عاد باب ثياو، مدرب المنتخب السنغالي، لإثارة الجدل من جديد بتصريحات وصفت بـ”المستفزة”، بعدما أصرّ على أن منتخب بلاده لا يزال “بطلاً لإفريقيا”، متجاهلاً القرار الرسمي الصادر عن لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف”، الذي قضى بسحب اللقب من السنغال ومنحه للمنتخب المغربي.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المواجهة الودية للمنتخب السنغالي أمام منتخب البيرو، صرح باب ثياو بأنه كان يفضل تجنب الخوض في تفاصيل سحب اللقب، مفضلًا التركيز على العمل الفني داخل الملعب. لكنه سرعان ما انتقل إلى لغة التحدي، حيث قال: “الألقاب تُحسم في الملعب، وأنا أعلم جيدًا أن فريقي هو البطل الحقيقي”.
ودعم قائد “أسود التيرانغا”، إدريسا غاي، تصريحات مدربه، مشيرًا إلى أن وصول السنغال إلى أربع نهائيات متتالية يعد دليلًا قويًا على أحقية بلاده باللقب. وأضاف أن مشاعر التتويج “لا يمكن تعويضها بقرارات إدارية أو قانونية”.
وقد سبق هذه التصريحات انتقادات حادة من مسؤولي الاتحاد السنغالي ضد قرار “الكاف”، حيث وصفوه بـ”غير النزيه”. وفي خطوة تصعيدية، أعلن فريق محامي الاتحاد السنغالي أنهم غير ملزمين بإعادة الكأس أو الميداليات في الوقت الراهن، مؤكدين عزمهم على تنظيم احتفالية باللقب “المسحوب” يوم السبت على هامش مباراة البيرو في ملعب “فرنسا”.
في المقابل، قوبلت هذه التحركات من الجانب السنغالي بحزم قانوني مغربي، حيث دخل “نادي المحامين بالمغرب” على الخط، مهددًا باللجوء إلى القضاء الدولي والفرنسي في حال الإحتفال بمجسم كأس أمم افريقيا يوم غد بملعب فرنسا (Stade de France) .
وكشف مراد العجوطي، رئيس نادي المحامين، عن توجيه إنذارين رسميين لشركة استغلال ملعب فرنسا (Stade de France) والجهة المنظمة للتظاهرة، محملاً إياهما المسؤولية القانونية الكاملة في حال السماح بعرض مجسم الكأس أو تنظيم أي فعاليات بروتوكولية توحي بتتويج السنغال.
ورغم أن محكمة التحكيم الرياضي “طاس” قد قبلت طعن الاتحاد السنغالي شكلاً، إلا أن هذا القبول لا يوقف تنفيذ قرار “الكاف”، مما يجعل المملكة المغربية هي المتوج الرسمي والوحيد ببطولة كأس أمم إفريقيا 2025 حتى صدور حكم نهائي ومغاير من “الطاس”، وهو أمر مستبعد بالنظر إلى قرائن الانسحاب التي استندت إليها الكونفدرالية.
وبذلك، يبقى المشهد الرياضي القاري متابعاً ما ستسفر عنه الساعات القادمة في باريس، وسط ترقب لما إذا كانت السلطات الفرنسية والجهات المنظمة ستستجيب للتحذيرات القانونية المغربية وتمنع “الاحتفالية الوهمية” للسنغال.
