اليابان وكوريا والهند تتفاوض مع إيران لضمان مرور ناقلاتها عبر مضيق هرمز – الصحيفة

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
اليابان وكوريا والهند تتفاوض مع إيران لضمان مرور ناقلاتها عبر مضيق هرمز – الصحيفة


تتجه عدة قوى آسيوية كبرى، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية والهند، إلى فتح قنوات تفاوض مباشرة مع إيران بهدف ضمان مرور آمن لناقلاتها النفطية عبر مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة والهجمات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

ويعكس هذا التحرك حجم القلق الدولي من اضطراب أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة في العالم، خاصة مع تزايد الحديث عن مخاطر إغلاق المضيق أو تقييد الملاحة فيه.

وأعلنت طهران استعدادها لتأمين عبور آمن لبعض الدول، في خطوة توحي بأنها تسعى إلى إعادة تموضعها كطرف رئيسي في معادلة أمن الملاحة البحرية.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لم تغلق المضيق، بل تفرض قيوداً على الدول التي تستهدفها، في مقابل تقديم تسهيلات للدول التي تحافظ على علاقات متوازنة معها.

وتبرز اليابان كواحدة من أكثر الدول اعتمادا على هذا الممر الحيوي، حيث يمر عبره الجزء الأكبر من وارداتها النفطية القادمة من الشرق الأوسط.

ومع تصاعد المخاطر وارتفاع الأسعار، بدأت طوكيو بالفعل في استخدام احتياطاتها الاستراتيجية، في حين تحرص سياسياً على التزام الحياد وتجنب الانخراط في أي تصعيد عسكري، انسجاما مع توجهاتها الدستورية السلمية.

بالموازاة مع ذلك، تشير تقارير إلى أن عدداً من الدول الآسيوية، بما في ذلك الصين والهند وباكستان، بدأت فعليا التنسيق مع إيران لتنظيم عبور سفنها، عبر مسارات محددة تخضع لإجراءات تفتيش ومرافقة.

وجرى سجيل عبور عدة ناقلات عبر هذه الترتيبات الجديدة، في مؤشر على بدء تشكل آلية غير رسمية لإدارة المرور في المضيق.

أما الهند، فقد ذهبت خطوة أبعد عبر إعلانها إجراء محادثات مباشرة مع طهران لوضع ترتيبات تشمل مرافقة بحرية وتدابير حماية إضافية.

وتهدف هذه الخطوات إلى ضمان سلامة عدد من السفن الحيوية المرتبطة بقطاع الطاقة، في وقت تزداد فيه المخاطر الأمنية في المنطقة.

هذه التحركات تعكس تحوُّلا في طريقة تعامل الدول مع الأزمة، إذ لم تعد تكتفي بالمواقف الدبلوماسية العامة، بل دخلت في ترتيبات عملية مع إيران لضمان مصالحها الحيوية، كما تكشف في الوقت ذاته عن إدراك متزايد بأن طهران تمتلك قدرة فعلية على التأثير في حركة الملاحة عبر المضيق، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

في المقابل، يبدو أن إيران توظف هذه الورقة لتعزيز موقعها التفاوضي، من خلال منح تسهيلات للدول التي تنسق معها مقابل مواقف سياسية واقتصادية معينة.

وتشير التحليلات إلى أن طهران تسعى إلى كسب حياد هذه الدول، وتفادي انخراطها في أي تحالفات معادية، إضافة إلى فتح آفاق تعاون اقتصادي، بما يكرّس دورها كفاعل لا غنى عنه في أمن الطاقة العالمي.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق