من المقرر أن يمثل الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو أمام محكمة في نيويورك، اليوم الخميس، للمرة الثانية منذ أن اعتقلته قوات أمريكية في عملية عسكرية مباغتة في كراكاس.
ويحتجز مادورو (63 عاما) وزوجته سيليا فلوريس في سجن في بروكلين منذ نحو 3 أشهر بعدما اعتقلتهما قوات خاصة أمريكية من مجمعهما السكني في كراكاس مطلع يناير.
ويُعد هذا السجن الذي يوصف بكونه “سيئ السمعة”، من المرافق التي يُودَع فيها عادة المتهمون بانتظار النظر في قضاياهم أمام محكمة المنطقة الجنوبية لمدينة نيويورك، وهي المحكمة المختصة بقضية مادورو.
وكان مادورو يحكم فنزويلا منذ العام 2013، وقد أدى اليمين الدستورية لولاية ثالثة في يناير 2025 عقب انتخابات لاقت تنديدا من مراقبين دوليين والمعارضة باعتبارها مزورة.
“أسير حرب”
وأعلن مادورو نفسه “أسير حرب” ودفع ببراءته من التهم الموجهة إليه، وتشمل لائحة الاتهام “التآمر على الولايات المتحدة من خلال ممارسة عمل إرهابي مرتبط بتجارة المخدرات وتزعم عصابة مخدرات لتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة بهدف الإضرار بها”، كما تشمل التهم “تزويد عصابات المخدرات بالسلاح”.
ويتوقّع تشديد الإجراءات الأمنية خلال جلسة المحاكمة في نيويورك الخميس، التي من المرجح أن تشهد سعي مادورو لإسقاط قضيته.
وتسعى حكومة فنزويلا لتغطية التكاليف، لكن بسبب العقوبات التي فرضتها واشنطن، يتعين على محاميه باري بولاك الحصول على ترخيص أمريكي لم يتم إصداره بعد.
وقال بولاك في مذكرة قدمها للمحكمة إن متطلبات الترخيص تنتهك حق مادورو الدستوري في التمثيل القانوني، وطالب برفض القضية لأسباب إجرائية.
“الرئيس”
ويقبع مادورو المحتجز في سجن ببروكلين وحيدا في زنزانة وليس لديه إمكانية الوصول إلى الإنترنت أو الصحف، بحسب التقارير.
وقال مصدر مقرب من الحكومة الفنزويلية إن مادورو يقرأ الكتاب المقدس ويطلق عليه بعض السجناء لقب “الرئيس”، وأضاف أنه لا يُسمح له بالتواصل عبر الهاتف مع عائلته ومحاميه إلا لمدة أقصاها 15 دقيقة لكل مكالمة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال ابنه نيكولاس مادورو غيرا “أخبرنا المحامون بأنه قوي. وقال إنه لا ينبغي أن نحزن”، مضيفا أن والده قال له “نحن بخير (هو وسيليا)، نحن مقاتلان”.
وكان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قد أعلن أن حوالي 200 من عناصر القوات الخاصة الأمريكية دخلوا إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس واعتقلوا الرئيس الفنزويلي وزوجته، وحينها أكد ترمب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا إلى حين التوصل إلى مرحلة انتقالية وصفها بالآمنة والعادلة.
وقُتل 83 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 112 آخرين في الهجوم، بحسب مسؤولين فنزويليين. في المقابل، لم يُقتل أي من أفراد القوات الأمريكية، بحسب واشنطن.
وفي أول ظهور له أمام محكمة أمريكية في يناير، اتخذ مادورو نبرة تحدٍ عندما عرّف نفسه بأنه رئيس فنزويلا رغم اعتقاله.
وحاليا، تتولى ديلسي رودريغيز قيادة البلاد بعدما كانت تشغل منصب نائبة الرئيس منذ العام 2018. ونفت مزاعم أن الولايات المتحدة تدير شؤون فنزويلا، مشددة في الوقت ذاته على أن نيكولاس مادورو يظل الرئيس الشرعي للجمهورية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية هذا الشهر أنها بصدد إعادة العلاقات الدبلوماسية مع فنزويلا، في إشارة إلى تحسن العلاقات.
وأعلن ترامب أن شركات أمريكية كبرى ستتجه إلى فنزويلا للاستثمار في إعادة تأهيل البنية التحتية، ولا سيما في قطاع النفط.
