المحروقات.. هل يُباع المخزون القديم للمغاربة بالأسعار الجديدة؟

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
المحروقات.. هل يُباع المخزون القديم للمغاربة بالأسعار الجديدة؟


سارع الفاعلون في قطاع المحروقات إلى تطبيق زيادة ثقيلة في الأسعار بلغت نحو الدرهمين، منذ بداية هذا الأسبوع، وذلك أياماً معدودة بعد انتشار الأنباء عن أزمة في مضيق هرمز، ما يطرح علامات استفهام حول عجز المخزون الوطني عن الاضطلاع بأدواره المتمثلة أساساً في امتصاص الصدمات النفطية العالمية ولو لبرهة قصيرة.

وكانت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، قد طمأنت، مباشرة بعد اندلاع الأزمة إثر الحرب الأمريكية/الإسرائيلية على إيران، بأن المخزون الوطني يغطي 30 يوماً على الأقل، وهي المدة التي لم تستغرقها المحطات لتطبيق زيادة الأسعار.

وبناء على ذلك، تطرح لهفة المحطات إلى تطبيق الزيادة تساؤلات حولما إذا كانت هذه الأخيرة قد عمدت لبيع المخزون السابق، الذي تم تشكيله منذ أسابيع وشراؤه بالأسعار العالمية القديمة، بأسعار النفط الحالية؟ محققة بذلك أرباحاً غير قانونية.

في هذا الصدد، أكد الخبير في القطاع الطاقي، سعيد كمرة، أن ارتفاع أسعار المحروقات وإن كان متوقَّعاً فإنه يتعارض بشكل واضح وصريح مع واقع المخزون، مضيفا أن “هناك نقطة أساسية نادرًا ما يتم التطرق إليها، وهي أن المحروقات التي تُباع اليوم مصدرها مخزونات تم تكوينها قبل عدة أسابيع”.

وأوضح الخبير في النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة أنه عادة ما تغطي هذه المخزونات ما بين 30 و45 يومًا من الاستهلاك، علما أن القانون المغربي يفرض حدًا أدنى يبلغ 60 يومًا من الاحتياطي، مما يعني أن النظام يشتغل بشكل دائم تحت العتبة التنظيمية المحددة.

“في هذا السياق يُطرح السؤال: كيف يمكن تطبيق زيادة فورية مبنية على أسعار مستقبلية؟ في حين أن المحروقات المباعة قد تم اقتناؤها بأسعار سابقة، وأن المخزونات نفسها توجد في وضعية غير مطابقة للقانون؟”.

ولفت إلى أنه بات “من الملاحظ بوضوح كبير أن الزيادات في الأسعار الدولية يتم تمريرها بسرعة نحو الأسعار الوطنية، وأحيانًا بشكل استباقي، بينما تستغرق الانخفاضات وقتا أطول بكثير لتنعكس على الأسعار في محطات الوقود”.

وأشار إلى أن هذا التفاوت يخلق خللين اثنين؛ “أولا هناك تسعير استباقي قائم على مخزونات قديمة، وذلك ثانيا داخل نظام لا يحترم التزاماته الخاصة بالتخزين أساساً”.

وتساءل الخبير “على أي أساس اقتصادي وتنظيمي يقوم هذا النموذج؟”، مشدداً على أنه طالما لم يتم تحقيق الشفافية بشأن المستويات الحقيقية للمخزون، وأسعار الشراء، وهوامش الربح المعتمدة، فإن الشك سيظل قائمًا، وهو شك مشروع”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق