عُمّال الجني يطلبون أجوراً مضاعفة وندرتهم تهدد الموسم الفلاحي

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
عُمّال الجني يطلبون أجوراً مضاعفة وندرتهم تهدد الموسم الفلاحي


كانت الأمطار هذا الموسم في الموعد، وفي بعض الأحيان أكثر من المطلوب لإنعاش القطاع الفلاحي، بحيث تسببت في عدة فيضانات أفسدت الزرع، لكن جودة الموسم الفلاحي لهذا العام، خاصة على مستوى الخضر والفواكه، قد تصطدم بإكراه آخر لا يقل خطورة عن الجفاف أو الفيضانات؛ يتعلق الأمر بقلة اليد العاملة في الجني والقطف.

ولعل من أصعب الإكراهات الهيكلية التي تعترض العمل الفلاحي، خاصة في مجال الجني والقطف، هو الموسمية، إذ يحتاج أصحاب الضيعات الفلاحية، خاصة الكبيرة منها، إلى جحافل من الجناة والقاطفين لتسيير العملية في كل موسم حصاد. وبطبيعة الحال، فإن غلة أكبر تساوي بالضرورة الحاجة إلى عدد أعلى من الأيادي التي تجني.

أصحاب الضيعات هؤلاء يشتكون في الآونة الأخيرة من نقص اليد العاملة، بل وغلائها أيضاً، فضلاً عن صعوبة ظروف الجني في عدد من المناطق بسبب الوحل الذي خلفته الأمطار. وفي هذا الصدد، أكد الخبير في القطاع الفلاحي، رياض وحتيتا، لجريدة “مدار 21″، أن مشكلة خصاص اليد العاملة الفلاحية بنيوية، لكنها تصطدم هذا العام بظروف استثنائية فاقمت حدتها.

ويتعلق الأمر أساساً بكون وفرة الطلب على الشغل، أتاحت أمام عمال الجني خيارات متعددة؛ “تزامنت الغلة هذا العام مع وفرة في مجال الحوامض، والبرتقال على وجه الخصوص، بحيث اتجهت الغالبية العظمى من اليد العاملة لجني البرتقال بسبب سهولة قطفه مقارنة بمنتجات أخرى” يضيف الخبير.

وأشار وحتيتا إلى مشكلة توحل الأراضي الزراعية، التي خلفتها الأمطار الغزيرة هذا العام، والتي استمرت منذ شهر نونبر إلى مارس الجاري، مما زاد من تعقيد عملية جني بعض الخضروات، ورفع المطالب المالية للشغيلة؛ “الكثير من العمال ضاعفوا سومتهم المطلوبة من 150 درهماً المعتادة إلى 400 درهم لليوم الواحد”.

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مطفى بايتاس قد أكد منذ نحو أسبوعين بأن الأشجار المثمرة عرفت إنتاجا وفيرا في مختلف أصنافها، مُقِرا بأن الإشكال مطروح حالياً على مستوى اليد العاملة في مجال الجني والقطف.

وأورد الوزير، في الندوة الصحافية الأسبوعية للحكومة، الخميس قبل الماضي، أن الإنتاج سيكون وفيرا بفضل بلوغ المساحات المزروعة بالحبوب والقطاني والزراعات الكلئية 4.5 مليون هكتار منها 3.9 مليون هكتار من الحبوب الخريفية الرئيسية الثلاث، بزيادة تتجاوز 48% مقارنة بالسنة الماضية.

أما المزروعات السكرية فوصلت المساحة المخصصة لها حوالي 44 ألف هكتار بزيادة 21% مقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي، رغم تأثر 11 ألف هكتار من الزراعات السكرية بالفيضانات.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق