغرب أو استغلاله للوضعية السابقة، وأن ما يقال عن وطنية ديوب لا أساس له.
وشدد الإطار الوطني على أن المنتخب المغربي يفتح ذراعيه دوماً للمواهب الشابة وكل من يملك القدرة على تقديم الإضافة الفنية، بعيداً عن التأويلات والماضي.
وحول ملف المواهب الصاعدة، كشف وهبي عن وجود قنوات تواصل إيجابية مع الواعدين أيوب بوعدي وتياغو بيتارتش، مؤكداً إعجاب الأخير بالمشروع الوطني، داعيا إلى “عدم التسرع” ومنحهما الوقت الكافي لاتخاذ القرار النهائي.
وأوضح وهبي أن الوقت لا يزال كافياً للاستعداد لنهائيات كأس العالم 2026، مشيراً إلى أن المستويات التي سيقدمها اللاعبون خلال الشهرين المقبلين ستكون حاسمة في تحديد القائمة النهائية للمونديال، ومشدداً على أن اللائحة الحالية تبقى أولية وقد تعرف تغييرات خلال الفترة المقبلة.
وأكد الإطار الوطني أنه حرص على جعل هذه اللائحة متوازنة قدر الإمكان، بما يتماشى مع فلسفته ومع المشروع الرياضي للمنتخب، مضيفاً: “نريد تقديم أفضل منتخب في كأس العالم، وهذا التوازن بين اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرة مهم داخل المجموعة، ومن لن يقدم الإضافة اليوم لن يكون ضمن اختيارات كأس العالم المقبلة”.
وأثنى وهبي بشكل خاص على اللاعب ربيع حريمات، مؤكداً أنه يواصل تقديم مستويات مميزة رفقة فريقه، مبرزاً أن اللاعب يتمتع بمؤهلات تقنية وبدنية مهمة، أبرزها السرعة في التحرك، والقدرة على اللعب تحت الضغط، وعدم التردد في الاحتفاظ بالكرة وبناء اللعب، وهو ما يمنحه إمكانية تقديم حلول تكتيكية متنوعة وتعزيز التوازن في وسط ميدان “الأسود”.
وعبّر محمد وهبي عن سعادته بإعلان المغرب فائزاً بلقب كأس أمم إفريقيا، معتبراً أن هذا الأمر سيكون إيجابياً داخل المجموعة، لكنه شدد في المقابل على أن تركيزه سينصب بالكامل على المرحلة المقبلة التي تتطلب مزيداً من العمل والتركيز.
واختتم الإطار الوطني حديثه بالتأكيد على أن المباراتين الوديتين أمام الإكوادور والأوروغواي تمثلان فرصة حقيقية للوقوف على مستوى الفريق واللاعبين، معتبراً أن المواجهتين ستكونان تحدياً صعباً بالنظر إلى قوة المنتخبين، لكنه شدد على أن هدفه سيكون تحقيق الفوز رغم الطابع الودي للقاءين، مضيفاً أن تركيزه سيكون منصباً على أسلوب لعب المنتخب أكثر من طريقة لعب الخصم.
