مذكرة على طاولة حكومة مدريد لفتح مفاوضات مع الرباط للتراجع عن حظر تصدير السردين

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
مذكرة على طاولة حكومة مدريد لفتح مفاوضات مع الرباط للتراجع عن حظر تصدير السردين


تتصاعد الضغوط داخل إسبانيا لدفع الحكومة إلى فتح قنوات تفاوض مباشرة مع المغرب، في محاولة لاحتواء تداعيات قرار الرباط القاضي بحظر تصدير السردين نحو دول الاتحاد الأوروبي، وهو القرار الذي دخل حيز التنفيذ مطلع فبراير 2026 وألقى بظلال ثقيلة على صناعة التعليب، خاصة في إقليم غاليسيا.

وفي هذا السياق، صادق برلمان إقليم غاليسيا، وبحسب ما نشرته وسائل إعلام إسبانية متفرقة، على مذكرة تدعو مدريد إلى التحرك العاجل وفتح مفاوضات مع السلطات المغربية بهدف التراجع عن الحظر، مع التوجه في الوقت نفسه إلى المفوضية الأوروبية لتفعيل آليات الحماية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية.

وجاءت هذه الخطوة، وفق ما أورده صحيفة “نورت أفريكا بوست” بدعم من الحزب الاشتراكي، في مقابل امتناع الكتلة القومية عن التصويت، ما عكس انقسامًا سياسيًا داخليًا حول كيفية التعامل مع الأزمة.

ويُعد قطاع التعليب في غاليسيا الأكثر تضررًا من القرار المغربي، نظرًا لاعتماده شبه الكامل على السردين القادم من المغرب، حيث تشير المعطيات إلى أن المملكة تزود نحو 90% من احتياجات المنطقة من السردين المجمد.

كما استوردت إسبانيا، يشير المصدر ذاته، ما يقارب 27 ألفًا و400 طن من هذا المنتج بين يناير وأكتوبر 2025، وهو ما يمثل نسبة تتراوح بين 64% و94% من إجمالي وارداتها، ما يعكس حجم التبعية الصناعية لهذا المورد الحيوي.

وأوضحت الصحيفة أن الحظر المغربي في سياق تراجع كميات المصيد، حيث بررت الرباط القرار بضرورة حماية الثروة السمكية وضمان تزويد السوق المحلية، وهو ما اعتبرته السلطات خيارًا سياديًا يندرج ضمن تدبير مستدام للموارد البحرية.

ولفتت أن القرار أحدث ارتباكًا واسعًا داخل سلاسل الإنتاج في إسبانيا، وأثار مخاوف من فقدان آلاف فرص العمل في قطاع يعتمد بشكل كبير على استقرار الإمدادات.

في هذا السياق، أبرزت الصحيفة أن الأجواء الإيجابية التي تجمع مدريد والرباط، وكذلك بروكسيل والرباط على المستوى السياسي، تجعل من الأزمة الحالية مسألة أكثر تعقيدًا، إذ تعيد تسليط الضوء على هشاشة بعض سلاسل التوريد داخل الاتحاد الأوروبي، واعتماد قطاعات استراتيجية، مثل صناعة التعليب، على موردين خارجيين، وهو ما يدفع أصواتًا داخل إسبانيا إلى المطالبة بإعادة النظر في السياسات التجارية وتعزيز التنويع.

وأشارت إلى أنه بين ضغوط الداخل الإسباني، والاعتبارات السيادية للمغرب، والتوازنات الأوروبية، تبدو أزمة السردين مرشحة لمزيد من التفاعلات خلال المرحلة المقبلة، في انتظار ما إذا كانت مدريد ستنجح في فتح قنوات تفاوض مباشرة مع الرباط، أم أن القرار المغربي سيظل قائمًا في إطار سياسة تهدف إلى حماية ثرواته البحرية وتعزيز أمنه الغذائي.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق